رحى الذّاكرة
الشاعر: حسين بن عمر · البحر: المتدارك
«رحى الذّاكرة» من شعر حسين بن عمر، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تدور الأيّام — كحجر الرّحى ..
تطحن الذّاكرة — بما كُتب و ما امّحى ..
تعبّئ رأسا — من ثقل الحمل ترنّحَ ..
سقط فتدحرج — و بين حدّي الشّك تأرجحَ ..
إن شئته ماجنا — تجمّد صخرا و أبى التّزحزحَ ..
فَجْر العمر قصير — و بقيّته ضرب من الغروبْ
موت بطيء في انتظار — ظلام الأضرحَةْ ..
و أبناء آدم اغترّوا — كلّما غرّوا غربا و شرقَا ..
افعل شرّا تلقَهْ — وأفعل خيرا تشقى ..
دعك منهم — إسقِ الأرض عرقَا
علّها ترفق بك يوم الملقى .. — فالدّنيا ذباحة كالنصل الدؤوبِ
تسلخ الغشاء عما في القلوب — من عروق .. لا تفرّق
بين خيّر منها و حمّال ذنوبِ .. — مالت للشمال
و عاثت في ناس الجنوبِ .. — في غفلة من التّاريخ
قد تمحق شعبا من الشّعوبِ .. — يا دنيا .. لا تكوني كالعَنود العَتوبِ
.. ذودي عنّا و لو ساعة — و عن تعذيبنا توبي
.. و يا روح اكتبي — ما استطعت إليه سبيلا و ضيعي
و ترفّعي عن غبار الجسد الوضيعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التزحزح: تَزَحْزَحَ يَتَزَحْزَحُ تَزَحْزُحاً : ـ عن مكانه: تنحّى عنه وابتعد؛ يجلس في مكان من المقهى لا يتزحزح عنه/ لا يمكن أن يتزحزح عن أفكاره.
- الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.