شجر العائلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حرّك الحطب الجزلفي الموقد
حطّ لي جمرةفي يدي،
ثم قال،بنبرته القاحلة:
كادت الريحتعصف
بالعشب،والعائلة
كاد ليل ضراوتهايتمادى،
فيقتلع السقف،والنبع،
والزهرة العاقلة...كان يسألني صاحبي:
- من يعيد لحقلقصيّ أيائله، ولرابية
جهمة سحرها؟أتساءل عن حيرة:
- كيف يمكنه أن يرىفي هواء الخرائب قبّرة،
أو غزالاً؟وفي ضجة الشاحنات
ندر ممطرا..؟هل قلت: "لا" للريح
يا صاحبي؟وهل تعرفت على النبع، هل
عشقت دنياهوما تحتوي
من قلق فظّ، ومن بهجةحمقاء،
أو من ضجر صاخب؟إذن تحرّ النبع، يا صاحبي
كنت أمحض صاحبي النصحأكثر من مرة،
كي يرى النبع من دونما عجلةكي يرى خلل الأشنات،
أو المشكلةوجهها الكامن:
الضوءوالأسئلة
كي يرىخلف كل ضباب
سماء،تجفف قمصانها،
أو ينابيعغامضة،
مهملة...أي ذنب رشيق
أي ريح مرابطة في الطريقحجبا النبع،
والنخلة الآهلة،حجبا شجر العائلة
حجبا عن يديه:المراعي وخمرتها،
والسرير وغزلانه،والبحار وأدغالها الناحلة
يالبهاء النبع من سيدةتطلع من أحزانها طفلة
فاتنة،تكون للنبع ناطورا
ومصباحا،وللمائدة
أشجارها،الفوارة
الصاعدة...وتوغلت
في لهب بارد،وتناثرت ما بين خضرته،
وتتبعت قطعانه،حيث كان القطا والنعاس
فرحين يقيمان حفلهما،ورأيت ينابيع لم تكتشف،
وكواكب من فضة،وغزالا
عصيّ المراسوتلمست أغنية ذابلة،
فإذا شجر مهمل ينتشي:- ها هنا النخلة الآهلة
حيث ينتشر العشب، والنبع، والعائلةحيث تزدهر الطفلة العاقلة.
عن القصيدة
«شجر العائلة» من شعر علي جعفر العلاق، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.