دمشق ( ياقوتة حمراء )
الشاعر: حسان يوسف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية
«دمشق ( ياقوتة حمراء )» من شعر حسان يوسف، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنْ بوركَتْ شامةُ الدُّنيا .. لِمَ العجبُ! ... طُهْرُ التُّرابِ منَ الأزهارِ ينسكبُ
يمازجُ الماءَ في نهرٍ و ساقيةٍ ... على عذوبةِ مَزْجٍ يشهدُ العِنَبُ
من خمرةِ البَردى نروي حُشَاشَتَنا ... يزولُ من طِيبِها .. من قلبِنا تعبُ
تزهو الشواطِئُ و البيداءُ في جسدٍ ... فكلُّ ذرَّةِ رملٍ فيهما ذهبُ
دمشقُ ياقوتةٌ حمراءُ في لُجَجٍ ... فكمْ تغنَّى بها التَّاريخُ و الأدبُ
في جِيْدِ مشرقِنَا تسمو محلِّقَةً ... فلم تصِلْهَا نياشينٌ و لا رُتَبُ
أبوابُها سبعةٌ ، تحمي مفاتِنَها ... تحكي عراقَتَها اللَّوحاتُ و الكُتُبُ
و أرضُ جِلَّقَ جنَّاتٌ تحوِّطُنَا ... و موطِنٌ من إلهِ الكونِ مُنْتَخَبُ
من فوقِها دائماً تسري ملائكةٌ ... كأنَّها في سنا آفاقِها سُحُبُ
تطوفُ فوقَ بلادِ الشَّامِ تحرسُها ... فلا يطالُ طوايا شامِنا وَصَبُ
و اللهُ بالتِّينِ و الزَّيتونِ بارَكَها ... بالزَّيتِ كلُّ ترابِ الشَّامِ يَخْتَضِبُ
طينٌ بنى حولَها أسوارَ قلعَتِها ... كلُّ الذينَ أرادوا خرقَها هربوا
من قاسيونَ نَمُدُّ القلبَ غَلْظَتَهُ ... عدوُّها من جروفِ السَّفحِ يرتَعِبُ
فاسم الشَّآمِ كوى أعداءَ أمتِنا ... كأنَّها بينَ ظهرانيهمُ لهبُ
عذراءُ .. لن تُهتَكَ الأشجارُ في جبلٍ ... و مستحيلٌ طَهُورُ الشَّامِ يُغْتَصَبُ
أرضُ الفخارِ ستبقى زادَ عِزَّتِنا ... فالعِزِّ حقٌّ لمِنْ للشَّام ينتسبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- البيداء: (لُبَدٌا) أَيْضًا عَلَى وَزْنٍ فُعَلٍ، مِنْ أَلَبَدَ بِالْمَكَانِ، إِذَا أَقَامَ، وَالْأَسَدُ ذُو لِبْدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ قَطِيفَتَهُ تَتَلَبَّدُ عَلَيْهِ، لِكَثْرَةِ الدِّمَاءِ الَّتِي يَلَغُ فِيهَا. قَالَ الْأَعْشَى: … (مقاييس اللغة)
- الشواطئ: شوط: شَوَّطَ الشيءَ: لُغَةٌ فِي شَيَّطه. والشَّوْطُ: الجَرْيُ مَرَّةً إِلى غَايَةٍ، وَالْجَمْعُ أَشْواطٌ؛ قَالَ: وبارحٍ مُعْتَكِرِ الأَشْواطِ يَعْنِي الرِّيحَ. الأَصمعي: شاطَ يَشُوطُ شَوْطاً إِذا عَدا شَوْطاً إِلى غَايَة … (لسان العرب)
- العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم … (لسان العرب)
- اللوحات: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل … (لسان العرب)
- بوركت: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
- حشاشتنا: حشش: الحَشِيش: يابِسُ الكَلإِ، زاد الأَزهري: ولا يقال وهو رطب حَشِيش، واحدته حَشِيشة، والطَّاقة منه حَشِيشة، والفِعْل الاحْتِشاش. وأَحَشَّ الكلأُ: أَمْكَنَ أَن يُجْمع ولا يقال أَجَزَّ. وأَحَشَّت الأرضُ: كثر حَشِيشُها أَو … (لسان العرب)
- رتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال … (لسان العرب)