عذرا رسول الله ! - صلى الله عليه و سلم -

الشاعر: بوزيد بن ادريس · البحر: الكامل

«عذرا رسول الله ! - صلى الله عليه و سلم -» من شعر بوزيد بن ادريس، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَنْ ذَا يُطَاوِلُ فَيْضَ نُورٍ أَنجْـَـــدَا — في الكَــوْنِ يَغْمُرُ مَا اسْتَكَنَّ وَمَا بَـدَا؟

نـُورٌ تَفَـتَّـقَ مِنْ عَمِـيقِ دُجُنـَّـةٍ — يَمْـحُو بِكَفِّـهِ مَا أَضَــلَّ فَأَفْسَـدَا

ذَاكَ الحَبِيبُ المُصْــطفَى صِنْوُ الوَفَـا — نَبْــعُ الشِّفَا إِنْ جِئْـــتَهُ مُتَبَلِّـدَا

طَرِبَتْ لِمَــوْلِدِهِ السُّهَا وَتَبَسَّمَـتْ — سُرُجُ السَّمَـــاءِ فَكَانَ يَوْمًا أَوْحَدَا

عَبَثًا يُـحَاوِلُ كُـلُّ عِلْــجٍ أَرْعَنٍ — النَّيْلَ مِنْــهُ وَمِـنْ مَــقَامٍ حُـمِّدَا

بِأَبِـي وَأُمِّــي أَنْتَ مِنْ كَيْدِ الطِّغَا — مِ فِدَاكَ كُلُّ الخَلْقِ مِنْ لَمْـزِ العِـدَى

وَفِدَاكَ هَذَا الشَّانِئُ الوَغْــدُ الـذِّي — مَنَّـتْـهُ نَفْسُـهُ أَنْ يَطُـولَ الفَرْقَدَا

أَيَطُولُ مَنْ حَمِدَ الحَمِيدُ صِـــفَاتِهِ — في سُورَةِ القَلَـــمِ اجْتَبَاهُ وَمَجَّدَا ؟

أَيَطُولُ مَنْ شَغَلَ العَـــوَالِمَ ذِكْرُهُ — إنْسًــا وَجِّنـَّا غَائِبِينَ وشُــهَّدَا ؟

هَذَا النَّبِيُّ الرَّحْمَةُ الـمُهْدَاةُ وَالـ — ـوَسَطِيَّـةُ الـمُـسْدَاةُ خَيْرٌ أَسْعَـدَا

عَدْلٌ ،وَإِْحْسَانٌ ، وَحِـلْمٌ سَابِـقٌ — وَشَفَاعَـةٌ كُـبْرَى تَكُـونُ لَنَا غَدَا

يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْـنِ ، حَسْبُكَ فَضْلُ مَنْ — سَمَّـاكَ فِي الذِّكْرِ الـمُبَارَكِ أَحْمَدَا

مَحْمُودُ هَذِي الدَّارِ وَالأُخْـرَى مَعًا — أَكْــرِمْ بِمِثْلِكَ حَـامِدًا وَمُحَمَّدَا !

أُفْرِدْتَ بِالإسْــرَاءِ وَالـمِعْرَاجِ لاَ — بَشَرٌ سِوَاكَ بِذَاكَ خُـصَّ وَأُفْــرِدَا

وَرَأَيْتَ مِـنْ آيَاتِ رَبِّكَ مَا قَضَتْ — بِهِ حِكْمَـةُ البَارِي جَزَاءً سَرْمَــدَا

فِي رِحْــلَةٍ قُدُسِيَّةٍ لَـمْ تُعْطَـهَا — إلاَّ لِشَـأْنٍ كُنْـتَ فِيهِ مُـحَسَّدَا

أَنْتَ الـمُـقَدَّمُ لِلشَّفَاعَةِ ضَارِعًا — إِذْ لاَ شَفِيـعَ هُنَاكَ يَشْفَـعُ أَوْ فِدَا

إِنِّي حَبِيبُكَ أَنْتَ قُلْتَ الحِــبُّ مَنْ — لَمْ يَلْقَنِي ثُمَّ اسْـتَـقَامَ عَلَى الـهُدَى

كَـلِفٌ بِحُبِّكَ لَمْ يَجِدْ لَكَ نُصْــرَةً — إلاَّ القَــوَافِي وَالقَرِيضَ الُمـجْهَدَا

