ميلاد الكلمات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلمة !اخضرت في قلب الظلمه
وأضاءت أرواح الشعراءكلمه !
زرعتها شفتي ذات مساءأحببت العالم ذات مساء ، مخنوق الأضواء
لما كان الشارع ليلا ، عرشا للحراسوعلى البعد مدافن ، كانت تطوي خطو الناس
والكلب يفتش عن لقمه ،وأنا أبحث تحت الشرفات عن البسمه !
لم يعثر ، وأنا لم أعثر ،فرجعنا ! نبح الكلب ، وضمّتنا الطرقات
واجهنا الجدران الجهمهواجهنا أسوارا .. أسلاكا ،
واجهنا أشواكا ،ورأيت أسيرا ، قسماتي ، قسماتك في وجهه
قسمات الكل ارتسمت في وجههومشت أحذية الحراس ،
كمطارق تملأ إحساسيتدفعني في قلب الظلمه
تدفعني حتى انهرت ، ركعتتحت النجمه
قبّلت الأرض ، وتمتمت حروفايا أرض استمعي لحروفي
حرفا ، حرفا .. زرعت شفتي الكلمهورواها دمعي ، فاخضرّت حرفا ، حرفا
ورأيت البرعم يبزغ مرتجفاكتبت أوراق البرعم ما تمتمت بأذن الأرض
كلمة (( إنسان ))!يا للروعه!
الكلمة تنمو بالدمعهوأخذت الكلمة جنب القلب
قربت الكلمة من شوقي ،شوق الإنسان إلى الخضرة والحب !
ونما حرف ، عانق حرفا ،كتب (( الجنّه !))
***الكلمة تنمو بالدمعه
فليسحقني الألم إذا الكلمة عطشتكي أسقيها بدل الدمعة عشر دموع
وليزرعها كل شقي مثلي ، عرف الجوع ،وعذابات الحب الخاسر
ولتمتد جذور الكلمة نحو قرانا ،نحو قرانا ذات الدمع الوافر
كي تورق في القلب قرانا تلك الكلماتوليقرأها الرجل الطيب
ولتنضج ، ولتصبح راياتتتقدم خطوات الإنسان ،
ليقيم على الأرض الجنه !---------
سبتمبر 1957
عن القصيدة
«ميلاد الكلمات» من شعر أحمد عبد المعطي حجازي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.