خرافة البُرجين

الشاعر: حسين بن عمر · البحر: الرجز

«خرافة البُرجين» من شعر حسين بن عمر، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لن يحميني .. لا جوازي الأروبي — و لا حتّى المرّيخي

من قبضة المتسلّطين — إن وقعتْ قرعتهم عليَّ ..

مادمتُ لم أبايع رئيس الولايات الإمبريالية — و لم أعترف بأرض الميعاد دولة رسميّا

في سيرتي الذّاتيَّة .. — وما دمت لست شيطاناً أخرسَا

بل من الشّياطين السليطي اللّسان و أشرسَ .. — و مادمت أكتب عن الظّلم و الحرب

و الإستهلاك و الإغتصاب و السّلب — و عن مواضيع أخرى سلبيَّة ..

و مادامت جلدتي لا بيضاء ناصعة — لا سوداء لا حمراء و لا صفراء فاقعة

بل قمحيَّة .. — و ما دامت ملامحي المسلمة العربيّة

مكفهرّة في صورة شمسيّة — - إلتقطُّها في يوم ممطر تبلّلتُ فيه مليّا -

تنفع لحملة جديدة إعلاميّة — يقال فيها أني أنا المتطرّف الذي

حاول تفجير أيّ شيء .. حتّى إن كان عديم الأهميّة .. — - فمن ألوم أنذاك؟ المصوّر أو الصّورة أو المطر أو الشّمسيَّة؟ -

تبّا لعقول آمنتْ بخرافة البرجين و غفلتْ عن الأكاذيبْ — التي تلمّع - ليوم النّاس هذا - الأنابيبْ

التي تمتدّ من بغداد إلى واشنطن مرورا بتل أبيبْ — تضخّ زيت الأرض مخلوطا بدم لا يهمّها .. ما دام دمَ غريبْ

لن يحميني جوازي و إن نُحِتَ في الكهوف على الجدرانْ — فالتاريخ أفّاق ..

مادام قانون الإرهاب أعلى قدْرا من حقوق الإنسانْ — ومادام العَلم المخطّط يحمل أبدع الألوانْ

تُنوّم مغناطيسياً فيمجّدها كلّ القادَة — أو بالأحرى كلّ القوّادَة ..

شعوبهم لهم بغيٌّ — مهمّتها منح الشّعوب السّامية

شعوراً بالرّضا و السّعادَة .. — ينظّمون شؤون جِمَاعها

و يقرّرون حتى متى تأتيها العادَة .. — بكلّ المنتوجات التي نبلعها يومياً

تُذهب العقل و تسلُب الإرادَة .. — كأنّا خُلقنا .. كي يُختار منّا .. قربان

يقدّمه حكّامنا لربّهم كلّما أرادَ .. — يا من خاف سوء العاقبة فكتم صوتا أبيَّا

شتَمتهم أم لم تفعلْ .. — كلّنا لهم مجرّد إحصائيَّة

و كلّنا لنا نفس الأرجحيَّة — في أن نُنقلْ ..

من قصر إلى قبر بين ضحى وعشيَّة — إذا أفصح عمّا فيك بقبحه و لا تجامل و لا تجمّلْ ..

- و يا من في النّعيم نائمُ — لا تحاججني بقولك أنٌي ناقمُ

فهي التي طاردتني .. العقولُ السّقائمُ — وحين نطقتُ بدأتُ بالقريبِ .. قبل الغريبِ

وبذاتي .. قبل الذوي والذواتِ -

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السلب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب …
  • السليطي: السَّلِيطُ : السَّلْطُ، أي الطويل الحادّ من الألسنة؛ هوسليطُ اللّسانِ ج سُلَطاءُ مؤ سَليطَةٌ ج سَلاَئِطُ.-: كُلُّ دُهنٍ عُصِرَ من حّبَّ
  • الميعاد: المِيعَادُ [وعد]: المُوَاعَدَةُ؛ كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى ميعادُنا ** ضَحِكَتْ هِنْدٌ وقَالَتْ بَعْدَ غَدْ. - وَقتُ الموعِد أو موضِعه إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ ج مواعيدُ.
  • جوازي: الجَوَازُ : مصـ.- العَقْدِ: قبولُه ونفاذه.- المكانِ: السيرُ فيه وقطعه؛ كان من الصعب جوازٌ الخندق حول الحصن.-: ما يُعطاه المسافرُ من الماءِ ليجوز به الطريق.- السَّفرِ: وثيقة تمنحها الدولة لأحد رعاياها لإثبات شخصيَّته عند …

قصائد ذات صلة

  • رحى الذّاكرة
  • الحقّ المَنسي
  • كابوس بكابوس
  • أغنية النّباح
  • شعب كالجبل .. مُحدودب
  • نور العمود الوحيد
  • للمتفلسفين
  • جمجمتي على الطريق