في حضرة الإنتفاضة (محمود أسد )

الشاعر: المقاومة الفلسطينية · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«في حضرة الإنتفاضة (محمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخيراً يُصافِحُ وجْهُكِ حزني — و يقرأ آيات وجدي

و ها هوَ يُطْفِىءُ حزنَ الفؤادِ — و يُشْعِلُ فيه الحنينَ

فَيُبْعَثُ في الدّربِ — وردٌ و نورْ ...

على كلِّ بابٍ يصافِحُني — وَجْهُ مَنْ يحتمي بالنقاءِ

يُصافِحُ قبلَ الشروقِ — ضفائرَ حرفٍ

تشعُّ لكلِّ الجهاتِ التي أنكرَتْ — لونَ عينيكِ بَعْدَ الغروب ...

و أنتِ أمامي رياحٌ — تجدِّفُ منذُ احتراقِ المواعيدِ

تمشينَ عكسَ الجهاتِ — لكلِّ النجومِ تبثّينَ أشواقَ طفلٍ

تعلَّمَ وَأْدَ الأنين — يراكِ على جنةِ النهر ذكرى

على صَفحاتِ المراكبِ أوقَدْتِ — فجرَ الخلاصِ

تعيشينَ بينَ العذابِ — و بين الحرائقْ ...

و أجْمَلُ من ذاكَ قتلُ السَّراب — و فَهْمُ الحكايهْ ....

فكيفَ أسيرُ إليكِ ؟ — يراعي يغرِّدُ ، يسكبُ عِطْرَهْ ...

و جُلُّ الرجالِ أقاموا الموائدَ — قبلَ انكسارِ المجرَّةْ .

** ** ** — أخيراً سكنْتِ ضفافَ المواجعِ

لمَّا استعَنْتِ بنارٍ — تقضُّ المضاجعَ

تفتَحُ بوَّابةً للجحيم — و أخرى تمدُ الجسورَ

لأنهارِ عشقٍ — تغازِلُ لون الشفاهِ

و زندَ البنادقْ ... — أخيراً يزورُ العزيزُ

رُواق الغوايةِ — يَمْضَغُ جمرَ الخديعةِ

و الحاضرون شهودٌ — و رؤيا الشقيقِ تثيرُ الزّوابعْ ...

** ** ** — رميتِ على القارعاتِ

و عوداً نديّه .. — زرعْتِ وروداً

و فجَّرْتِ بوحَ الشفاهِ قصائدْ — رأيْتُكِ نجوى ترفُّ

تُداعِبُ وجدي — تُلَمْلِمُ همسي الكفيفَ

و قلبي على النارِ يحبو — و يبكي على الأهلِ ، راحوا بعيداً بعيدا ...

يبيعونَ أحزانَهُمْ — يشترونَ مواسِمَ أفراحهمْ

يصنعونَ الفراغَ — يقومونَ من غفلة الحلمِ للحلمِ

بعد اختزالِ المروءةْ ... — ** ** **

و ذاك اليراعُ الكسيحُ الضليلُ — يقومُ بصنعِ البراقعِ للآثمينَ

فها همْ يجرّونَ مُرَّ الهزائمِ — كوني اليمامةَ تَحمِلُ أشواقَنا

تجمعُ الماءَ ، — تَغْسِلُ دربي قبيلَ اللقاءِ ...

إليكَ إلهي بَسَطْتُ رجائي — بَسَطْتُ مواجعَ بيتي

إليكَ إلهي توجَّهْتُ — أرجوكَ بعثَ الضمائرْ

** ** ** — و لمَّا التقينا أضَعْنا العهودَ

و كم من لقاءٍ أماتوا — و لم تُجْنَ منه البشائرْ

و قبلَ البيانِ الأخيرِ — ليومٍ أراهُ قريباً قريبا

عجنْتُ الشهورَ جمعتُ الشهودَ — لتحطيمِ كلِّ يراعٍ مخاتلْ ..

سكبْتُ قصائدَ عشقي — و أعلَنْتُ كلَّ الولاءِ لعينيكِ

يا لَجمالِ العيونِ — و قد فتحتْ صَدْرَها للوطنْ ..

بُحَيْرَةُ نورٍ تصافحُ ظلمةَ وقتي — و ظلمةَ أهلي

و تفتَحُ بوّابةً للزمَنْ ... — مسافةُ حبٍّ ستَقْلَعُ شوك الظنونِ

و جمرَ المحَنْ ... — أتيتُ إليكِ فأنتِ الدليلً

فإنِّي رأيتُ الإلهَ يُقاتِلْ ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتراق: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • بالنقاء: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …

قصائد ذات صلة

  • من يرد للقدس نصرا
  • يا قُدْسُ..
  • لا تنتفض
  • خنساء القدس / زاحم محمود
  • انت الرجال / عبد العلي فيلالي بالحاج
  • العيدُ شهيدٌ في غزة/شعر صباح الحكيم
  • القدس الظافرة/زهير شيخ تراب
  • الانتصار/زهير شيخ تراب