شجون فؤادي
الشاعر: حسان يوسف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق
«شجون فؤادي» من شعر حسان يوسف، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شجونُ فؤادي كالجبالِ عظيمةٌ — و لكنْ بإشراقِ الحبيبةِ غرَّدا
فحلَّتْ قيودَاً في الفؤادِ بلحظةٍ — و كانَ بأغلالِ الفراقِ مقيَّدا
أتتْ تغسلُ الخفَّاق من دَرَنِ النَّوى — فنورُ العيونِ السَّود للقلب عمَّدا
حشايا فؤادي في البعادِ كجمرةٍ — و لكنَّ طيفاً للصَّبابةِ برَّدا
تبدَّى كنورٍ في الفضا متوهجٍ — بلون العيونِ الماجدات تفرَّدا
تلألأتِ الوجناتُ في كبدِ السَّما — لتبدو على جيدِ السَّماءِ زمرُّدا
كمشكاةِ حبٍّ في الرَّحيبِ ضياؤها — كبدرِ الدُّجى قدَّ الظَّلامَ و بدَّدا
رشفتُ أريجاً ضاعَ منْ كلِّ ومضةٍ — شذاها على طيب الزُّهورِ تمرَّدا
أقمتُ صلاةَ الحبِّ في مُقَلِ الهوى — جعلتُ زهورَ الخدِّ للقلبِ مسجدا
تأمَّلتُ خلقَ الله في حُسنِ طلَّةٍ — بمحرابِ عينيها سجدتُ تعبُّدا
و كبَّرتُ في سرِّي أمجِّدُ صورةً — و رجعُ الصَّدى .. اللهُ أكبرُ ردَّدا
فأطلقتُ ثغري للغناءِ بفرحةٍ — فغنَّى لها لحنَ الغرامِ و أنشدا
ترجَّيتُها أن نحتفي كلَّ ليلةٍ — و أبرمتُ معْ همسِ الحبيبةِ موعِدا
و واعدتُها تحتَ السَّماءِ و فرقدٍ — لحينِ اللِّقا تقتاتُ روحيَ من صدى
و كمْ جئتُ ألقى طيفهَا قبل موعدٍ — لأنهلَ منْ نورٍ و أرشفَ من ندى
و ها قدْ نقشتُ الطَّيفَ في قلبِ مهجتي — فصورتُها باتتْ لنبضيَ موردا
فلا باركَ المولى بأيَّام فرقةٍ — لحى الله دهراً للأحبِّة شرَّدا
إلهي فعجِّل بالإيابِ و لمَّةٍ — إلهَ الورى أطفئ بصدريَ موقدا
فهذا لهيبُ الحبِّ يحرقُ خافقي — وفي نبضِ كلِّي و الوريدِ تخلَّدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- بددا: ددا: الْجَوْهَرِيُّ: الدَّدُ اللهْوُ واللعِبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَنا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي، قَالَ: وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: هَذَا دَدٌ، ودَداً مِثْلُ قَفاً، ودَدَنٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: كأَنَّ حُدوجَ المالِكِيّ …
- بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …