ثنائية الماء و النار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ثنائيةُ الماء و النارهل حين غنيت البلاد تماوجتْ
أعطاف ليلي ؟!أم قلت أهلا بالمليحة
هل يردُّ النار غيرُ الماءِ ،والماء اختصارٌ
للحياة وللنشور ؟!قالت:
- وأورق ثغرها— قل:هل يردُّ الماءغير السَّدِّ00
والسَّدُّ امتدادٌ للأواصرِيجمعُ الضدينِ
يرسلُ ومضةً من كهرباءِ الروحِفي ليل ِالشعورْ
مَنْ أنتِ؟!قالت : زهرةُ الصبارِ
حين باغتها المخاضُللحظةِ الإشراقِ
سنبلةٌ تكاشفُ عريَهاأو بسمةٌ للشوق ِبللها الندى
أو قلْ : عروسَ الماءِتخرج من بكارةِ صمتها
لتريكَ من آلآئهاعشرينَ قوسًا
في بهاء سمائهامَنْ أنتَ قل لي ؟!
قلتُ : المليحة ساءلتْولد التفردِ
عازف الأشواقِيبحر في جنون هيامه
بل طائر الفينيقيبعث من رماد مواته
من أجل عينيكِ البريئةِراسمًا
سمت الأميرةِمقسمًا باللازَوَردِ بأنك الأحلى
وأنكِ قِبلة ٌللسائرينَ بدرب قيس بن الملوحِ
يا فجاءة يومىَ المشتاقِللمطر الربيعي الشفيفْ
قالت : أتطلبُ ؟!قلت : طالبُ بسمةٍ
- وأنا المسافرُ خِلسةً فى حسنِها— هل تسمح الأرضُ الحنونُ
بأن يداعبها المدىويجول هذا العاشقُ القرويُّ
في فردوسِها؟!قالت : أتعرفُ ؟!
قلت : من زغب الطفولةِكنت أحمل معولي
وأشدُّ محراثيأفجِّر فى حقول الأبجديةِ
أشتهي زهو السنابلأصعد الأحلام
أجمع ما يحيل صبابتي وَلَهَاو يرجعني إمام العاشقينْ
قالت تفضل!قلت :
أدخل من يمين الحسنهذا زنبقٌ شرهٌ
و آسٌقام يخطبُ ودَّ قافيتي
ويسلمني لطلة برتقالٍثار فى صدر الربيعْ
نادى شمال الحسنِيا ولد التفرد من هنا
هذا أوان الجنيفاقبل أيها الحصَّادُ واملأ
فى سلال الروحِفاكهةً
و زهرًا من حنينْفبأي ألاءٍ أكذب من صنوفِ الاختيار
و كل حديقتي تدنووتعلن عن ثمار كنوزها
شيئا فشيئايا زمانَ الوصل مهلاً
كى أعيدَ كتابة التاريخِما كان الأوائلُ
فى كتاب العشق إلاَّبعض حمقى
مارسوا لغة التخاطبِ من بعيدٍأدمنوا لغة الإشارةِ
و ارتضوا بالقشرِمن لوز الجنونْ
***إن اختيارَ بدايةِ التعبِ اللذيذِ
تحيلُنيلثقافة الهكسوس
ممتشقا حسام صبابتيوالكرُّ أقرب ما يكونُ
إلى اختبار النفس فى حُمَّى الأتونْجَرِّبْ 00 هنالك فرصة
للبوح واقرأ ما تيسَّرمن قصائد صبحها الوردي
واختبر الحياةَولا تقف بجوار عناب المليحة
برهةًفهناك متسعٌ
لألف طريقةٍ للقطفِ منألقٍ يباغت قصفك الوحشيَّ
بالطلِّ الذييحيى المواتَ من انبهارْ
ماذا سأذكرُوالرقابةُ سوف تحذفُ
ما يخط السحرُفى وصف الذى قد كانَ
أتركُللخيال الرحبِ متسعًا
لتصور الأحداث في ذاك النهارْو سأكتفي
بالقول أنيحينما استرعى انتباهىَ
كأسُ عشق ٍدارت الدنيا وضاعت
من فميلغةُ القصائدِ
وانمحىسحرُ الحوارْ !
عن القصيدة
«ثنائية الماء و النار» من شعر عاطف الجندى، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.