أمين الريحاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمنِ المحافلُ جمّة الوُفّادِجَلَّ المَقام بها عن الانشادِ
مَنْ زان صدرَ المجلس الأعلى وقدطفح الجلال بحيثُ فاض النادي
مِن صاحبُ السِّمة التي دَّلت علىأدب الحضارة في جمال البادي
يا نجلِ " سوريا " وتلك مزيةشهِدت بها بمهارة الأولاد
في كل يوم للمحافل رنةٌلك من نيويوركٍ إلى بغداد
ما قدرُ هذا الاحتفالِ وإنماكلُ الزمان محافلٌ ونوادي
تَعْدادُ مجد المرء منقصة إذافاقت مزاياه عن التَّعْداد
يا كاشف الآثار زور أهلهاوكفت بذوُرك عندهم من زاد
رُحماكِ بالامم الضَّعاف هوت بهاإحنٌ ، فَمُدَّ لها يدُ الأسعاد
وأشفق على تلك الجوانح إنهاحُنيت أضالعُها على الأحقاد
وَّجدْ بدعوتك القبائل تهتديعن غَيِّها ولكل شعب هادي
إقرأ على " مصر " السلامَ وقل لهاحَيَّتْ رباكِ روائحٌ وغوادي
لا توحشي دارَ الرشيد فانهاوقفٌ على الإبراق والإرعاد
وتصافحي بيد الاخاء فهذهكفُّ العراق تمُدُ حبل وداد
لا تْرهَبَنَّكِ قسوةٌ من غاصبٍعاتٍ فان الحق بالمرصاد
لا تَخْدعَنَّك حِليةٌ موهومةما أشبه الأطواقَ بالأقياد
ما أنصفوا التاريخ وهو صحائفبيض نواصع لفعت بسواد
أمثقِفَ القلم الذي آلى علىأن ليس ترجَحُ كفهُ استعباد
ومشَّيداً ركناً يلتجىمنه بأمنعِ ذمة وعماد
أنصِفْ شكية شاعر قد حَّلقتبالصبر منه فظائع الأنكاد
إني سمعت ، وما سمعت بمثله ،نبأً يرن على مدى الآماد
سورية أمُّ النوابغ تغتذيهدفَ العداة فريسةَ الأوغاد
تُّضحي على البلوى كما تُمسي وقدخَفَت الزئيرُ فريسةَ الآساد
لم تكفِها الظُّلَمَ التيغَشيتْ ولم تَهمُمْ بقدح زناد
أكذا يكون على الوداد جزاؤهاأم لست من ابنائها الأمجاد
حنَّت إليك مرابعٌ فارقتهالو أن بُعداً هز قلبَ جماد
حدث عن الدنيا الجديدة إنهاأم الشعوب حديثة الميلاد
ماذا تقول غداً إذا بك حدَّقتخُوْصُ العيون بمحضر الأشهاد
وتساءل الاقوامُ عنّا هل نمافينا الشعور وما غناء الحادي
وتعجَّبوا من مهبِط الوحي الذيسمِعوا وليس سوى قرارةِ وادي
وعلمت ما في الدار غيرُ تشاجروتطاحن ومذلة وفساد
أتذيع سرّ حضارةٍ ان غُيبَّتمنها السرائر فالرسوم بوادي
" كل المصائب قد تمر على الفتىفتهون غير شماتة الحُسّاد"
قل إن سُئلتَ عن الجزيرة مُفصحاًما أشبهَ الأحفادَ بالأجداد
ما حُوِّلت تلك الخيامُ ولا عَدَتْفينا على تلك الطباع عوادي
نارُ القِرى مرفوعةٌ وبجنبهانارُ الوغى مشبوبةُ الايقاد
أبقيةَ السلف الكريم عجيبةٌما غيرتكِ طوارئ الآباد
ما لوَّثَتْ منك الحقائبُ مسحةموروثةً لك قبلَ أعصر عاد
ما للحوادث فاجأتكِ كأنهاكانت على وعد من الأوعاد
نام " الرشيد " عن العراق وما درىعن مصره فرعون ذو الأوتاد
حالت عن العهد البلاد كأنهالبست لفقدِهُمُ ثياب حِداد
واستوحشت عرصاتُها ولقد تُرىدارَ الُوفادة كعبة الوُفاد
إذ مُلْكُها غض الشباب ، وروُضهازاهي الطراز ، مفوف الأبراد
وعلى الحِمى للوافدينَ تطلعبتعاقب الاصدار والايراد
أغرى بها الاعداءَ صيقلُ حسنهاوجنت عليها نَضْرةُ المرتاد
فتساندوا بعد اختلاف مطامعأن لا يقيمَ الشرقَ أيَّ سناد
وإذا أردتَعلى الحياة دلائلالم تلق مثلَ تآلف الأضّداد
إن هزكمْ هذا الشعورُ فطالمالانَ الحديدُ بضربة الحداد
او تنكروا مني حماسة شاعرفالقومُ قومي والبلاد بلادي
عَجِلَتْ على وطني الخطوبُ فحتَّمتان لا يقَرَّ وسادهُ ووسادي
عن القصيدة
«أمين الريحاني» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.