ملائكة الرحمة

الشاعر: حسان يوسف · البحر: الوافر

«ملائكة الرحمة» من شعر حسان يوسف، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا رفَّتْ ملائكةٌ تجولُ — أمامَ نواظري ، نورٌ يصولُ

فراشاتٌ تحوِّمُ في ربيعي — جمالٌ في شراييني نزيلُ

زَهَرْتُمْ في وريدي كالأقاحي — جمالُ الزَّهرِ منكمْ مستحيلُ

يتوهُ الحبرُ و الأشعارُ تفنى — فماذا في رحابكمُ أقولُ

فما سأقوله فيكمْ قليلٌ — و ما قالوه من قبلي قليلُ

فقدْ أربكتمُ نبضاً بثغري — يراعي قد تملَّكهُ الذُّبولُ

وقَدتُمْ في شراييني لهيباً — و خفَّاقي تملَّكهُ الذهولُ

فلا شعري و لا شعرٌ لغيري — لنورٍ من ملائكةٍ يطولُ

فأنتمْ مثلُ ليلى في فؤادٍ — و نحنُ القيسُ نحوكمُ نميلُ

أتيتمْ تقسمون بربِّ إنسٍ — إلى دين المريضِ فلا تميلوا

و كونوا فوقَهُ شمساً و بدراً — تزاهوا .. لا يراودكمْ أفولُ

و كونوا مثلَ نجماتِ الليالي — و مثلَ الغيمِ داعبَهُ الهُطولُ

و كونوا مثلَ نحلٍ في ربيعٍ — لتجري من ثغورِكُمُ العُسُولُ

كنبراسٍ أضيؤوا روحَ قلبٍ — كأنَّكمُ لشمعتِه فتيلَ

أفيضوا من أنامِلكمْ حناناً — فعتمُ الرُّوحِ في المرضى ثقيلُ

تجلُّوا في ظلامِ اللَّيلِ دوماً — فأنتمْ في لياليهِ دليلُ

و كونوا بلسماً يشفي جروحاً — وريدُ الرُّوحِ في المرضى كليلُ

كمقدامينَ كونوا مثلَ مُهرٍ — أصيلٍ لا يفارقُهُ الصَّهيلُ

كزهرٍ في ربيعِ العمرِ كونوا — كوردٍ لا تجفِّفُهُ الفصولُ

فهيَّا أقسموا باللّه هيّا — إلهُ الكونِ يشهدُ ما نقول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • بثغري: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • تجول: تَجَوَّلَ يَتَجَوَّلُ تَجَوُّلاً : تنقّل وطوّف؛ تجَوّلت بعثة الأمم المتحدة في الحدود الفاصلة بين المتحاربين.
  • تملكه: تَمَلَّكَ يَتَمَلَّكُ تَمَلُّكاً :- الشىءَ: ملكه أو استولى عليه وكان في قدرته أن يتصرّف فيه كما يريد، أي ملكه قهراً؛ تملك الغزاةُ الأَرض وبَنَوْا عليها بيوتاً/ التملُّكُ في الفقه هووضعُ اليد على الشَّيءِ وضعاً شرعياَ/ ال …
  • خفاقي: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
  • ربيعي: الرَّبِيعِيُّ : المنسوبُ إلى الرَّبِيع.- من المساكن: ما يُسْكَنُ في أَيَّام الرَّبيع.

قصائد ذات صلة

  • رثاء حبيبة
  • قاضي الغرام
  • ساحت دماء
  • بوحي مهيض
  • شجون فؤادي
  • الجولان
  • بباب الحي
  • المعلم