الحوار السادس

الشاعر: فلاح محمد كنة · البحر: الوافر

«الحوار السادس» من شعر فلاح محمد كنة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مشى الصحراءَ يتبعُهُ السرابُ — حرائقُ روحِهِ شوقٌ عُبابُ

وفي خطواتِهِ وَلَهً سخيٌّ — تمادى في تعثَّرِهِ جوابُ

مشى في التيهِ ممتطيًا خطايا — وعندَ الآخرينَ هيَ الثوابُ

ينادي في الّليالي في خُشوعٍ — تضرُّعُهُ تضرّعُ مَن أنابوا

و أيقنَ أنَّ في شكٍّ يقينًا — و أوشكَ أنْ ينازلهُ العِقابُ

بخاطرهِ نمى صمتُ طويلٌ — ويقطُرُ مِن خواطرِه السحابُ

أينسى أنَّ رحمتَهُ جميعٌ — وأنَّ النارَ يُطفئُها اغترابُ ؟

و غربتُه بدنياهُ ارتحالٌ — ويهربُ مِنْ تهجُّدهِ العذابُ

و مِنْ عينيهِ أنهارٌ تلاشتْ — وفي شفتيهِ قد جفَّ الخِطابُ

وتُكبَتُ عن تطاولِها نفوسٌ — وقلبٌ ملؤهُ حبٌّ يُهابُ

تسامرُهُ تسابيحٌ و ذِكرٌ — و للأطيافِ حظٌّ و انتسابُ

و تبكي مِن عبادتِهِ جبالٌ — و هنَّ على مساوئهِ ترابُ

ملابسُهُ على الأيّامِ تقوى — و تنكرُهُ المليحةُ و الشبابُ

تواضعُهُ و عند الناسِ ضعفٌ — و يُدركُ أنَّ في الناسِ الخرابُ

هو البرُِّ الّذي ملأَ البرايا — مناقِبُهُ خفاءٌ أو ضبابُ

و يخشى مِن حياءٍ أنْ يُسمّى — و يخشى ما تبيِّتُهُ الثيابُ

و ما سألَ الخلائقَ مِن سؤالٍ — و يمنعُهُ التعافي و الصوابُ

و ما سأل الكريمَ سوى رضاهُ — و عن دُنياهُ يمنعُهُ الثوابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتحال: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
  • اغتراب: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
  • بخاطره: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • بدنياه: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
  • تضرع: تَضَرَّعَ يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً : - إليه وله: تذلَّل وخضع؛ تَضَرَّع إِلى القاضي طالباً تخفيض الحكم. - إلى الله: ابتهل إلى الله وتاب وتَخَشَّع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ البَأْسَاءُ ل …
  • تضرعه: تَضَرَّعَ يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً : - إليه وله: تذلَّل وخضع؛ تَضَرَّع إِلى القاضي طالباً تخفيض الحكم. - إلى الله: ابتهل إلى الله وتاب وتَخَشَّع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ البَأْسَاءُ ل …
  • تعثره: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.

قصائد ذات صلة

  • حبٌّ في زمن الحرب
  • شيّعوا شمسي
  • أُمُّ الحضارات
  • أعيشك عشقا
  • الخامس عشر من أيلول عام ...
  • أمّةُ الدنيا
  • رحيلُ الزمان
  • شكرا لأنَّكِ .....