أرى القلبَ

الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: المتقارب

«أرى القلبَ» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى القلْبَ في المرْءِ مثلَ الإناء — فَطهّرْ من الحقد كلَّ الإناء

و حافظْ على العقل منْ كلِّ سوءٍ — ليبقى مُشعًّا بنُور الذَّكاء

و كافحْ ولا ترْض عيْشًا مريضًا — لتبْلغَ مجْدًا رفيعَ البناء

و لا تحْسبِ المجْد دونَ العناء — فما المجدُ إلا ثمارُ العناء

إذا ما الفتى لم يكنْ ذا طموح — فذاك لعمْركَ بدْءُ الفناء

و أكثرْ من الخيْر مادمْتَ حيًّا — تنلْ أجْرَه منْ سَميع الدعاء

إذا ما رأيْتَ مريضًا يعيشُ — وحيدًا حليفَ الأسى و الشَّقاء

فلا تتَجاهلْ مُعاناته — و ساعدْه واعْتَن كلَّ اعتناء

فإنَّ اعْتناءَكَ يبْقى له — مُهمًّا ليطرقَ بابَ الشفاء

و صَاحبْ أنَاسَ التُّقَى والصَّلاح — فهمْ دائمًا أفضلُ الأصدقاء

وَدافعْ عن العِلْم حَتَّى يظلَّ — لدَاء الجَهالة خيْرَ الدواء

ولا تشْرب الخمْرَ حتَّى تظل َّ — حياتُكَ مُتْرَعةً بالصفاء

و لا تتسرَّعْ وخذْ بالتأنّي — ولا تتْركِ الوعْدَ دون الوفاء

و لا تُفْشِ سرَّكَ يَوْمًا لشَخْصٍ — ولوْ كانَ منْ أقْرب الأقْرباء

دَعِ البُخلاءَ إنِ احْتَجْتَ يَوْمًا — إلى العوْن واقْصُدْ أناسَ السخاء

يميلُ البخيلُ إلى الشحِّ دوْمًا — و ما الشحُّ منْ شيم الأسْخياء

إذا ما أساءَ مُسيءٌ إليكَ — فَخُذْ بالتسَامُح لا بالعَداء

ولا تتكبَّرْ على الناس يوْمًا — فما الكبْرُ منْ شيم الأسوياء

خفِ الله فهْو يَرى كلَّ شيْء — و كنْ مُستعدًّا ليوم الجزاء

ولا ترْجُ خيرًا من الحاقدين — و إنْ أظْهَروا لك روحَ الإخاء

إذا وَجدوا فرْصَةً منْكَ نالوا — فما عنْدَهُمْ لكَ غيْرُ البلاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتناء: [ع ن ي]. (مصدر اِعْتَنى). "كانَ مَحَلَّ اعْتِناءٍ": مَحَلَّ اهْتِمامٍ، اِحْتِفالٍ. "لَقِيَ كُلَّ رِعايَةٍ وَاِعْتِناءٍ".
  • الذكاء: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • ترض: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.
  • حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.
  • ساعده: السَّاعِدَةُ : خَشَبةٌ تُنصبُ لتُمسِكَ البَكَرَة/ ساعدة السّاق، هي شظيُّتُهاج سوَاعِدُ.

قصائد ذات صلة

  • تعالي
  • لا تلمْني
  • يحبُّ الحرُّ
  • الفقير
  • يكون الفتى
  • إذا شئْتَ
  • متعبٌ
  • أنا النسر