صرخة قلم

الشاعر: حسان يوسف · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«صرخة قلم» من شعر حسان يوسف، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلَّما دوَّنتُ سطراً من يراعي — مزَّقتْ أقلاميَ الثَّكلى شراعي

أغرقتني بدموعِ الحزنِ كلِّي — كبحتْ كلَّ المطايا و المساعي

كلَّما خطَّتْ يميني نصفَ سطرٍ — ماجَ سطري و التوى مثلَ الأفاعي

فأخالُ السُّمَّ يجري في عروقي — كلماتي فيكُمُ شلَّتْ ذراعي

في الدُّجي لي صرخةٌ في كلِّ ليلٍ — كم أبتْ ألوانُ أقلامي سماعي

دائماً يعلو صراخٌ من يراعي — كلُّ شيءٍ فيَّ عانى من ضياعِ

هاتِ أوراقاً كلونِ الثَّلجِ بَيضا — إنْ أرادَ اللَّونُ و الحرفُ انصياعي

ليسَ أوراقاً أراكمْ في دُجاها — تستلذُّونَ بخمرٍ من صِراعِ

تأكلونَ اللَّحمَ من أكتافِ بعضٍ — تنهشونَ البعضَ بعضاً كالضِّباعِ

هاتِ حبراً من أريجِ الزَّهرِ يسري — ليسَ من دمعاتِ أطفالٍ جياعِ

ليس من قلبٍ و لا شريانِ ثكلى — ليسَ من روحٍ كبتْ عندَ الوداعِ

لا أريدُ اللَّوحَ مرصوفاً بقبرٍ — هاتِ لوحاً قُدَّ من صخرِ القلاعِ

صارَ حرفي فحمةً في عتمِ ليلٍ — كانَ حرفي مثلَ نورٍ من شعاعِ

لا يطيبُ الحرفُ إنْ غنَّى لقومٍ — يرتضونَ الذُّلَّ في أركانِ قاعِ

كلماتي لن تضاهى من قِلامٍ — إن حداها صوتُ زأرٍ منْ سباعِ

صرختي في داخلي بالقهرِ ملأى — ليتني ذرٌّ و ما كان اختراعي

فاقرؤوا في عزف قيثاري شجوناً — في ثنايا كلِّ ألحاني التياعي

و اسمعوا صرخاتِ أخشابي و لبِّي — إنْ أردتمْ من أسى عجزي انتزاعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انصياعي: [ص و ع، ص ي ع]. (مصدر اِنْصاعَ). "الانْصِياعُ لِلْحَقِّ" : الخُضوعُ، الامْتِثالُ لَهُ.
  • بخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …
  • بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • دجاها: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • ذراعي: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …

قصائد ذات صلة

  • رثاء حبيبة
  • قاضي الغرام
  • ساحت دماء
  • بوحي مهيض
  • شجون فؤادي
  • الجولان
  • بباب الحي
  • المعلم