قراءة لعيون بيضاء

الشاعر: بوزيد بن ادريس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«قراءة لعيون بيضاء» من شعر بوزيد بن ادريس، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَشْمٌ عَلَى القَلْبِ مِنْ عَيْنَيْكِ قَدْ نَبَتَا ... بَيْضَاءُ ،يَسْكُنُهُ الإيلاَمُ مَا خَفَتَا

قَدْ نَغَّصَ الحُلْمَ فِي أَجْفَانِهِ وَصَبٌ ... لمَاّ عَرَاهُ فَضَاعَ الأُنْسُ وَانْفَلَتَا

قَدْ كَانَ يَحْلُمُ بالأشْعَارِ صَادِحَةً ... تُغَازِلُ الهُدْبَ لَمْ تَعْرِفْ لَهُ نَعَتَا

يَذُوبُ فِيهِ لجُيْنُ اللّفْظِ يَتْبَعُهُ ... تِبْرُ المَعَانِي وَكُلٌّ فِي الهَوَى سَكَتَا

وَيْحَ الصَّبَابة كَمْ تُزْرِي بِصَاحِبِهَا ... تُذِيقُهُ مِنْ رَحِيقِ الوَجْدِ كُلَّ إِتَا

أَيْنَ الهَوَى مِنْ فُؤَادٍ حَشْوُهُ سَقَمٌ ... وَالسَّيْفُ يَزْحَفُ مِلْءَ الرُّعْبِ مُنْصَلِتَا ؟

قَدْ جَرَّدَتْهُ أَيَادٍ للزَّمَانِ جَنَتْ ... مِنْ سَالِفِ الغَدْرِ مَا أبْقَى بِهَا نُكَتَا

كَيْفَ الهَوَى والنَّجِيعُ الفَائِرُ اغْتَبَقَتْ ... مِنْهُ الحُزُونُ فَلانَتْ وَالأَسَى شَمَتا ؟

فِي كُلِّ شِبْرٍ صُرَاخُ الأمِّ وَاكَبِدَا ! ... وَأيْنَ مِنْهَا جَوَابُ الحُرِّ ثُمَّ مَتَى ؟

بَيْضَاءُ، أَنْتِ الهَوَى أنْتِ الجَوَى سُلِبَتْ ... آلامُهُ وعَجِيبٌ سَلْبُ مَا نُحِتَا !

عَيْنَاكِ بيْضَاءُ مِنْ نُورٍ تَفَتَّقَتَا ... وَدُرَّتَانِ بِطِيبِ المَجْدِ ضُمِّخَتَا

أوْلُجَّتَانِ تَرَائَى الحُلْمُ بيْنهُمَا ... فُلْكًا يشُقُّ عُبَابيْ مَا ارْتَأَى سَمَتَا

قَدْ أفْرَدَ السِّحْرُ فِي جَفْنَيْهِمَا سَكنا ... أَقَامَ فِيهِ وقَالَ :الحُسْنُ قَدْ ثَبَتَا

يَسْتلْهِمُ الحُسْنَ مِنْهَا كُلُّ ذِي حَسَنٍ ... مَاقُلْتُ مَا قُلْتُ إرْجَافًا وَ لا بَهَتَا

عَزَّتْ بثَوْرةِ شَعْبٍ مَدَّ هَامَتَهُ ... إلَى العُلَا يَسْتَثِيرُ مِنْهُ مَا خَبَتَا

حَقِيقَةٌ مِنْ ضُحَى الأقْدَارِ مَنْبِتُهَا ... لا لُبْسَ فِيهَا لِذِي لُبٍّ وَ لاَ أَمَتَا

فَانْثُرْ علَى عَتَبَاتِ الدَّهْرِ سِيرَتهَا ... وَاصْدَحْ بِمَا جَاءَ مِنْ مَأثُورهَا وَأتَى

نَارٌ وَ نُورٌ ، فَنُورٌ لِلأُلَى سَكَنُوا ... إلَى هَوَاهَا ، فَزَالَ الخُلْفُ وَانْسَلَتَا

وَإنَّهَا النَّارُلاَ تُبْقِي عَلَى أَحَدٍ ... هُلْكٌ لِمَنْ لَجَّ فِي طُغْيَانِهِ وَعَتَا

لَهْفِي عَلَى سَكَنٍ بَانَتْ سَكِينَتُهُ ... وَمَوْطِنٍ وُطِّنَتْ طَاعَاتُهُ عَنَتَا

يَقُولُ صَحْبِي وقَدْ أغْراهُمُ جَلَدِي ... والحَالُ يَنْطِقُ إنْ سِحْرُ اللَّهَى صَمَتَا

نَرَاكَ تَصْطَنِعُ الإشْفَاقَ، قُلْتُ لَهُمْ ... قَوْلَ امْرِئٍ مِنْ جَلالِ الرُّزْءِ قَدْ نَأَتَا

إنْ كُنْتُ أَضْمَرْتُ مِنْ هَمِّي لَوَاعِجَه ... فالعَيْنُ تَفْضَحُ مَا القَلْبُ الشَّجِي كَبَتَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله … (لسان العرب)
  • بصاحبها: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و … (لسان العرب)
  • تزري: زري: زَرَيْتُ عَلَيْهِ وزَرَى عَلَيْهِ، بِالْفَتْحِ، زَرْياً وزِرَايةً ومَزْرِيةً ومَزْراةً وزَرَياناً: عَابَهُ وعاتَبه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا أَيُّها الزَّارِي عَلَى عُمَرٍ، ... قَدْ قُلْتَ فِيهِ غَيْرَ مَا تَعْلَمْ وتَ … (لسان العرب)
  • تغازل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان … (لسان العرب)
  • جردته: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من مثل أحمد..؟ ﷺ
  • لمن خلفهم عزم و شعلة نبراس
  • حديث القلب
  • دمعة على أطلال " ميّ "
  • نجوى
  • هلْ مِنْ سُلُو ؟
  • في هيئة العلماء زاد
  • عذرا رسول الله ! - صلى الله عليه و سلم -