عُذْرًا رَسُــولَ اللهِ ! إِنَّــا أُمَّـةٌ — هَانَتْ ، فَعَـالَ السَّمْحُ فِيهَا وَاجْتَدَا

وَتَكَـالَبَتْ أُمَــمٌ عَلَيْنَا مِثْلَــمَا — تَأْتِي عَــلَى الجِيَفِ الجَـوَارِحُ وُرَّدَا

هُــنَّا عَلَى الأَعْدَاءِ لاَ مِـنْ ذِلَّـةٍ — فِي الدِّينِ لَكِـنْ مَنْ تَجَـرَّدَ جُـرِّدَا

عُذْرًا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّـا أُمَّــــةٌ — هَجَرَتْ صِـرَاطَكَ وَالسَّبِيلَ الأَرْشَدَا

تَلْتَـاعُ سُنَّتُكَ الوَضِيئَةُ حَــسْرَةً — بَيْنَ ابْتِدَاعٍ قَدْ تَجَـلَّـلَ مُسْـعَدَا

فَمَتَى تَؤُوبُ إِلَيْكَ رَاكِضَةَ الخُــطَا — تَشْتَارُ مِنْكَ وَمِـنْ جَنَاكَ العَـسْجَدَا

عُذْرًا رَسُولَ اللهِ ! حَسْبُكَ نَاصِـرًا — مَـنْ قَالَ لاَ يَحْـزُنْكَ قَوْلُهُمُ اعْتِدَا

مَنْ فِي رِضَاكَ رِضَاهُ أَوْ فِي نَصْـرِهِ — لَكَ عِـزَّةٌ أُعْــطِيتَهَا مُتَــفَرِّدَا

وَلَكَـمْ أَسَـاءَ إِلَيْكَ غِرٌّ جَــاهِلٌ — نَاجَزْتَهُ بِالصَّــفْحِ يَعْبَــقُ أَغْيَدَا

قَبَسٌ مِـنَ القُـرْآنِ مُثـِّـلَ بَيْنَنَـا — بَشَرًا ، فَلَيْسَ يَضِيُرهُ صَخَبُ العِدَى

فَلِــذَا نُحِبُّهُ ، كَمْ نُحِبُّـهُ إنَّ حُبَّـ — ـهُ فَوْقَ أَيْـكِ الوُدِّ طَيْرٌ قَدْ شَـدَا

وَنَقُولُ عِنْدَ سَمَــاعِ ذِكْـرِهِ هَيْبَةً — " صَلَّى عَـلَيْكَ اللهُ يَا عَـلَمَ الهُدَى "

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استكن: اسْتَكَنَ يَسْتَكِنُ اسْتِكاناً : خضع وذل؛ لا يمكن أن يدوم استكان الشعب طويلاً.
  • السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
  • الشانئ: شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مِنْ شأْنه أَن يُعِز …
  • الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
  • الطغا: طَغا يَطْغى ويَطْغو طُغْياناً [[وطغوانا، كما في المختار.]] ، أي جاوَز الحدّ. وكلُّ مجاوزٍ حدَّه في العِصيان فهو طاغٍ. وطَغِيَ يَطْغى مثله. وأطْغاهُ المال، أي جعلَه طاغِياً. وطَغا البحر: هاجت أمواجُه. وطَغا الدمُ. تبيَّغَ …
  • الوغد: وغد: الوَغْدُ: الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وقَدْ وَغُدَ وَغَادَةً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْغادِ الْقَوْمِ وَمِنْ وغْدانِ الْقَوْمِ وَوِغْدانِ الْقَوْمِ أَي مِنْ أ …
  • بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ.
  • تفتق: تَفَتَّقَ يَتَفَتَقُ تَفِتُّقاً :- الشيءُ: تشقَّق؛ تفَتَّق الثوب/ تَفَتَّق بالكلام، أي انطلق به لسانه/ تَفَتَّق ذهنه عن فكرة جديدة، أي ابتدع أو ابتكر.

قصائد ذات صلة

  • من مثل أحمد..؟ ﷺ
  • نجوى
  • اعتذار إلى ليلى العربية ..!
  • لمن خلفهم عزم و شعلة نبراس
  • مداعبة صديق
  • هلْ مِنْ سُلُو ؟
  • في هيئة العلماء زاد
  • قراءة لعيون بيضاء