بانَ الخليطُ فَشَطّوا بالرَّعابيبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بانَ الخليطُ فَشَطّوا بالرَّعابيبِوهن يؤبن بعد الحسن بالطيب
فهيجوا الشوق إذ خفت نعامتهموأورثوا القلب صدعاً غير مشعوب
فَهُمْ حزائقُ ساروا نِيَّةً قُذُفاًلم ينظروك سراعاً نحو ملحوب
بتوا القرينة فانصاع الحداةُ بهموَهُمْ ذوو زَجَلٍ عالٍ وتَطْرِيبِ
منهُ أراجيزُ تَزْفي العيسَ إذْ حُدِيتْوفي المزاميرِ أَصْواتُ الصَّلابيبِ
والعيسُ منهُ كأنَّ الذعرَ خالَطَهاأو نالَها طائفٌ من ذي المخاليبِ
زانَ السُّدولَ عليها الرِّقْمُ إذ حُدِجَتْبكل زوجٍ من الديباج محجوب
وفي الهَوادجِ أبكارٌ مُناعَمَةٌ مثل الدمى هجن شوقاً في المحاريب
كأنَّها كُلَّما ابتُزَّتْ مَباذِلُهادرٌ بدارين صافٍ غير مثقوب
لها سوالف غزلانٍ وأوجههامثل الدنانير حرات الأشانيب
كأنّما الذَّهَبُ العِقيان تجعَلُهُبين الزمرد أوساط اليعاسيب
على نحورٍ كغرقي البيض ناعمةٍ يَعْلُلْنَها بِمَجاميرٍ وتَطْييبِ
لَها معاصمُ غصَّ اليارقاتُ بِهاوفي الخلاخيل خلقٌ غير معصوب
تزهو المحاسن منها وهي ناعمةٌ بكلِّ جَثْلٍ غُدافِ اللونِ غِرْبيبِ
صُفْر السوالفِ من نَضْحِ العبير بِهاتَبْدو لَها غُرَرٌ دونَ الجَّلابيبِ
تُبْدي أَكُفّاً تصيدُ العاشقين بِهامنها خضيبٌ ومنها غَيْرُ مخضوبِ
كأنَّ أَفْواهَها الإغريضُ إذ بَسَمتْأو أقحوان ربيعٍ ذي أهاضيب
في رَوْضةٍ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ ناعمةٍ تجري الطلال عليها بعد شؤبوب
كأنني شاربٌ من ذكرهم ثَمِلٌلذ يعل بخمر الطاس والكوب
أخو ندامى كرامٍ حل ضيفهمبريةٍ باتَ يسقى غير مسلوب
تَدِبُّ فيها حُميّاها وقد شرِبوامنها قطابٌ ومنها غير مقطوب
شربٌ يغنون والريحان بينهموكل جحلٍ من الخرطوم مسحوب
ترى القوائم منه وهي شائلةٌ من كلِّ ذي مُشْعَرٍ بالقار مربوبِ
تُسَلُّ أرواحُها منها إذا مُلئَتْحتّى تُفرّغ في موتى الأَكاويبِ
إن المناهل جم لن تساعفنامنها العذاب ومنها غير مشروب
تحنو إلى كل فينانٍ أخي غزلٍصوادفٌ عن ذوي الأسنان والشيب
يَبلى الشبابُ وينفي الشيبُ بَهْجَتَهُوالدهرُ ذو العَوْص يأتي بالأعاجيبِ
ما يطلبِ الدهرُ تدرِكْهُ مخالِبُهُوالدهرُ بالوِتْر ناجٍ غيرُ مطلوبِ
هل من أناسٍ أولى مجدٍ ومأثرةٍ إلا يشد عليهم شدة الذيب
حتى يصيبَ على عَمْدٍ خيارَهُمُبالنافذات من النبل المصائيب
إنّي وَجَدْتُ سهامَ الموت مَعْدِنُهابِكُلِّ حتْمٍ من الآجالِ مَكْتوبِ
من يلقَ بَلْوى يَنُبْهُ بعدَها فَرَجٌوالناس بين ذوي روحٍ ومكروب
وبين داعٍ إلى رشدٍ صحابته، وبَيْنَ غاوٍ وذي مالٍ ومحروبِ
والعَيْشُ طبيانِ: طُبْيٌ ثرَّ حالبُهُوطبي جداء ذاوٍ غير محلوب
وما طلابك شيئاً لست نائلهوسبك الناس ظلماً غير تعذيب
عاتِبْ أخاك ولا تُكْثِرْ ملامَتَهُوزر صديقك رسلاً بعد تغييب
وإنْ عُنيتَ بمعْروفٍ فَقُلْ حَسَناًولا تهن عن ذوي ضغنٍ لتهييب
