يا لائمي في الهوى كفاني
الشاعر: تقي الدين السروجي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«يا لائمي في الهوى كفاني» من شعر تقي الدين السروجي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا لائمي في الهوى كفاني ... فعَدِّ عن بعضِ ذا الملامْ
لِمَ لا تلومُ الذي جفاني ... وصدَّ عن مقلتي المنامْ
♦♦♦ ... هواه من أشكلِ المسائلْ
كم حار في وصفِه فقيهْ ... وفيه ما تنفعُ الوسائلْ
أخشاه جَهْدي وأتَّقِيهْ ... وكم عتابٍ وكم رسائلْ
أعدُّها حينَ ألتَقِيهْ ... ♦♦♦
يهتزُّ من نشوةِ الدِّنان ... كأنَّما لحظُه مُدامْ
وتعتري سكتةُ اللسان ... يعودُ لا يُفصِحُ الكلامْ
♦♦♦ ... أقسامُ هِجرانِه لعشقي
ماضٍ ومستقبلٌ وحالْ ... خاطَرْتُ في حبِّه بنُطْقي
إذ قلتُ لا بدَّ من وصالْ ... أخلَصْتُ عزمي به وصِدْقي
وقد تعرَّضْتُ للسؤالْ ... ♦♦♦
عسى بعينِ الرِّضا يراني ... من غيرِ عُجْبٍ ولا احتشامْ
يُبدِّلُ البعدَ بالتداني ... ويُعقِبُ الهجرَ بالتئامْ
♦♦♦ ... سَكِرْتُ من حُبِّه بشمسٍ
من فوق عِطْفَيْه تَطلُعُ ... وفيه يومي مضَى وأمسي
وشملُنا ليس يُجمَعُ ... عسى غداةَ اللقاء أُمسِي
قد ضمَّنا فيه مَوضِعُ ... ♦♦♦
وأنهبُ العيش من زماني ... بالضمِّ من ذلك القوامْ
وأبلُغُ القصدَ والأماني ... بِلَثْم ما قد حوى اللثامْ
♦♦♦ ... ما لي عذولٌ عليه لكنْ
لسوء حظِّي له رقيبْ ... يكونُ في أبعدِ الأماكنْ
تلقاه من جمعِنا قريبْ ... وفي فؤادي هواه ساكنْ
وما لدائي به طبيبْ ... ♦♦♦
في حسنِه كاملُ المعاني ... كأنه البدرُ في التمامْ
وإنما نقضُه اعتراني ... وذاب قلبي من الغرامْ
♦♦♦ ... إذا تخلَّصتُ من غرامي
أتوبُ منه ولا أعودْ ... ولا أُقاسِي على الدوامِ
من لم يَزَل يَنقُضُ العهودْ ... أجفانُ عيني به دوامي
من طولِ ما يُخلِفُ الوعودْ ... ♦♦♦
أراه بالطَّيفِ إن أتاني ... وليس في وَصْلِه مرامْ
وعن كلامي به تواني ... حتى ولا لفظة السلامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الدنان: دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر ل … (لسان العرب)
- المسائل: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه … (لسان العرب)
- الوسائل: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
- تلوم: تلم: التَّلَمُ: مشَقُّ الكِراب فِي الأَرض، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ وأَهل الغَوْر، وَقِيلَ: كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخاديد الأَرض، وَالْجَمْعُ أَتْلامٌ، وَهُوَ التِّلامُ وَالْجَمْعُ تُلُم، وَقِيلَ: التِّلامُ أَثَرُ اللُّومَ … (لسان العرب)
- تنفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق … (لسان العرب)
- جفاني: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)
- جهدي: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)