سَألْتُ الشَّيخَ
الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: الوافر
«سَألْتُ الشَّيخَ» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَألْتُ الشَّيخَ : ممَّاذا تُعَاني؟ — فقالَ: من الرَّتابةِ و الجمودِ
حَياتي لمْ يعُدْ فيها جَديدٌ — و كَانتْ سَابقًا مَأْوى الجديد
شبابي منْذ ولّى راحَ عيشٌ — بديعُ الحسْن كالوَرْد السعيد
صَحبْتُ الدَّهرَ لكنْ خَانَ ودِّي — و كَافَأني بِأنْواعِ الصُّدود
وكنت أعيشُ مثلَ الطير حرًّا — فصرتُ أعيش في كنفِ القيود
فوا أسفا بقيتُ بلا شبابٍ — أحسُّ بصوْلة الضيق الشديد
لقد أكل البياضُ سوادَ شَعْري — و صار السمْعُ في جهْد جهيد
حُضوري لمْ يَعدْ شيئًا مُهابًا — كَأنِّي لمْ أكنْ مثلَ الأُسُود
دَوامُ الحُزْن أعياني كثيرًا — كأني حاملٌ عبْءَ الحديد
نهاري لم يعدْ وجْها بشوشًا — و ليلي صار مرًّا بالسهود
سُكوني قَدْ غدا عَنِّي بعيدًا — و قلَّ الصبْرُ عن ذاك البعيد
لقدْ أَصْبَحْتُ في الدنيا وَحيدًا — حليفَ العَجْز وَ الهمِّ المديد
وإنَّ العجْزَ إنْ أَضْحى غِطاءً — لِشخْص كانَ أَوْلى بالهُمود
فؤادي ضاق بالأحزان ذرعًا — فَليْتَ البشْرَ يَظْهرُ مِنْ جَديد
لقَدْ ضَغطَ السّقامُ عَليَّ حَتَّى — سَمِعْتُ حديثَ سُكَّان اللحُود
بكيتُ من الأسى و الهمِّ حتى — غدا دمْعي يسيلُ على الخدود
لقدْ قلَّ اصْطباري عنْ شبابي — كأنّي لسْتُ بالمرء الجَلود
وكيف الصبْرُ عنْ ما كان عندي — يشكِّلُ منْبعَ العيش الرغيد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمود: الجَمُودُ :- من العيون: التي نضب دمعها؛ صارت جَمَودَ العينين لكثرة ما بكت فقيدَها.
- الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
- الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
- حضوري: [ح ض ر]. (مَنْسُوبٌ إلَى الحُضُورِ). "حُوكِمَ الْمُتَّهَمُ حُضُورِيّاً" : أيْ كَانَ حَاضِراً، عَكْس الحُكْمِ الغِيَابِيِّ.