رحلةُ الروح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا شَوقَ رُوحِي إِلَى لُقْيَاكَ يَا طَهَشَوقًا تَوَطَّنَ في رُوحِي وَأَحيَاهَا
شَوقِي إِلَيكَ أَبَا الزَّهْرَاءِ يَغْمُرُنِيحُبًّا ونُورًا وَآمَالًا مَشَينَاهَا
شَوقِي إِلَيكَ أبَا الزَّهراءِ يَأْسِرُنيلأنَّك الرحمةُ الكُبرَى وَمَعنَاهَا
شَوقِي إِلَيكَ رَسُولَ اللهِ مُتَّقِدٌإلى منابعِ حُبٍّ طَابَ لُقْيَاهَا
شوقي إليكَ رسولَ اللهِ يَحْمِلُنِيروحًا تَسَامَتْ إِلَى عَليَاكَ مَرْقَاهَا
شَوقِي إِلى القبَّةِ الخَضْرَاءِ حِينَ أَرَىبِهَا حَبِيبي، وكَمْ أَشتَاقُ رُؤْيَاهَا
يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ مَعذِرَةًمِنْ غَافِلٍ عَاشَ فِي دُنيَاهُ تَوَّاهَا
كَمْ شتَّتتْنَا دُرُوبٌ مَا لَهَا عَدَدٌوَكُلُّ أَخطَائِنَا جَهلًا خَطَونَاهَا
يا سَيِّدِي يَا إِمَامَ الحقِّ خُذْ بِيَدِيإِلَى هُدَاكَ دَلِيلُ الْخَيرِ نَادَاهَا
وكُنْ شَفِيعِي إِلَى مَولَايَ يَومَ تَرَىمَا قدَّمتْ كلُّ نَفسٍ من خَطَايَاهَا
أنتَ البَشِيرُ وأَنتَ الخَيرُ أَجمَعُهُأنتَ المحبَّةُ عَذبُ الذِّكرِ ذِكْرَاهَا
أنتَ الشِّفَاءُ لِنَفسِي والطَّبِيبُ لَهَااللهُ أَرشَدَهَا، اللهُ عَافَاهَا
يَا سَيِّدِي يَا شَفِيعَ الخَلقِ يَا أَمَلِياِقبَلْ مُحبَّكَ رُوحًا طَابَ نَجوَاهَا
يا سَاكِنَ الرَّوضَةِ الغَرَّاءِ كَمْ سَكَنَتْنفسٌ بحبِّكَ وارتَاحَتْ بِرَجوَاهَا؟!
يا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ لَنَابِكَ انتسابًا وأرحَامًا وَصَلنَاهَا
هِيَ المودَّةُ في القُربَى مَنَاهِجُنَاحُبًّا إليكَ وإيمانًا نَهَجنَاهَا
لا نَفخَرُ اليَومَ بالأَنسَابِ دُونَ هُدَىً-كَمَا أَمَرتَ- ولَكِنَّا ادَّخَرنَاهَا
يا صَاحِبَ الحَوضِ، والأَعنَاقُ مُشرَعَةٌإلى يَمِينِكَ كَم تَشتَاقُ سُقيَاهَا
فَلتَسقِنِي شَربَةً مِنْ كَوثَرٍ بِيَدٍفي يومِ حشرٍ وَكُلٌّ قَد تَمَنَّاهَا
إنِّي قَصَدتُكَ مُشتَاقًا وَلِي ثِقَةٌأَلَّا أُرَدَّ وَبُشرَى الرُّوحِ بُشرَاهَا
يا طَيبَةَ المصطفى يَا خَيرَ مَا طَلَعَتْعَلَيهِ شَمسٌ وَهَذَا النُّورُ يَغْشَاهَا
النورُ فيكِ أَتَى مِن نُورِ خَالِقِنَافَأَشرَقتْ أنفسٌ والدِّينُ نَقَّاهَا
مَا بَينَ مِنبَرِهِ وَالبَيتِ رَوضَتُهُأَنعِمْ بها رَوضةً بالطِّيْبِ زكَّاها
وَرَكعَتَانِ كَما صَلَّى الرَّسولُ بهاإنَّ الرسولَ هُنَا للهِ صَلّاها
