المعلم
الشاعر: حسان يوسف · البحر: البسيط
«المعلم» من شعر حسان يوسف، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على الشِّفاهِ رحيقُ الزَّهرِ مختومُ — وردُ الرَّبيعِ على الخدَّينِ مرسومُ
في ثغرهِ سلسبيلٌ ماتعٌ خضِلٌ — طَلْقُ المحيَّا ، كأنَّ الوجهَ تسنيمُ
فارشِف رحيقاً إذا ما الثَّغرُ ينثرهُ — فكلُّ من لا يطالُ الزَّهرَ مكلومُ
و اقطِفْ وروداً إذا ما النُّورُ فتَّحَهَا — فزادُ علمٍ على البَتْلاتِ موشومُ
و انهلْ فراتاً إذا ما الرُّوحُ منبعُهُ — فأيُّ عَذْبٍ لنا ، إلّاهُ مزعومُ
معلمي تاجُ شرياني و أوردتي — هوَ الضِّياءُ لهُ في القلبِ تعظيمُ
هوَ الطبيبُ هوَ التِّرياقُ نرشفهُ — بلا الدَّواءِ صميمُ القلبِ محمومُ
و يَحْقُنُ العِرقَ من يُمناهُ مصلَ شِفا — و العِلُمُ يسري بهِ ، للرُّوحِ إنزيمُ
نبراسُ دربٍ و في الآفاقِ طلعتُهُ — إنْ هَلَّ يرشدُنا .. ينزاحُ تعتيمُ
في كلِّ يومٍ لهُ ذكرى بمهجتِنا — كلامهُ في صفوفِ الدَّرسِ تقويمُ
في شِعْرِ شوقي .. رسولٌ في مدارِسنا — لكنَّهُ اليومَ بين الخلقِ مظلومُ
يُهانُ في الصفِّ من أولادِ مَجْهْلَةٍ — ينالُ في كلِّ يومٍ منهُ تقزيمُ
قد أَنْقصوا قَدْرَ مَنْ بالعلمِ يغمرُنا — فالاحترامُ لحادي العلمِ معدومُ
يبكي الكتابُ أسىً فالكفُّ راجفةٌ — حبرُ اليَراعِ تباكى و هْوَ مهمومُ
بينَ السُّطورِ يسيلُ الدَّمعُ من جُمَلٍ — و الحرفُ يهمي كأنَّ الحرفَ محطومُ
هيَّا أعيدوا لهذا الصرِّحِ عِزَّتَهُ — فالآهُ تسكنُهُ و الظَّهرُ مقصومُ
هيَّا أعيدوا إلى شطآنِه ألقاً — و لتركبوا زورقاً في بحرهِ عوموا
عارٌ علينا إذا ما ظلَّ منتَقَصَاً — هيَّا لنجدتِه .. هيَّا بنا قوموا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقطف: أَقْطَفَ يُقْطِفُ إقْطافاً :- الكرْمُ: حان أن يُقْطَف؛ أقطفتِ الكرومُ فراح أصحابها يجمعون العنب وينضِّدونه في صناديق.- القومُ: حان قِطاف كرومهم.
- الترياق: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".
- العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
- انهل: أَنْهَلَ يُنْهِلُ إِنْهَالاً : ــ العطشانَ: سقاه حتى روي؛ أَنهلَ أولاده من العلم والفضيلة. ــ الزرعَ: سقاه السقيَة الأولى. ــ الشخصَ: أغضبه؛ أنهله ثم اعتذر إليه.
- تسنيم: [س ن م].: عَيْنٌ ذُكِرَ أَنَّهَا تُوجَدُ فِي الجَنَّةِ.
- تعظيم: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).
- خضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ …