اصوات من قدس الطهارة (محمود أسد )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ياقدسُ كيف الدّمعُ يشفي حاليه؟يا قدسُ ! هذا القلبُ يسكب حزنَهُ
ياقدسُ! ماكانَ الفؤادُ بمعزلٍفالنارُ تسري ، والفواجع ُقاسيه
ودماءُ أطفالِ الحجارةِ جاريهعن أهلِهِ ، لكنَّهُ في الزّاويه
صوت :رَحلَ الزمانُ بأهْلنا
وحجارةُ القدسِ الكليمِ معاتبهْهذا زمانُ الوغدِ يغرِسُ حقدَهُ
في البيتِ والزيتونفي هُدُبِ العيون الواجفه ..
يا قدسُ ! يا مَهْدَ النبوَّةِ والسَّناأنتِ السلامُ ، وأنتِ قبلةُ مؤمنٍ
بثَّ العداوة َ، والعداوةُ مرّةًقلبي تفطَّرَ ، والمشاهِدُ كاويه
صهيونُ يعبث بالندى والساقيهحتَّى رأينا الحقد ريحاً عاتيه
صوت آخر :يا مولدي ! منك النبوّةُ أشرقت
والوافدونَ إلى المعابدِ هلَّلوابزغَ السناءُ على الظلامِ
فباركتْ خطواتُنا أممٌو هبَّتْ تؤمنُ ..
العالَمُ الأعمى أدارَ ظهورهُلم تبقَ إلاَّ حسرةٌ ، يا خجلتي
ومضى الشبابُ لها ، فصارَتْ موقداًعادَتْ مع الفجرِ الحزينِ ، صلاتُها
وطريقها للمسجدِ الأقصى هوىًولمَ السكوتُ عن الحقوقِ السابيه؟
من طفلةٍ حملَتْ صِباها جاريهيغلي ، ويُشعل قدسَنا المتفانيه
عشقٌ ، وحبٌّ للزنودِ الماضيهوعبيرها سكبَ الهدى في الباديه
صوت متهدِّج :يا قدسَنا في القلبِ جمرُ تحسُّرٍ وتأوُّهِ..
هذا جدارٌ من نوايا حقدهم في المقدسِ..همْ والدماءُ على حبالِ البؤسِ لم يترجَّلوا
همْ بالوعودِ تمسَّكوا وتقوَّلواتلك العهودُ على المياهِ ستُكْتَبْ..
يا قدسُ ! كم جاءَتْ إليكِ فيالقٌقُهِرَ الجميعُ وعُدْتِ حقلَ مودَّةٍ
الساكتونَ رياحُهمْ مشلولةٌالمستباحُ ضميرُهُمْ قبلَ اللِّقا
كم في فلسطين الهدى من ثائرٍºكم صارخٍ في المهدِ ، يبكي أمَّهُ
عجبي ، وما نفعُ النداءِ أمامنا؟وعروشُ أوغادٍ هَوَتْ كالآنيه
تلتفُّ حولكِ أمَّةٌ متساميهونفوسُهم حبلى بجمرِ الزانيه
همْ في الحياةِ حجارةٌ متهاويهعشق الشهادةَ والحياةَ الباقيه
لكنَّنا لم نُعْطِ أذناً صاغيههَلْ يستردُّ الدمعُ أرضاً داميه؟
صوت من بعيد ..من ألفِ قرنٍ
لم يكنْ للدمعِ دورٌ في اللَّيالي الداجيه ..نحنُ الممزَّقُ فكرُنا وسبيلنا
نحنُ المُرَتَّقُ صَمْتُنا وصراخُنابين الفراقِ وشبيههِ نتعلَّقُ ..
لا نحتسي إلاَّ مدادَ يراعِنا وصراخنانبني السجونَ على حدائقِ طفلنا
والوقتُ يمضي في السّرابِ ويُهْرَقُ ..كم من شيوخٍ هالَهُمْ قتلُ البرا
في كلِّ بيتٍ مأتمٌ والمسجدُ الــهذا الزؤامُ يلفُّنا من عنقنا
فسلاحُهُمْ معطوبةٌ أفكارُهُوزراعَةُ الأهلِ الكرامِ تنافرٌ
ءةِ ، فالرجولَةُ عرِّيَتْ كالداليهأقصى أمام القومِ عين ٌرانيه
والمسلمونَ بدَوا كأرضٍ خاويهوالفكرُ في قيد اللئام رمانيه
وتنابذٌ ، والذاتُ أَضحَتْ ساريهصوت قريب :
ضفائر أرضي وأمّيسباها التتارْ ..
وأنتَ تراهن فكَّ الحصارْ..وأختُكَ قربَ المصلَّى تناجي :
ألا أين أهلي ، وأين الأباة ؟أماتَ النهارُ وغابَ القرارْ .. ؟
قلبي على قدسي ومن لي غيرُه؟وإذا أتيتُ إليه أبسطُ آهتي
يتعانقُ التوحيدُ فيه ،ولم تزلما أروعَ الإيمانَ ! إن قادَ الحجا
في الحالكاتِ إذا وقَعْتُ أتانيهفتح الشرائع َوالقلوب الراضيه
معراجُ خيرِ الناسِ أرضاً شاكيهأبْصَرْتَهُ نوراً يضيءُ الداجيه
أصوات متقطعة :شتاء فلسطين بردٌ وجمرٌ
ففي غزّةٍ يبزغ الدمع نوراً وشيخامسارُ الشهادةِ يصنع فجرا
فيصبح فيها الشيوخُ شباباًعلى الموتِ يرقى ..
وتلك الدماءُ علاها عويلُ النساءِوقحطُ المسار..
يا قدسُ يا مسرى النبيّ محمَّدٍأهلوك سفرٌ للبطولةِ والفدا
فلهمْ نمدُّ جسومَنا إن داهمتْـبالنارِ نُرجِع ُحقَّنا ووجودَنا
أهلوكِ جسرٌ للمعالي الغاليةتلك المواقفُ أيقظتْ آماليه
نا في اللَّيالي عصبة ٌمُتعاميهوالحقُّ يقوى بالنفوسِ البانيه
أصوات متقاربه :غَضَبُ السماءِ مزلزلٌ
لكنّهُ يوماً سيزهِرُ بالأمانيوالوعودُ ستكبرُ ..
عينُ الحفيظِ رعَتْ نفوسَ أحبَّتي وبلادَهم.قدسَ الطهارةِ ، هل لنا من عودةٍ وتذكُّرِ؟؟
وتلك الفتاةُ تزيحُ نقاباًوتهتف فينا : ألا أينَ قدسي ؟
أراها تعضُّ أناملها : مَنْأرى القدسَ تُشْوى بحقد الأعادي
وأبصِرُ عبساً تعادي قريشاًعصافيرُ كنعانَ قصَّتْ جناحاً
لقدسِ الطهارة يصهل حرفيفلم تبقَ إلاَّ القصائدُ عندي
وتكشف ساقاً ,وترمي الدثارْوكانتْ كمن رامَ حصْدَ الغبارْ
رأى البدْرَ يكوى وهبَّ يغارْ؟وأبصِرُ أولى الجهاتِ تُدارْ
وعشّاقَ ليلى أباحوا الديارفأبكتْ حسيناً وكلَّ الجوار
ويبحث عن منقذٍ للديارعساها تقومُ ببعث الكبارْ
عن القصيدة
«اصوات من قدس الطهارة (محمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.