لماذا

الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: المتقارب

«لماذا» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا تظلُّ حبيسَ الخمول ... و تأبى الكفاحَ و دأْب الصعود؟

وَتغْلقُ عَيْنَيْكَ عَنْ سِحْر تلكَ ... الروابي وعنْ سحْر تلك الورود

وَ تخْلعُ ثَوْبَ الرَّبيعِ البَهيج ... وَ تَلْبسُ ثوبَ الشِّتاءِ العَنيد؟

وَ تَقبلُ بالهَمِّ مثلَ الغريب ... وَ تنْسى الهناءَ و حُلْوَ النَّشيد؟

ينادي عليكَ الصباحُ المجيد ... فلبِّ نداءَ الصباح المجيد

ودعْ عنْكَ هذا الخمول الطويلَ ... و ذلك من أجْل عهْد جديد

و يكفيكَ ما ضاع أمْسًا و ركّزْ ... على غدك المُتبقّي الوحيد

و لا تتّبعْ رأيَ ذاك الجهول ... فما كان يوْمًا برأيٍ سديد

و حسْبكَ عزمٌ قويّ الصمود ... لطرْد النّحوس و جلْب السّعود

فما أبْعد المجْدَ عنْ كلِّ شخْصٍ ... قليلِ النّهوض كثيرِ القعود

إذا ما الفتى لم يكنْ ذا طموح ... قضى عمْره في حياة الركود

وكنْ في مسيركَ دوما جلودًا ... فلا يدْركُ المجدَ غير الجَلود

ومَنْ صدَّ عنْ حمْل عبْء المعالي ... يعشْ مثل ذاك الغريب الشرود

وعيبٌ على المرْء أنْ لا يكونَ ... أمامَ الصّعاب قَويَّ الصمود

و لا بدَّ أن يغْدوَ العيشُ يوْمًا ... بديعًا كمثل الربيع الفريد

أريدكَ شخْصًا قَويّا عَظيمًا ... مُهابًا و ذلك بيْتُ القصيد

فما قيمةُ المرْء بين البرايا ... إذا لمْ يكنْ ذا شُموخ مشيد

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ … (لسان العرب)
  • الجهول: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • الخمول: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
  • الروابي: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
  • الصعود: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
  • العنيد: عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: العنيدُ المُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْدا … (لسان العرب)
  • الكفاح: كفح: المُكافَحةُ: مُصَادَفَةُ الْوَجْهِ بِالْوَجْهِ مفاجأَة. كَفَحه كَفْحاً وكافَحَه مُكافَحة وكِفاحاً: لَقِيَهُ مُوَاجَهَةً. وَلَقِيَهُ كَفْحاً ومكافَحةً وكِفاحاً أَي مُوَاجَهَةً، جَاءَ الْمَصْدَرُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ لَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لا تكنْ
  • يا ابن الوجود
  • أنتِ
  • يحبُّ الحرُّ
  • تَجاهَلْتِ قلبي
  • الشتاء
  • تعالي
  • يكون الفتى