سكر القلب

الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: الخفيف

«سكر القلب» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَكرَ القلْبُ فوق تلك الرَّوابي — منْ جَمَال الطَّبيعة الخلاّب

فاذْهبوا يا سقاةُ إنِّي سعيدٌ — في حياةٍ كثيرةِ الإعجاب

واصْرفوا الكأسَ دون أيِّ كلامٍ — واتْركوني بلا شرابِ الخواب

نَطْلبُ الضرَّ و السّقامَ غَباءً — منْ كُؤوس الحرَام ذاتِ الحباب

قدْ رأَيْتُ المخْمورَ شخْصًا عَنيفًا — فاقدًا للنُّهى و خيْطِ الصواب

تارةً يلْعنُ الوجُودَ و ما فيه — وَ طورًا يبْكي كَطفْلٍ مُصَاب

فإذا المَرْءُ ضيَّعَ العقْلَ بالخمْر — توَلَّى الشَّيطانُ جرَّ الرّكاب

نعْمةُ العَقْلِ تسْتحقُّ حفاظًا — فَهْي نورٌ و لمْ تكُنْ مِنْ ترَاب

صحَّة العقلِ في التأمُّل و التفْكِير — في ما يُذيبُ قلْبَ الصِّعاب

لمْ أَجدْ في الخُمور إلا سُمومًا — و ضَياعًا للعُمر في الأَكواب

فالرَّبيع البديعُ يسْقي عُيُوني — بجَمالٍ يطيلُ عهدَ الشباب

و السَّعيدُ السعيدُ منْ كانَ يقْضي — العيشَ بين الزُّهور و الأعشاب

إنِّني قَدْ سُقيتُ في الغاب خمْرًا — ما عليها العقاب يوْمَ الحساب

و وجدْتُ الأَيَّامَ ظلاًّ ظليلاً — و نسيمًا و راحةَ المُرتاب

إنَّ في الغاب يختفي كلّ عجْزٍ — وتصير الأحلامُ دونَ حساب

عيشَة حطَّها الزمانُ بَعيدًا — عنْ ضجيج السُّكان و الرُّكاب

غاب فيها الضَّياعُ و المرْءُ يرْتا — حُ مع الورد منْ سَماعِ العتاب

سَاعةٌ في الهُدوء خيْرٌ منَ الأَ — يَّام تُقْضى في قبْضَةِ الاصْطخاب

يا لها منْ مَعيشة لمْ أجدْ فيها — شقاءً يَضرُّ بالألْباب

يا لها منْ مناظرٍ حَطَّها في — قبْضَة الغابِ صانعُ الأَسْباب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • المخمور: المَخْمُورُ : مفعـ. -: من أسْكرته الخَمْر؛ جاءه مخمورًا يتمايل في مشيه.
  • بالخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …

قصائد ذات صلة

  • أرى القلبَ
  • تعالي
  • لا تلمْني
  • يحبُّ الحرُّ
  • الفقير
  • يكون الفتى
  • إذا شئْتَ
  • متعبٌ