أغنية النّباح
الشاعر: حسين بن عمر · البحر: المجتث
«أغنية النّباح» من شعر حسين بن عمر، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إستيقظ المحاربونَ — لتصهرهم شمس الصّباحْ ..
و الآخرون في الفِراش ذائبونَ — يبغون نَصرا في الحُلم لاحْ ..
خاملون يخالون جهلهم نورَا — حلّافون و ما نبحوا إلّا زورا ..
إتّخذوا جبالَ الأُفْق سورَا — و بلاطًا أرضًا بورَا
أمّا السّقف فسحابٌ لم يشأ إلّا عبورَا — و الرّيح .. هي السّلاحْ
رمَتْهم الحياة من النّور إلى القَبو — ليُمضوها صامتين إلى القَبر
بئر دون باب — و البعض هائمونَ
في العتمة يبحثونَ .. عن المفتاحْ — .. أصوات تنوحُ
"متى يأتي نوحُ — فينقذنا بشراع تحمله الرّياحْ"
طوفان و ليس الأمر بسرِّ .. فلما لم يبوحُوا — - فبِالحقِّ الأفواه تفوحُ -
بأنّه قد ولّى عصر الأنبياء مع الفَجْرِ — و حلّ عصر الفُجْرِ
و جهاد النّكاحْ — يا ديك الظّهر ما ينفع الصّياحْ ..
سيأخذنا الغد بعيدا عن البيت لنشقى — و أغنية النّباحْ
ستبقى في آذاننا إلى الملقى — و لو دمى القلبُ و العقلُ راحْ
- و يا عين كُفّي — ما طيّب دمعٌ جراحْ ..
ذهبت عروقنا — في عُمق عراقنا ..
فيا ترابًا إمّا تحمّلنا و احملنا — أو إبلعنا أو دعنا
نُقطّعْ جذورنا — و نرجو على سواك الارتياحْ -
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
- القبو: (قَبَوَ) الْقَافُ وَالْبَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ، تَدُلُّ عَلَى ضَمٍّ وَجَمْعٍ. يُقَالُ: قَبَوْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتُهُ وَضَمَمْتُهُ. وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الرَّفْعَ فِي الْحَرَكَاتِ قَبْوًا. وَهَذَا …
- المفتاح: المِفْتَاحُ : آلَةُ الفَتْحِ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ/ عَثَر على مفتاح المشكلة أو حلّها ج مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- بورا: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …
- تنوح: تَنَوَّحَ يَتَنَوَّحُ تَنُّوحًا :- تِ المرأةُ: تكلَّفت النُّواحَ، أي البكاءَ على الميت مع الصياح؛ من عادات بعض المجتمعات استئجار نساءٍ ليتَنَوَّحْنَ على الميت.- الشيءُ: تحرَّك وهو متدلٍّ؛ تنوَّحَ رقَّاصُ الساعة.