قراءة متأنية في سجل التطرف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صبح تنفس بالضياء وأشرقاوالصحوة الكبرى تهز البيرقا
وشبيبة الإسلام هذا فيلقفي ساحة الأمجاد يتبع فيلقا
وقوافل الإيمان تتخذ المدىدربا وتصنع للمحيط الزورقا
وحروف شعري لا تمل توثبافوق الشفاه وغيب شعري أبرقا
وأنا أقول وقد شرقت بأدمعيفرحا وحق لمن بكى أن يشرقا
ما أمر هذي الصحوة الكبرىسوى وعد من الله الجليل تحققا
هي نخلة طاب الثرى فنمالها جذع قوي في التراب وأعذقا
هي في رياض قلوبنا زيتونةفي جذعها غصن الكرامة أورقا
فجر تدفق من سيحبس نورهأرني يدا سدت علينا المشرقا
يا نهر صحوتنا رأيتك صافياوعلى الضفاف رأيت أزهار التقى
ورأيت حولك جيلنا الحر الذيفتح المدى بوابة وتألقا
قالوا تطرف جيلنا لما سماقدرا وأعطى للبطولة موثقا
ورموه بالإرهاب حين أبى الخنىومضى على درب الكرامة وارتقا
أوكان إرهابا جهاد نبيناأم كان حقا بالكتاب مصدقا
أتطرف إيماننا بالله في عصرتطرف في الهوى وتزندقا
إن التطرف ما نرى من غفلةملك العدو بها الزمام وأطبقا
إن التطرف ما نرى من ظالمأودى بأحلام الشعوب وأرهقا
لما رأى جريان صحوتنا طغىوأباح أرواح الشباب وأزهقا
ما زال ينسج كل يوم قصةتروى وقولا في الدعاة ملفقا
إن التطرف أن يسافر مسلمفي لهوه سفرا طويلا مرهقا
إن التطرف أن نرى من قومنامن صانع الكفر اللئيم وأبرقا
إن التطرف أن نبادل كافراحبا ونمنحه الولاء محققا
إن التطرف أن نذم محمداوالمقتدين به ونمدح عفلقا
إن التطرف أن نؤمن بطرساوهو الذي من كأسه والده استقى
إن التطرف وصمة في وجه منجعلوا صليبهم الرصاص المحرقا
إن التطرف في اليهود سجيةشربوا به كأس العداء معتقا
إن التطرف أن يظل رصاصنامتلعثما ورصاصهم متفيهقا
يا من تسائلني وفي أجفانهافيض من الدمع الغزير ترقرقا
وتقول لي رفقا بنفسك إننانحتاج منك الآن أن تترفقا
أوما ترى أهل الضلالة أصبحوا?يتعقبون شبابنا المتألقا
لا تجزعي إن الفؤاد قد امتطىظهر اليقين وفي معارجه ارتقى
غذيت قلبي بالكتاب وآيهوجعلت لي في كل حق منطقا
ووطئت أوهامي فما أسكنتهاعقلي وجاوزت الفضاء محلقا
أنا لا أخدر أمتي بقصائد تبنيعلى هام الرياح خورنقا
يسمو بشعري حين أنشد صدقهأخلق بمن عشق الهدى أن يصدقا
أوغلت في حزني وأوغل في دميحزني وعصفور القصيدة زقزقا
أنا يا قصيدة ما كتبتك عابثاكلا ولا سطرت فيك تملقا
عيني وعينك يا قصيدة أنورادمعا وشعرا والفؤاد تحرقا
قالوا قسوت ورب قسوة عاشقحفظت لمن يهوى المكان الأعمقا
بعض الرؤوس تظل خاضعة فماتصحو وما تهتز حتى تطرقا
خوان أمته الذي يشدو لهابالزيف والتضليل حتى تغرقا
خوان أمته الذي يرمي لهاحبلا من الأوهام حتى تشنقا
كالذئب من يرمي إليك بنظرةمسمومة مهما بدى متأنقا
شتان بين فتى تشرب قلبهبيقينه ومن ادعى وتشدقا
شتان بين النهر يعذب ماؤهوالبحر بالملح الأجاج تمذقا
إني لأعجب للفتي متطاولامتباهيا بضلاله متحذلقا
سلك العباد دروبهم وهو الذيما زال حيران الفؤاد معلقا
الشمس في كبد السماء ولم يزلفي الشك في وضح النهار مطوقا
النهر يجري في القلوب وماؤهيزداد في حبل الوريد تدفقا
وأخو الضلالة ما يزال مكابرايطوي على الأحقاد صدرا ضيقا
يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرىفي الصف من بعد الإخاء تمزقا
لك من كتاب الله فجر صادقفاتبع هداه ودعك ممن فرقا
لك في رسولك قدوة فهو الذيبالصدق والخلق الرفيع تخلقا
يا جيل صحوتنا ستبقى شامخاولسوف تبقى بالتزامك أسمقا
سترى رؤى بدر تلوح فرحةبيمينها ولسوف تبصر خندقا
سترى طريقك مستقيما واضحاوترى سواك مغربا ومشرقا
فتحت لك البوابة الكبرى فمانخشى وإن طال المدى أن تغلقا
إن طال درب السالكين إلى العلافعلى ضفاف المكرمات الملتقى
وهناك يظهر حين ينقشع الدجامن كان خوانا وكان المشفقا
عن القصيدة
«قراءة متأنية في سجل التطرف» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.