أكبر من الحب وأعمق من الجرح (محمود أسد )

الشاعر: المقاومة الفلسطينية · البحر: المتقارب

«أكبر من الحب وأعمق من الجرح (محمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فضاءُ القصيدة أضحى صغيراً — وأمسَتْ حروفُ القوافي

أمامَ سعيرِ الجنوب — قناديلَ وجدٍ

وتسبيحةً في شفاهٍ أسيرة ... — أتُبْعَثُ ريحُ الولادةِ

بعد اعتزالِ الفَراسهْ ... — وتلك الوجوهُ تُباغتُ

صمتاً طويلاً — تهبُّ لتوقظ فينا الحقائقَ

فالناسُ بين العصافيرِ — والنارِ ناموا

فمَنْ يُطْفِىءُ الخوفَ فيهم ؟! — ألسْتَ على صدرِ معشوقةٍ

تستردُّ المروءهْ .. ؟ — لبيروتَ تشرِقُ شمسُ التحدِّي

لبغدادَ أسُّ الحكاية — منذُ انقشاعِ الظلامِ المخاتلْ ...

وهذا المكانُ رقيبٌ — ومَرْصَدُ آهاتِ كلِّ الثّكالى .

وهل للجنوبِ رصيدٌ — إذا لم يقاومْ .. ؟!

فلسطينُ ذاكرةٌ — لا تصالحْ ...

وغزَّةُ مقبرةٌ هل تُراهنْ ..؟ — إليكَ البراهينَ ، منذُ انصهارِ المواقفْ ...

فأطلِقْ بيانكَ ، علَّ الحروفَ تنوبُ — وعلَّ البحارَ تثورُ

وتكتبُ للبحرِ أنشودةً لا تُساومْ ... — رأيتُ الجنوبَ يلامسُ حزنَ الجسورِ التي

شيَّدوها بعذبِ العباره . — سنمضي معاً للنهايهْ ...

سنمضي معاً للنهايهْ ... — لبغدادَ تنظرُ قانا

وتقرَأُ جمرَ غَوايتهمْ في الظهيرةْ . — فإنّي وذاكَ الذي في الفراغِ يعيشُ

على جانبٍ من شفاهِ الحرائقْ — أحادِثُ طفلي فيبدو كبيراً كبيرا

وبعد جدالٍ أراني صغيراً صغيرا ... — أمامي شجيراتُ أمِّي

ستنمو ، ترفرِفُ ، تُسْقِطُ رطباً شهيّا ... — تعانقُ أزَّ الرصاصِ

وتقرأ سِفرَ الهدايه .. — تعيدُ المثاني ، وتدعو الإلهْ ...

أمامكَ وردٌ و نارٌ — بُعيدَ خريفِ المخازي

شتاءُ القيامةِ قادمْ ... — وخلفي فُتاتٌ توسَّدَ

تاريخَ من كان في القدس صامدْ ... — ألسْتَ الوصيَّ ؟

تصادِرُ صوتي وصوتَكْ — أمامكَ زيتونُ مهدِ المسيحِ

يكبِّرُ فجراً وعصراً — وما زلْتَ في القاعِ رابضْ ...

نخيلُ العراقِ يهيبُ ، — يُزمجرُ ، يَصْنَعُ عطرَ النشامى ،

وهذا الجنوبُ يعاتِبُ ، ينسى الجراحَ ، — ويُنْسى ، أيوقظُ فينا الخمولَ المرابِط .. ؟

أسائِلُ لبنانَ عن رجلٍ — كالجبالِ توطَّدَ ، بل راحَ يسكبُ عطرَه ..

فتخضَرُّ نفسٌ سبَتْها العيونُ السواجمْ . — متى إمْتحانُ الشهادةِ يكبُرْ ..

لنا في الجنوبِ مسافاتُ حبٍّ — مساراتُ عمرٍ مُشِعٍّ

يدغدِغ رَمْلَ السوادِ — متى امتحانُ الشهادةِ يورقْ ...

وللقدسِ ترطُنُ كلُّ اللغاتِ — تصلِّي السماءُ

رويداً شريطُ الحكايةِ ، — إنّي أراهُ سيبدأ ...

وفجرُ الجنوبِ وغزَّةُ جسرا عبورٍ — و مازلْتَ في العارِ تغرقْ ...

ترابُ الجنوبِ عصِيٌّ زكيُّ المراره .. — رصيدُ الجنوبِ من الحبِّ يُسْقى

وأمضى من السيفِ — بل هو أكبرْ ...

رويداً رويداً ، فإنَّ الشهيدَ يقضُّ المضاجعَ — يرسِلُ موتاً ، فيخرج للموتِ أقدرْ .

ستمسي حياتُكَ نهراً وكوثرْ . — تضجُّ العواصِمُ في الغربِ ،

والشرقُ في الهمِّ يُحْرَقْ . — غداً تشرق الشمسُ

تأتيكَ قبلَ ضياعِ المواسِم، — تُلْغي مقولةَ (( والأقربون عقاربْ ))

لأجلِ الجنوبِ ، — لأجلِ فلسطينَ ، لبنانَ ،

وذاك العراقِ المشاكِس — تحيا المواسِمُ ،

تبقى الشعوبُ تقاومْ . — لعينيكِ لبنانُ

هبَّ الجَنوبُ يجاهدْ . — وقانا شريطٌ قديمٌ جديدٌ

يذكِّرنا بالمهازلْ ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتزال: [ع ز ل]. (مصدر اِعْتَزَلَ). 1."اِعْتِزالُ العَمَلِ": الاِنْقِطاعُ عَنْهُ، تَرْكُهُ. 2."الاِعْتِزالُ عَنِ النَّاسِ" : الاِبْتِعادُ عَنْهُمْ والاِخْتِلاءُ في مَكانٍ بَعيدٍ. 3."فَلْسَفَةُ الاِعْتِزالِ" : فَلْسَفَةُ الْمُعْت …
  • التحدي: تَحَدَّى يَتَحَدَّى تَحَدَّ تَحَدِّياً [حدي]: - ـه: غالبه وباراه؛ تَحَدّاه أن يأتي بلحن أفضل من هذا اللحن. - الشيءَ: تحرّاه وتعمَّده؛ تحدّى الحصول على نسخة قديمة من كتاب البخلاء للجاحظ.
  • الفراسه: الفِرَاسَةُ : المهارةُ فى التعرُّف على بواطنِ الأمور من ظواهرها؛اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ . ـ: الرأْيُ المستندُ إلى التفرُّس؛ فراستي أنه يتّصف بالإخلاص. ـ: عِلْمٌ يبحث في العلاقة بي …
  • سعير: السَّعِيرُ : النَّار إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلا وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً.-: لَهَبُ النَّار؛ خبا سَعِير النَّارِ.

قصائد ذات صلة

  • من يرد للقدس نصرا
  • يا قُدْسُ..
  • لا تنتفض
  • خنساء القدس / زاحم محمود
  • انت الرجال / عبد العلي فيلالي بالحاج
  • العيدُ شهيدٌ في غزة/شعر صباح الحكيم
  • القدس الظافرة/زهير شيخ تراب
  • الانتصار/زهير شيخ تراب