ذات السلاسل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في طريق الحزنواجهت فتاة مسلمة
تحمل الطفل الذي يحمل أعلى الأوسمةلم يكن يبكي
ولا لا مست الشكوى فمهغير أني وأنا أنظر-
أبصرت على الثوب دمهحينما سلمت ردت
وهي عني محجمهواستدارت وأنا أسمع بعض الغمغمه
وسؤالا كاد يجتاح مدى سمعيِلمه؟؟
والصدى يرتد من كل الزوايا المظلمهصارخاً في وجه إحساسي
ِلمه؟؟عجباً من أنت يا هذي وماذا تقصدين
ولماذا تحجمين؟ولماذا هذه العقدة
تبدو في الجبينحينها. أبصرت برقاً
وغزا سمعي رنينوكأني بنداء جاء ممزوجاً بأصوات الأنين
هذه القدسأما تبصر آثار السنين
أو ما تبصر في مقلتها خارطة الحزن الدفين؟؟أو ما تبصر جور الغاصبين؟؟
هذه القدس التي يطفح من أهداب عينيها الضجرلم تزل تسأل عن مليار مسلم
أو ما يمكن أن تبصر فيهم وجه مقدم؟هذه القدس التي أسعدها الطفل الأغر
حينما واجه رشاش الاعادي بالحجرحينما أقسم أن يقتحم اليوم الخطر
يا جراح الطفل اشتعلت جراحيوقتلت البسمة الخضراء في ثغري
وأحييت نواحييا جراح الطفل هيضت جناحي
أنت حركت على قارعة الحزنرياحي
يا جراح الطفل عذراًحين أجلت كفاحي
وتغافلت عن الليلفلم أنثر له نور صباحي
يا جراح الطفليا وصمة عار في جبيني
يا بياناً صارخاً يعلنه دمع حزينيا جنون الألم القاسي الذي
أذكى جنونييا يد الأم التي تلتف حول الطفل
مقتولاًوتبكي
ألجمتها شدة الهول فما تستطيعتحكي
وجهها لوحة آلام وتعبيرات ضنكأنت يا أم البطل
لملمي حزنك هذا وافتحي باب الأملنحن لا نملك تأخير الأجل
ليت لي طولاًلكي امسح هذا الحزن عنك
يا صغيراً مات في عمر الزهوريا صغيراً ضم في جنبيه
وجدان كبيريا صغيراً واجه الرشاش
مرتاح الضميريا صغيراً مد عينيه لجنات وحور
يا صغيراًسجلت أشلاؤه أسمى حضور
أنت رمز للمعالي يا صغيريما الذي أكتب؟؟
قد جف مداديلا ترى عيني سوى نارا وأكوام رمادِ
وبقايا من شضايا ورؤوس وأياديوبقايا لعبة الطفل الذي مات
بلا ماء وزادصورة تنبئ عن حقد الاعادي
هذه الأشلاء في الأقصى تناديمن تنادي؟؟
ليت شعري من تناديهذه الصخرة روع تتألم
قلبها من شدة الهول تحطملم تزل تلمح
ما يجريمن البغي المنظم
ثغرها ما زال مقتول السؤالأين أنتم يا أباة الضيم
يا أهل النضالأين انتم يا رجال
أنسيم أن باب المجد مفتوحلمن شدّوا إلى الأقصى الرحال
يا أخا الكعبة والبيت المطهريا حبيباً
حبه في خافق الأمة أزهرحبه أوضح من ناصية الشمس
وأظهريا مدى ذاكرة التاريخ
والماضي المعطرأيها الأقصى الذي تنعشه ((الله أكبر))
مقلة الإسراء ترنوويد المعراج تمتد وتدنو
وفم الأمجاد يدعوكم بأصوات الأوائلاكسروا هذي السلاسل
اكسروها أيها الابطال عن يد تناضلاكسروها
قيدوا الأيدي التي ترميعلى القدس القنابل
اكسروهاواجعلوها في أيادي
من يهزون المعاوليعلنون الحرب في وجه اليتامى
والأراملويهدون على الأطفال جدران المنازل
قيدوا فيها يهودياًبلا وعي يقاتل
اكسروهاوأعيدوا ذكريات المجد في
((ذات السلاسل))حطموا تمثال وهم
ظل يبنيه اليهودواعلموا أن سلام القوم وهم
ماله في هذه الدنيا وجودأيهود وسلام؟؟ وسلام ويهود؟؟
هذه الأكذوبة الكبرىوفي التاريخ آلاف الشهود
اكسروا هذي السلاسللا تقولوا: مات رامي
وأخو رامي زيادوبكت من قسوة الأحداث
لبنى وسعادوتداعت أمم الكفر
على أهل الرشادلا تقولوا: إن قوات اليهود استوطنتْ
ومن الأقصى دنتْلا تقولوا: إن باراك إلى شارون عاد
كل هذا أيها الابطالعنوان الكساد
عندكم أنتم من الإيمانما تحتاجه كل البلاد
فافتحوا بوابة النصر وقولواإن باب النصر لا يفتح إلا بالجهاد
عن القصيدة
«ذات السلاسل» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.