لا تحمدن امرأ حتى تجربهولا تذُمَّنَهُ مِنْ غيرِ تجريبِ
إن الغلام مطيعٌ من يؤدبهولا يطيعك ذو شيبٍ لتأديب
إنَّ السَّلائقَ في الأخلاقِ غالبةٌ فالصقر لا يقتنى إلا بتدريب
وإنْ رحلتَ إلى مَلْكٍ لتمدَحهُفارحلْ بشعْرٍ نقيٍّ غيرِ مخشوب
وامدحْ يزيدَ ولا تَظْهَرْ بمدحتهِوقد أوائلها قوداً بتشبيب
إن البوارح لا يحبسن رحلتهولا يعوج بأصوات الغرابيب
إن الخليفة فرعٌ حين تنسبهمن الأعاصي هجانٌ خير منسوب
يَنْميهِ حَرْبٌ ومروانٌ وأصلُهماإلى جَراثيمِ مجدٍ غيرِ مأشوبِ
نماك أربعةٌ كانوا أئمتنافكان ملكك حقاً ليس بالحوب
أعطاك ملكاً وتقوى أنت سائسهبعد الفضائل من أوحى إلى النوب
كالبَدْرِ أبلجُ عالي الهمِّ مُخْتَلَقٌيُنْمَى إلى الأبطحيّاتِ المصاعيبِ
بحرٌ نمتْهُ بُحورٌ غيرُ ساجيةٍ تلك المخاصيب أبناء المخاصيب
قومٌ بمكَّةَ في بطحائها وُلدواأبناء مكة ليسوا بالأعاريب
الأكثرونَ إذا ما سالَ موجُهُمُبكلِّ أَصْيَدَ سامي الطرفِ هُبْهوبِ
والضاربونَ من الأبطالِ هامَهُمُضَرْباً طِلَخْفاً وهَكّاً غيرَ تَذْبيبِ
أنت ابنُ عاتكةَ الميمونِ طائِرُهاأم الملوك بني الغر المناجيب
إذا الملوكُ جَرَتْ يوْماً لمكرُمةٍ جري المحاضير حثت بالكلابيب
جَريْتَ جَرْيَ عتيقٍ لم يكنْ وَكَلاًبذ العناجيج سبقاً غير مضروب
سهل المباءة يعفو الناس جمتهيَكْسو الجِفانَ سَديفاً من ذُرَى النِّيبِ
حتى تصد العوافي بعدما سبقتعند المجاعةِ من لحمٍ وتَرْعيبِ
وأنت تحيي فثاماً بعدما همدتإحياءَ بِصَوبٍ نَفْسَ حُلْبوبٍ
وأنت خيرُهُمُ يوماً لمُخْتَبَطٍوأجودُ الناس جُوداً عند تَنْجيب
وجَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمٍّ صواهِلُهُعَوْدٍ يُجِدُّ مُتونَ السَّهلِ واللُّوبِ
تَرى السَّماحيجَ فيها وهي مُسْنِفَةٌ وكل فحلٍ طوال الشخص يعبوب
يحملن بزة أبطالٍ إذا ركبوابِكلِّ مُطَّرِدٍ صَدْقِ الأَنابيبِ
تردي بشعثٍ إذا ابتلت رحائلهابكل فجًّ من الأعداء مرهوب
إن سكنوها وشدوا من أعنتهاأَخَذْن بالقومِ في حُضْرٍ وتَقْريبِ
وإنْ مَرَوْها بِقِدٍّ أو بِأَسؤُقِهِمْجاشت سراحيب تبري للسراحيب
يسمو بها وبجيشٍ كالدبا أشبٍبكل هولٍ على ما كان مركوب
حتى يفض جموعاً بعدما حشدتيُهالُ منها ويُغشى كلُّ مَرْعوبِ
لهُ كِباشٌ بوقعِ السيفِ يغصبُهاوكبش صفك ماضٍ غير مغصوب
ثمت ناصت فلولاً من عدوكمقد أجحرت بين مقتولٍ ومجنوب
شدت يداه جميعاً عند مأخذهشدّاً إلى جيدِهِ رِبْطاً بِتَقْصيبِ
بَلْهَ سُبِيٌّ حَوَتْها الخيلُ تحسبُهازهاء شاءٍ من الأذري مجلوب
كأنَّ رنّاتِ نِسوانِ السُبِيّ ـ وقدألوى بها القوم أصوات اليعاقيب
غُنْمٌ يظلُّ إمامُ الناسِ يَقْسِمُهافبين موهوبةٍ منها وموهوب
عن القصيدة
«بانَ الخليطُ فَشَطّوا بالرَّعابيبِ» من شعر النابغة الشيباني، وتقع في ٧٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.