يا زارع الريح

الشاعر: حسان يوسف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«يا زارع الريح» من شعر حسان يوسف، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا زارعَ الرِّيحِ في بستانِ مملكةٍ ... حتماً ستحصدُ آهاً من عواصِفِها

سَتَملأُ العينَ من غبراتِ عاصفةٍ ... حتماً ستجري دموعٌ من مذارِفِها

دعِ الأسى و احقنِ النسماتِ في شجرٍ ... و انثر على الزَّهرِ ريَّاً من لطائِفِها

و لْتعطِها من ثنايا القلبِ مرحمةً ... حتَّى تفيضَ سيولٌ من عواطِفِها

لا تُلْبِسِ الكونَ ثوباً من خريفِ دجى ... كي لا تقيحَ دُنانا في مواقِفِها

ولتقشعنَّ ظلاماً من ثيابِ دُنا ... أوقِدْ نجوماً و بدراً في معاطِفِها

لا تخطفِ الرُّوحَ من شريانِ مملكةٍ ... بل كنْ كملحمةٍ في وجهِ خاطِفِها

لا تُشعلِ الحربَ لا توقِدْ حطائِبَها ... كي لا تنالَ جحيماً من قذائِفِها

صبَّ المياهَ على نارٍ تحرِّقُنا ... و لا تساعدْ لئيماً في تقاذُفِها

وابترْ ذراعاً تصبُّ الزَّيتَ حاقِدَةً ... و انزعْ طوابيرَ حِقدٍ من حراشِفِها

غنِّ الحياةَ بحبٍّ لا مثيلِ لهُ ... و ارسم جمالاً على أوتارِ عازِفِها

ساهمْ بِرَأْبِ صدوعٍ في أضالِعِها ... هيَّا و كنْ ضِلْعَ خيرٍ في تآلُفِها

لدى الحياةِ سِجِلٌّ ليسَ يظلِمُنا ... تدوِّنُ الكلَّ منَّا في صحائِفِها

فالبعضُ في قاعِها يُلقى كمقبحةٍ ... و تُكْرِمُ البعضَ مِنَّا في متاحِفِها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احقن: حقن: حَقَنَ الشَّيءَ يَحْقُنُه ويَحْقِنُه حَقْناً، فَهُوَ مَحْقُونٌ وحَقِينٌ: حَبَسه. وَفِي الْمَثَلِ: أَبَى الحَقِينُ العِذْرةَ أَي العُذْر، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَعْتَذِر وَلَا عُذْرَ لَهُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ … (لسان العرب)
  • النسمات: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
  • انثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
  • بستان: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
  • تخطف: خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وَقِيلَ: الخَطْفُ الأَخْذُ فِي سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بِالْكَسْرِ، يَخْطَفُه خَطْفاً، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى حَكَاهَا الأَخفش: خَطَفَ، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
  • تشعل: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)
  • تقيح: قيح: القَيْحُ: المِدَّةُ الْخَالِصَةُ لَا يُخَالِطُهَا دَمٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الصَّدِيدُ الَّذِي كأَنه الْمَاءُ وَفِيهِ شُكْلَةُ دَمٍ؛ قاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ قَيْحاً، وأَقاحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لأَنْ يَمْتَلئَ جوفُ أَحدكم قَ … (لسان العرب)
  • تلبس: لبس: اللُّبْسُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبَسْت عَلَيْهِ الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: مَا يُلْبَس، وَكَذَلِكَ المَلْبَس واللِّبْسُ، بِالْكَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ماسَ الخيال
  • البدر أمسى هلالاً
  • إدلب الخضراء
  • يا دمشق
  • قاضي الغرام
  • ساحت دماء
  • قمحانة ( هل نعشق )
  • الحب هواءٌ في رئتي