روائح النّاس

الشاعر: حسين بن عمر · البحر: البسيط

«روائح النّاس» من شعر حسين بن عمر، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كأنّ عقلي عن التنفس توقّفَ ... بعد ما اختنق

بما استنشق ... بتفكير لناس بروائح مختلفَةْ

و إن تضاربوا تجمعهم الأنفَةْ ... و لا يبغون إلا الترفَ

مجوهرة ذهوبهم ... من ثقلها تعيبهم

مدوّنة حروبهم ... مدبّرة ذنوبهم

موشومة على قلوبهم ... لن تمحى و إن حجّوا لعرفَةْ ..

المتنبيون و المتنبؤون ... و الجهّال و المجّان

و السّافرون و الملتحونَ ... "كل حزب بما لديهم فرحونَ"

عقلي توقّفَ ... كي يلاشي القرفَ

حبّات مسك في قلب المزابلِ ... و من يسودْ!

ريح المثابرِ أم عفن الحسودْ ... تمنّى آذانه لو قُطعت

قبل أن يحفظ ما سمعت ... سدّها فأتقنت العين قراءة الشّفاه

رعاة يسوقوننا كالشّياه ... عراة على أرض معرّاة

بأجنحة مكسّرة ننقر ما تبقى من فتات ... و إن حلّ وحش الهلاكْ

شرّا متأبّطا .. نتخبطْ ... و يتظاهر أفسقنا بأنه ملاكْ

- من أعني سواكْ - ... حبس العقل أنفاسه و أبى الحراكْ

فسألت نفسي ... هل بلغت سنّ اليأسِ

هل نضبت الأفكار من مبيض رأسي ... سألت والسّائلون كثر

ولا مجيبْ ... والقلم لا يجيد إلّا النّحيبْ

.. مهما أكتبْ ... هو أجر واحد إن لم أُصبْ ..

و بين هؤلاء النّاس - لن أصيبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استنشق: نشق: النَّشْقُ: صَبُّ سَعوط فِي الأَنف. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشُوق سَعُوط يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي المُنْخُرين، تَقُولُ: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشوقاً ولَعُوقاً وَدَسَامًا، يَعْنِي أَ … (لسان العرب)
  • الترف: ترف: الترَفُ: التَّنَعُّمُ، والتُّرْفةُ النَّعْمةُ، والتَّتْريفُ حُسْنُ الغِذاء. وصبيٌّ مُتْرَفٌ إِذَا كَانَ مُنَعَّمَ البدنِ مُدَلَّلًا والمُتْرَفُ: الَّذِي قَدْ أَبْطَرَتْه النعمةُ وسَعة العيْشِ. وأَتْرَفَتْه النَّعْمة … (لسان العرب)
  • التنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)
  • الجهال: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • المجان: مجن: مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ، وَمِنْهُ اشتقاقُ الماجِن لِصَلَابَةِ وَجْهِهِ وَقِلَّةِ اسْتِحْيَائِهِ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ مِنْهُ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ مِنْ أَن وَزْنَهُ فِعَلٌّ … (لسان العرب)
  • الملتحون: لتح: اللَّتْحُ: ضَرْبُ الْوَجْهِ وَالْجَسَدِ بِالْحَصَى حَتَّى يُؤَثِّرَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ جَرْح شَدِيدٍ، قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ عَانَةً طَرَدَهَا مِسْحَلُها وَهِيَ تَعْدُو وتُثير الْحَصَى فِي وَجْهِهِ: يَلْتَحْنَ و … (لسان العرب)
  • بتفكير: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شعب كالجبل .. مُحدودب
  • خرافة البُرجين
  • أ تحرقين الشّمس!
  • رحى الذّاكرة
  • أغنية النّباح
  • أجواء ملائِمة للنّسيان
  • نور العمود الوحيد
  • للمتفلسفين