أَبُثُّ إليكِ
الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«أَبُثُّ إليكِ» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبُثُّ إليكِ طولَ الوقْتِ شَوْقي — وأَطْلبُ منكِ إرجاعَ الهناء
فمنْذُ رحلْتِ عَنِّي صرْتُ أَحْيا — حَليفًا للتَّعاسة و العناء
غرامكِ ساكنٌ في عمْق قَلْبي — و وَحْدكِ مَنْ أُسَلِّمُها ولائي
أحنُّ إلى حَياة الوصْل جدًّا — كَما حنَّ المريضُ إلى الشفاء
بعادُك هيَّج الآلام عنْدي — و عكَّر عيشَتي بَعْد الصفاء
لقدْ هَجمَ السّهادُ على مَبيتي — فزاد هُجومُه عبْءَ الشقاء
تعالي فالحياةُ بلا مَذاقٍ — إذا لم نَسْتطعْ ردْمَ الجفاء
لقدْ ضاق الفؤادُ و قَلَّ صَبْري — و ليس بنافعي غيرُ اللقاء
إذا ما الليلُ جنَّ أحسُّ قلْبي — كَطيرٍ في الفيافي دونَ ماء
تعالي لانْتشالي منْ ظلامي — فبي شوْقٌ إلى دُنْيا الضياء
ولا تُصْغي إلى أَقْوال وَاشٍ — فَما أَقْواله غَيرُ افتراء
لقدْ صنْتُ العُهودَ و لمْ أخنْها — لأنِّي ما ابْتَعَدْتُ عَن الوفاء
أنا المرْءُ الذي ما مالَ يوْمًا — إلى حضْن الخِيانة و الرّياء
تعالي نوقف الأضرارَ عَنَّا — فما فيها سوى شَبَح الفناء
كَفانا ما لقينا مِنْ جُروحٍ — كَفانا ما بَكِينا منْ بكاء
وليس بنافعٍ غيرُ التداني — إذا لمْ نلقَ نفعًا في التنائي
لقدْ جاءَ الربيعُ بكلِّ حُسْنٍ — دَعينا نَنْسَ أَجْواءَ الشتاء
أَعدْلٌ أنْ نميلَ إلى الشَّقاء — و نَرْفض أَنْ نميلَ إلى الهناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- المريض: المَرِيضُ : مَنْ به مَرَضٌ أو نقصٌ أو انحِراف لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ/ قلبٌ مريض، أي ناقصُ الدَِّين/ رأيٌ مَريض، أي ضعيفٌ أو فيه انحرافٌ عن الصّواب/ عين مر …
- بعادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- ردم: ردم: الرَّدْمُ: سَدُّكَ بَابًا كُلُّهُ أَو ثُلْمَةً أَو مَدْخَلًا أَو نَحْوُ ذَلِكَ. يُقَالُ: رَدَمَ البابَ والثُّلْمَةَ ونحوَهما يَرْدِمُهُ، بِالْكَسْرِ، رَدْماً سدَّه، وَقِيلَ: الرَّدْم أَكثر مِنَ السَّدّ، لأَن الرَّدْ …
- عبء: (عَبَّ) الْعَيْنُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةٍ وَمُعَظَّمٍ فِي مَاءٍ وَغَيْرِهِ. مِنْ ذَلِكَ الْعَبُّ، وَهُوَ شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ. يُقَالُ عَبَّ فِي الْإِنَاءِ يَعُبُّ عَبًّا، إِ …
- عكر: عكر: عَكَر عَلَى الشَّيْءِ يَعْكِرُ عَكْراً واعتَكر: كَرَّ وَانْصَرَفَ؛ وَرَجُلٌ عَكَّارٌ فِي الْحَرْبِ عَطَّافٌ كَرَّارٌ، والعَكْرة الكَرّة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنتم العَكّارُون لَا الْفَرَّارُونَ أَي الكَرّارون إِلى الح …