أ تحرقين الشّمس!

الشاعر: حسين بن عمر · البحر: البسيط

«أ تحرقين الشّمس!» من شعر حسين بن عمر، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

- لا بأس أن تحتلّ الغيوم نافذتي — فقد مللتُ الأزرقْ ..

تتلوّى في فراش سمائها — كأنها بالتّلوّي ترسم كلماتٍ

و تحاول أن تنطقْ .. — تتعانق حينًا فتنصهر مثلنا

و أحيانا مثلها من بعضنا نتمزّقْ .. — نتلاعب بالظّلالِ

و لا نبالي — بأنّ الشّمس بحُرقتها

تريد من خلالي — أن تشرقْ -

أنا وردة — يخيّل لي أني لم أخلقْ

بل هم الّذين صنعوني .. — سقوني حتّى أينع

فيبيعوني .. — و حين نشرتُ أريجي

من غصوني قطعوني .. — كسّرو أشواكي

وقدّموني في غلاف لمن يتزوّجني — .. أنا امرأة

لا حقّ لي حتّى — في اختيار من يلِجني ..

لخّصوني في عورَةْ — جوهرة يرونها بلورَةْ

إن خُدشت تُرمى فورَا — أهلي شمسي

إذ تُشرق تُنسي — برد الشّدادِ ..

في ظهيرة عُمري — جفّفتْ ما في كأسي

والظّمأ طريق الإلحادِ .. — شمس تحتها أُصلب

أصلاها فأتصلّبُ — و أُدفن قبل ميعادِي ..

أنا ملاكٌ لم يكُنْ — يصرخ بِلاءٍ تصمّ اذانكُمْ

بَلاءً لكُمْ — بخفّة الرّيش أنَا

على كاهلي ثقُل الشّرفُ — و لإخواني انحنَى

و خفّ مهما اقترفُوا — إن كان حقّ الله شرعنَا

لاعترفُوا — بأَنْ بِغير العمَى

- و إن طُمستُ - لن يغضَّ الطّرفُ — ثقُل الشّرف

و دم يقطر من رحمي الجريحْ — يصير غبارا تَذَرُه الرّيحْ

في دنيا فيها — النّسيانُ قاتلٌ و الموت مُريحْ ..

أهلنا شمسنا — فهل نحن لهم عُبّادُ؟

جماجم من خشب — و العذّال سوس منها يقتاتُ ..

لا خوف لهم علينا — فهمّهم الحسّادُ ..

و كلام النّاس شرار — كلما أطفأتيه يزدادُ

و يؤججه العنادُ .. — أ تودّين حرق الشّمس ..؟!

إبحثي عن ظلّ — فآخر النّار الرّمادُ ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالظلال: الظِّلالُ : ما أَظلَّك من سحابٍ وغيره. - البحر: أمواجُه.
  • بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • ترسم: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
  • تنطق: تَنَطَّق يَتَنطَّقُ تَنطُّقًا : شدَّ وسظه بمنطقة، أي بِحزام؛ تنطَّقت المرأة بمنطقة مفضَّضة.- ت الأرض بالجبال: أحاطت بها الجبال كالنِّطاق.

قصائد ذات صلة

  • رحى الذّاكرة
  • الحقّ المَنسي
  • كابوس بكابوس
  • أغنية النّباح
  • شعب كالجبل .. مُحدودب
  • خرافة البُرجين
  • نور العمود الوحيد
  • للمتفلسفين