اعتراف تعسفي (نحمود أسد )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اعتراف تعسّفيالحقيقة لن تخفى
لا يخفى سرٌّ وإن كتمته السنونقول الحقِّ يؤلمنا
مثل ذبح الشاة بمنشارفالعذاب سيأتي ويكوي
إن شئنا الإنسلاخْ .* *.
إنّني جرح نازف بينكمُإنّني الألم المزروع على عرشكمُ .
إنّني التاج فوق رؤوسكمُ.
آه
افتقدت الجنود
نحن لقمةُ مؤتمراتٍ لكمْ .ورقةٌ في حقائبكم ،
عضَّنا ذلَّكمْملَّنا البحث في لحظة،
أحرقتنا بيانات البلغاء ..
نحن أغنيةٌ متصلِّبةٌصدرت من أفواهكمْ
حملت قهرنا من زمان..كفانا الزمان ببوحٍ دفينٍ،
أتى بعد هجر الضياءْ ..أُحرِقتْ أرضُنا بالحقد ،
بنار الشقيق ..جفَّ زيتوننا أيُّها الوطن المستحمُّ
بغدر السنين .سجِّلوا المعلومات عنّي
أنا طفلٌ جائع في الجنوب ..ثائرٌ ، ناقمٌ ، حاقدٌ
حاملٌ نعشي باحثاً عن يقين ..إ نّني رايةٌ رُفِعَتْ
في حقائبكمُسافرت معكم لحضور المؤتمرات..
حضرت خفية وبكت ،فأنا المصلوب بأيديكمْ ،
والمطعون سرّاً بأيديكمهل أبوح .؟..
هل أبوح ؟..
من وسط الخيام أبوحبعشق أتى بالرَّماد ..
من وسط الخيام أعاني صقيعاًجموداً ، أشقَّائي حَفَروا قبرنا
لست إلا مفتاحاً في الجيوب ..يفتحون بفضله كلَّ المعابر ..
الحمامة قالت لناثم هامت . فهل تسمعون ؟.
أنتمُ الآمنون على عرشكمْأنتمُ الحافظون لعهدكمُ .
استجبْ يا ربَّ المستضعفين ..
لا أنوي تشهيركمجئتمُ بالدخانِ
جئتم برماد السنين .الحمامة قالت لهم :
إنني الأمُّ الثكلىقد فقدتُ النصير ..
أعقابُ السكائر مرميَّةٌفي الممرَّات،
ألوي رأسي بين الصحون ..علَّني أمسح صحناً
من بقايا الأمير ..
الحمامة قالت لنا :نحن الجائعون ليوم عصيب ..
نحن القتلىوالصوت المحبوسُ
في زنزانات متناثرةٍكخيام الزهورْ ..
هل سمعتم نداءً يدوِّيأم أنَّكم تدْعون لعقد المؤتمرات ..؟
أرفع الصوت جهراً لكماستجبْ .. استجبْ
استجبْيا ربَّ المستضعفين ..
عن القصيدة
«اعتراف تعسفي (نحمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.