أفهد .. خادم الحرمين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن يتدفَّق النَّغَمُ؟وماذا يكتب القَلَمُ ؟!
ومَنْ ترثي قصائدُنا؟وكيف يُصوَّر الألمُ؟
إذا كان الأسى لَهَباًفقُلْ لي: كيف أبتسمُ؟
وقُلْ لي: كيف يحملنيإلى آفاقه الحُلُمُ؟
إذا كانتْ مَوَاجعُناكمثل النَّارِ تضطرمُ
فقُلْ لي: كيف أُطْفِئُهاوموجُ الحزن يَلْتِطم؟!
أَعامَ الحُزْنِ، قد كَثُرَتْعلينا هذه الثُّلَمُ
كأنَّك قد وعَدْتَ المَوْتوعداً ليس ينفصمُ
فأنتَ تَفي بوعدكَ،وهوَ يمضي مسرعاً بِهِمُ
ألستَ ترى رِكَاب الموتِبالأَحباب تنصرمُ؟!
ألستَ ترى حصونَ القومرَأْيَ العينِ تنهدم؟
نودِّع ها هنا عَلَماًويرحل من هنا عَلَمُ
جهابذةُ الرجال مضوافدمعُ العين ينسجم
مضوا وجميعُ مَنْ وردوامناهلَ خيرهم وَجَموا
تكاد الآلةُ الحًدْبَاءُ، والأَقدام تزدحِم
تطير بهم إلى الأعلىوبالجوزاءِ تلتحمُ
أكادُ أقول: إنَّ الشِّعرَ،لم يَسْلَمْ له نَغَمُ
وإنَّ عقاربَ الساعاتِلم يُحْسَبْ لها رقمُ
تشابهتِ البدايةُ والنهايةُواختفتْ "إرَمُ"
ونفَّذ سَدُّ مَأْرِبَ كلَّما نادى به "العَرِمُ"
هوى نجمُ الحديثِ كماهوتْ من قبله قِمَمُ
وكم رجلٍ تموتُ بموتهِالأَجيالُ والأُمَمُ
أفهدٌ ... خادم الحرمين...دَرْبُكَ قَصْدُه أَمَمُ
رفعتَ لواءَ أمتناولم تَقْصُرْ بك الهِمَمُ
قَضَيْتَ العمرَ في عملٍبه الأَوقاتُ تُغْتَنَمُ
خَدَمْتَ البيت بيت اللهلم تسأمْ كمن سئموا
غَنِمْتَ بما اتجهْتَ لهويا لمفاز من غنموا
ومَنْ جعل العُلا هَدفاًفلن ينتابَه السَّأَمُ
أفهدٌ... قد بكت مناقلوبٌ كلها ألمُ
بكتْكَ الأرض والأيامأخفتْ بَدْرَها الظُّلَمُ
بكاكَ المسجدُ القُدْسيُّوالمدَنيُّ، والحَرَمُ
خَدَمْتَ ضيوف بيت اللهيا طُوبى لمن خَدَموا
رحلْتَ رحيلَ مَنْ أخذوامن الأمجادِ واقتسموا
حزنَّا، كيف لم نحزنْوشِرْيانُ القلوبِ دَمُ؟
ولكنَّا برغم الحزنِلم يشطحْ بنا الكَلِمُ
نعبِّر عن مَواجعناوبالإسلام نلتزمُ
عن القصيدة
«أفهد .. خادم الحرمين» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.