أطلِقْ عنانَكَ

الشاعر: فلاح محمد كنة · البحر: البسيط

«أطلِقْ عنانَكَ» من شعر فلاح محمد كنة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطلق عنانك إن العمر مرتَحَلُ — واصدح بشعرك قرعا أيها الرجلُ

أطلال ميّة بالبيداء شاردة — عفَّ الزمان عليها وهي تكتحل

كم من دموع جرت في حب فاتنة — والدار قفر فما يرجى بها أمل

ما للديار إذا فاحت نسائمها — شوقا إلى أهلها تذوي وتبتهل

كأن بالدار ما في القلب من ألم — فأخبرت دارهم أخبار من رحلوا

وليس من رحلوا شوقا كمن رحلوا — كرها وهل تستوي الوديان والجبل

وكيف تدمع عين جف مدمعها — وكيف ينبض قلب ميت .. وجل

تركت قلبك في شوق إلى أمل — فكل آمالك العذراء تشتعل

وصار حزنك أمواجا وأشرعة — فيها المراكب حيرى كيف ترتحل

فلا ديار بني عبس مغاضبة — ولا صحارى قريش حفها الخجل

ولا خيول بني شيبان جامحة — زحفا ولا هي للأهوال تحتمل

يا رُبّ خيل بها التاريخ مرتهنٌ — صارت عتاقا بها الأحمال تنتقل

كأنها من هجير الشمس واجِفة — تغفو على حزن من ضاقت به السبل

وضاق ذرعا ببيد العرب ساكنها — كأنهم بكؤوس الصمت قد ثملوا

وزادهم صمتهم ذلا يمزقهم — كيف المروءات ماتت أيها الطلل

من عهد نوح وهذي الأرض واقفة — تطوي الزمان بعزٍّ حيثما نزلوا

ما أرض عدنان يذوي عندها نسب — ولا مروءات من عاشوا بها زلل

وفيَّة.. لا دُجى الأيام ترهقها — عصيَّة كالجبال الشمِّ تشتعل

سخية كرما لا جدب يمنعها — كالمُزن يضرب في خيراتها المثل

تلك البوادي حضارات تحدثنا — إذا الزمان مضى قامت بها دول

كل الحضارات منا كان مبدؤها — والأرض تشهد والتاريخ والمُثُل

لا شيء أغرب من حقٍّ نضيعه — إن ضاع حقٌّ سرى في ساحه الخَبَل

لا تبنِ مجدا على أنقاض من تركوا — بلادهم لسفاهات و ما خجلوا

أو ترتجي شرفا ممن به خور — إن اللئيم لغير العز يمتثل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
  • بالبيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • بالدار: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • بشعرك: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …

قصائد ذات صلة

  • حبٌّ في زمن الحرب
  • شيّعوا شمسي
  • أُمُّ الحضارات
  • أعيشك عشقا
  • الخامس عشر من أيلول عام ...
  • أمّةُ الدنيا
  • رحيلُ الزمان
  • شكرا لأنَّكِ .....