ربيعٌ أم خريف
الشاعر: حسان يوسف · البحر: الخفيف
«ربيعٌ أم خريف» من شعر حسان يوسف، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لِهذا الرَّبيعِ مثلَ الخريفِ — جاءنا فظَّاً مثلَ موجٍ عنيفِ
فيه طفلٌ يبكي جفافَ حليبٍ — يسألُ الدُّنيا كِسرةً من رغيفِ
يسكنُ اللَّيلَ تحتَ خيمةِ بؤسٍ — يحسبُ السَّقفَ سقفَ قصرٍ منيفِ
غيرُهُ لا يُؤويه إلّا تُرابٌ — أو غبارٌ على بلاطِ الرَّصيفِ
ما لِهذي الحياةِ جارتْ و كنَّا — ننثرُ الخيرَ منْ فؤادٍ عفيفِ
زادُنا كانَ يملأُ الجوفَ لحناً — كمْ تلالى في جوفِ هرٍّ أليفِ
نحن قومٌ على العطاءِ نشأنا — في دمانا إغاثةُ الملهوفِ
نحنُ من قبلُ قد سَقَينا شعوباً — من قلوبٍ و من فراتٍ ذريفِ
و منَ الغوطتينِ حازوا ثماراً — و استجمُّوا في كلِّ ظلٍّ وريفِ
هل نَسوا أم قستْ قلوبُ ملوكٍ — أم تناسَوا حنانَ صدرٍ عَطُوفِ
أنكروا شلَّالَ العطايا جَهاراً — بل و زادوا مُحرِّضاتِ النَّزيفِ
حاولوا تدميرَ الشَّآمِ بحِقدٍ — ضدَنا قادوا حملةَ التزييفِ
نحن قومٌ لن ننحني لعدوٍّ — بدمانا ننيرُ عتمَ الكسوفِ
فانفِروا يا بني الشَّآمِ خِفافاً — و ثِقالاً ، كونوا عمادَ السُّقوفِ
لا تُوَلُوا أدباركمْ لغُزاةٍ — و ليكُنْ زادُكُمْ صليلَ السِّيوفِ
دافعوا عن كرامةَ الشَّامِ هيّا — و لتكونوا للجيشِ خيرَ رديفِ
منبعُ الإرهابِ اللَّعينِ سيفنى — جلَّقُ المجدِ مسرحُ التَّجفيفِ
شامُنا تبقى للجميعِ ملاذاً — آمناً حتَّى في سوادِ الظُّروفِ
لنْ تُذَّلَ الشَّأمُ يوماً ، ستبقى — في عيونِ اللّه الخبيرِ اللَّطيفِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوف: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج …
- الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
- السقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
- الملهوف: المَلْهُوفُ : مفعـ.-: المظلومُ المضطَرّ يستغيث ويتَحَسَّرُ/ رَجُلٌ ملهوفُ القَلْب، أي مُحْتَرِقُهُ.
- بلاط: البَلاطُ : الأرض المستوية الملساء. -: صفائح الحجارة تفرش بها الدار واحدته بَلاَطةٌ؛ فرشتُ أرض الشقّة ببلاط مرخَّم، -: الأرضُ المفروشة بها. -: قصر المَلِك ومجلسه وأهله؛ يزخر بَلاَط الملك يوم الاحتفال بالوزراء والكبراء وال …
- جفاف: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.