يَا دَارَ هِجرَتِهِ والنَّصرُ فِيكِ غَدَالِلعَالَمِينَ فتوحًا عمَّ مَسعَاهَا
فَعَادَ صَوتُ نِدَاءِ الحقِّ أفئدَةًتَهْفُو إليكَ وأَصوَاتًا سَمِعنَاهَا
يَا طَيبَةَ الْمُصطَفَى يَا رَوْضَةً عَبَقَتْبروحِ سَاكِنِهَا، واللهُ حَيَّاهَا
فيكِ البقيعُ وفيكِ جُلَّ سِيرَتِهِقَدْ عَطَّرَ الكونَ بالإِيمَانِ رَيَّاهَا
نَصَرتِ آزَرتِ رُوحَ المصطفى ومَضَتْإلى رِحَابِكِ وارتَاحَتْ بِمَأوَاهَا
وفُزتِ بالمصطفى كَنزًا جُعِلْتُ فِدَىًلتربةٍ لرسول اللهِ مَثوَاهَا
يَا صَاحِبَ الخُلُقِ الأَعلَى وَأُسوَتَنَايا حِكمةً بُعِثَتْ مِن رُوحِ مَولاهَا
أَشكُو إِلَيكَ جِرَاحَاتٍ تُؤَلِّمُنَاالظلمُ مَصدَرُهَا والشَّرُّ فَحوَاهَا
دِينِي يَئِنُّ وَقَومِي فِي جَهَالَتِهِموالسُّنةُ الحُجَّةُ البَيضَا تَرَكنَاهَا
قَدْ مَزَّقَتنَا صِرَاعَاتٌ مُفَرِّقَةٌالحقدُ أَشْعَلَهَا وَالجَهْلُ أَذكَاهَا
سُنِّي وَشِيْعِي... ودِينُ اللهِ دِينُ هُدَىًومَا دَرَوا أنَّ دينَ اللهِ صَفَّاهَا
ما كَانَ يَومًا "عَلِيٌّ" دُونَ إِخْوَتِهِفَهُمْ رِجَالٌ جِهَادُ الحَقِّ نَادَاهَا
كَانُوا نُجُومًا وطَافُوا حَولَ مَنْبَعِهِمْحولَ الرسولِ وآتُوا النَّفْسَ تَقوَاهَا
"وكُلُّهُمْ مِن رَسُولِ اللهِ مُغْتَرِفٌ"لكنَّ أهواءَ بعضِ النَّاسِ أَهْوَاهَا
إنِّي لَأَبْرَءُ ممن يَستَبِيحُ دَمًاباسمِ المَذاهبِ إنِّي أُشهدُ اللهَ
هَذا اعتِقَادِي وَأَرجُو اللهَ مَغْفِرَةًوأسألُ اللهَ تثبيتًا لِمَنْ تَاهَا
يا سَيدِي يَا رَسُولَ النُّورِ مَعْذِرَةًأَتَيْتُ أَحمِلُ أَشوَاكًا جَنَينَاهَا
وأنتَ يا سَيِّدِي طِبُّ النُّفُوسِ فَمَنْسِوَاكَ يَشفِي نُفُوسًا طَالَ شَكوَاهَا؟!
فَاقبَلْ زِيَارَةَ مَن يَهْوَاكَ مُجْتَهِدًاوأسألُ اللهَ يومَ الدِّينِ لُقيَاهَا
يا ذُخْرَ مُدَّخِرٍ يا سُعدَ مُلْتَمِسٍلِمُهجَةٍ تَرتَجِيكَ ... اللهَ اللهَ
صَلَّى عَلَيكَ إِلَهِي كُلَّ خَافِقَةٍفي كُلِّ وَقتٍ بِأُولَاهَا وَأُخْرَاهَا
صَلَّى عَليكَ صَلاةً لا نَفَادَ لَهَاصَلاةَ مُسْتَيْقِنٍ للهِ صَلّاهَا
صَلَّى وسلَّمَ رَبِّي والوُجُودُ مَعًاعَلَيكَ يَا سَيدَ الكَونَينِ يَا طَهَوالآلِ والصّحبِ مَا هَبَّتْ نَسَائِمُهُ
مَا زارَ أو حَلَّ مُشْتَاقٌ لِرُؤيَاهَا
عن القصيدة
«رحلةُ الروح» من شعر المدائح النبوية، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.