يا للمسيرة

الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: الوافر

«يا للمسيرة» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا للمسيرة — حياتي مثل أيامي قصيرة

وليسـت كلُّها سـبلاً يسـيرةْ — ركبت الصعب حتى صار سهلاً

وصارعتُ الكبيرةَ والصغيرة — وها أنا أنظر الأشبالَ قبلي

يغـذّون المسـير على الوتيرة — فأرجو الله توفيقًا وعزًّا

لهم في هذه الحِقـب الخطـيرة — مِهمَّتُنا تَعاظمُ كلَّ يومٍ

فهـم في وجـه عاصفة مثيرة — يعيشون التلوّث في ربانا

فما نوعُ الشـرابِ وما الفطيرة؟ — ولا الأجواء صافيةً كما قد

عهدناها .. بها تعمي البصيرة — ونحسـبنا نبـرُّ بهم وإنَّا

على علـمٍ أتينـا بالجـريرة — وهذا في الدِّيار فما عسانا

نرى في عـالم الأمم الغفيرة — يمور الكون والصَّرعى تداعى

وقبـل العين أمثلةٌ كثيرة — ومن حول الحمى وغدٌ ذليلٌ

يعربد في فلسطين الأسيرة — يقتّل أهلها ليـلاً نهارًا

ويشـعل ثمَّ نـارًا مسـتطيرة — ولا تسأل لماذا كلُّ هذا

لقـد علم الخبيث بها مصيره — فأفنى ما استطاع بكلِّ حقدٍ

وأججَ كلَّ ذي نفسٍ شـريرة — وفي بغداد أدواءٌ جسـامٌ

يصيب الأرض منها قشعريرة — يعيث بها الذي أعماه ربي

فجنَّـد كلَّ ذي نفسٍ حقـيرة — وإنَّا إن تكاتفـنا ســلمنا

وإلاَّ فالعشـيرة كالعشـيرة — وأولُ ما يُعيب العقلَ فينا

إذا أضحـت مدارسُـنا فقيرة — صروح العلم جئتُ بكلِّ ودٍّ

أحيي الفكرَ والنُزلَ الجديرة — ببذل الرُّشدِ للجيل المرجّى

وتنويرِ الشباب على بصيرة — أحيي كلَّ ذي رأي سديدٍ

أحيي كلَّ من أحيا شـعيرة — أحيي كلَّ ذي عزمٍ صبورٍ

يسوق العلم والحكمَ الغزيرة — ينمِّي في الشَّباب صفاء فكرٍ

وقبل العين حمزةُ والمغيرة — نعم يدري بأن الشِّبل هذا

سيغدو مسـلمًا صلب المريرة — وإنّا ما بذلنا الجـهد إلاَّ

لنصر الدين في هذي الجزيرة — لتُسرع للأمام بكل حزمٍ

ولا تبقى مـع الأمم الأخـيرة — وهذا الجيلُ ليس لنا عتادٌ

سواه وما سوى العلمُ الذَّخيرة — فقودوهم إلى نهـجٍ قويمٍ

به المنجاة والسُّـبل المنيرة — عليهم بعد خمسٍ بعد عشرٍ

تقوم مسـيرة البلد الكبيرة — فإن جهلوا فقل يا للرزايا

وإن علموا فقل يا للمسـيرة — أ. د. ظافر بن علي القرني

أضيفت يوم — 16/9/1428هـ

28/9/2007م

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلوث: تَلَوَّثَ يَتَلَوَّثُ تَلَوُّثاً : تلَطَّخَ؛ تلوث حذاؤه بالطين.-: توسَّخ أو تقذَّر؛ تلَوَّث جوُّ المدينة بدخان المعامل.
  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • تعاظم: تَعَاظَمَ يَتَعَاظَمُ تَعاظُماً :- الأَمرُ: زاد عظماً، أي كبر وفخم؛ تعاظمت أرباحُ الشركة. -: تكبَّر وأظهر أنه عظيم؛ يتعاظم على الناصر لأنه غنيّ . - ـه الأَمرُ: عظُم عليه؛ هذا أمر لا يتعاظمه شيء، أي لا يعظم شيءُ بالنسبة إ …
  • تعمي: تَعَمَّى يتعمَّى تعَمَّ تعَمِّياً [عمي]: عمي، أي ذهب بصره؛ قد تتعمَّى القلوبُ ولا تتعمّى الأبصار.
  • ربانا: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …
  • سبلا: السَّبْلاءُ :- من النِّساء: ما كان لها شعر على شفتها العُليا.- من العيون: الطويلة الهُدْب؛ عين سَبْلاءُ ج سُبْل.

قصائد ذات صلة

  • سيذبح العراق
  • شــعراءٌ قُتلوا: المتنبي مثالاً
  • الحلم بين الأحلام حقيقة
  • العولمة (Globalization)
  • البؤسـاء
  • إرهاصات الحبِّ الأخير
  • نمو المصطلح -1
  • نمو المصطلح -2