اعتراف تعسفي (نحمود أسد )

الشاعر: المقاومة الفلسطينية · البحر: المضارع

«اعتراف تعسفي (نحمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اعتراف تعسّفي — الحقيقة لن تخفى

لا يخفى سرٌّ وإن كتمته السنون — قول الحقِّ يؤلمنا

مثل ذبح الشاة بمنشار — فالعذاب سيأتي ويكوي

إن شئنا الإنسلاخْ . — * *.

إنّني جرح نازف بينكمُ — إنّني الألم المزروع على عرشكمُ .

إنّني التاج فوق رؤوسكمُ — .

آه… افتقدت الجنود —  

نحن لقمةُ مؤتمراتٍ لكمْ . — ورقةٌ في حقائبكم ،

عضَّنا ذلَّكمْ — ملَّنا البحث في لحظة،

أحرقتنا بيانات البلغاء .. — 

نحن أغنيةٌ متصلِّبةٌ — صدرت من أفواهكمْ

حملت قهرنا من زمان.. — كفانا الزمان ببوحٍ دفينٍ،

أتى بعد هجر الضياءْ .. — أُحرِقتْ أرضُنا بالحقد ،

بنار الشقيق .. — جفَّ زيتوننا أيُّها الوطن المستحمُّ

بغدر السنين . — سجِّلوا المعلومات عنّي

أنا طفلٌ جائع في الجنوب .. — ثائرٌ ، ناقمٌ ، حاقدٌ

حاملٌ نعشي باحثاً عن يقين .. — إ نّني رايةٌ رُفِعَتْ

في حقائبكمُ — سافرت معكم لحضور المؤتمرات..

حضرت خفية وبكت ، — فأنا المصلوب بأيديكمْ ،

والمطعون سرّاً بأيديكم — هل أبوح .؟..

هل أبوح ؟.. —  

من وسط الخيام أبوح — بعشق أتى بالرَّماد ..

من وسط الخيام أعاني صقيعاً — جموداً ، أشقَّائي حَفَروا قبرنا

لست إلا مفتاحاً في الجيوب .. — يفتحون بفضله كلَّ المعابر ..

الحمامة قالت لنا — ثم هامت . فهل تسمعون ؟.

أنتمُ الآمنون على عرشكمْ — أنتمُ الحافظون لعهدكمُ .

استجبْ يا ربَّ المستضعفين .. —  

لا أنوي تشهيركم — جئتمُ بالدخانِ

جئتم برماد السنين . — الحمامة قالت لهم :

إنني الأمُّ الثكلى — قد فقدتُ النصير ..

أعقابُ السكائر مرميَّةٌ — في الممرَّات،

ألوي رأسي بين الصحون .. — علَّني أمسح صحناً

من بقايا الأمير .. —  

الحمامة قالت لنا : — نحن الجائعون ليوم عصيب ..

نحن القتلى — والصوت المحبوسُ

في زنزانات متناثرةٍ — كخيام الزهورْ ..

هل سمعتم نداءً يدوِّي — أم أنَّكم تدْعون لعقد المؤتمرات ..؟

أرفع الصوت جهراً لكم — استجبْ .. استجبْ

استجبْ — يا ربَّ المستضعفين ..

 

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتراف: الاعْتِرَافُ : مصـ.-: في القضاء، الإقرار بالذنب؛ كان اعتراف الجاني بما اقترف من جريمة مفاجأة للمحكمة.-: الإقرار للكاهن بالخطايا عند النصارى؛ كرسي ّ الاعتراف. - بدولةٍ: الإعراب عن الموافقة على قيامها قيامًا شرعيًا.- بحكوم …
  • السنون: السَّنُونُ . ما يُسْتَنُّ به من دَواءٍ لتقوية الأسنانِ وتنظيفها؛ وصَفَ لي طبيبُ الأسنانِ سَنُوناً جيِّداً.
  • بمنشار: المِنْشَارُ : آلةٌ ذاتُ أسنان يُنْشَرُ بِها الخَشبُ ونحوه ج مَنَاشِيرُ.-: سَمَكة بحرية من الأشلاق تُعرفُ بأبِي مِنْشَارٍ.
  • تعسفي: تَعَسَّفَ يَتَعَسَّفُ تَعَسّفاً : ظلم؛ طالما تعسَّفت الدول العظمي في تعاملها مع الدول الصغيرة/ التعسف في القانون يعني التصرُّف بالملك تصرُّفاً كيفيّاً.- عن الطريق: عدل عنه ومال؛ لا يتعسّفُ هذا القاضي عن طريق الحقّ. - في …
  • ذبح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …

قصائد ذات صلة

  • من يرد للقدس نصرا
  • يا قُدْسُ..
  • لا تنتفض
  • خنساء القدس / زاحم محمود
  • انت الرجال / عبد العلي فيلالي بالحاج
  • العيدُ شهيدٌ في غزة/شعر صباح الحكيم
  • القدس الظافرة/زهير شيخ تراب
  • الانتصار/زهير شيخ تراب