شعراءٌ قُتلوا: المتنبي مثالاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شعراء قتلوا: المتنبي مثلاًقتلوهم لأنهم أحياءُ
ولأن الحياة قفرٌ عفاءُوتولوا بنعرةٍ وشــــتاتٍ
فهم الأقوياء والأغبياءإنما الأمة البيان فقل لي
كيف تحيا عوالمٌ خرساءكيف تأتي على اللسان بغدرٍ
عربيٍ تضجُ منه الســـــماءثم تبغي الفلاح أي فلاحٍ
ضكَّ جُرمًا وأخضلته الدماءاندثرنا فكل صفٍ بسيفٍ
يطعن الآخرين وهو خَواءما خلبنا إلا "رماحٌ عوالٍ"
و"سهام" و"طعنةٌ نجلاء"في صدور الأعداء لا لا وربي
في صدور الذين هم أصدقاءزاحمتنا الظنونُ من كلٍ فجٍ
وتناءت بسهمنا الأنواءوبقينا ندكُّ شعبًا بشعبٍ
وتلاشت في قفرنا الأشلاءوسمعنا دواعي الشرِّ فينا
وتلهَّت بنهبنا الأهواءونرى أننا على أمم الأرض
وأن الذي ســـــوانا هَباءفانقلبنا بذلةٍ وهوانٍ
وازدرتنا الأصحاب والأعداءوجنينا الذي صنعناه منذ
هبَّ داعي الرَّدى فقيل الأباءفسُحقنا ونحن ننظر شزرًا
لأخينا فكيف هذا الإخاءالبرايا تعارفت فتدانت
وكأنا من بعضنا غرباءفلها الانشراح في البر (م)
والبحر ونحن نحيبُنا والبكاءأكلتنا النيرانُ نيرانُ خصمٍ
قوتها الفيزياء والكيمياءورضينا بها جميعًا ولكن
أرهقتنا قصيدة عصماءفغضبنا وقام قتلٌ ومحقٌ
وتعرَّت فيحاءُنا الخضراءالموازين والمكاييل طاشت
فتغالت غوائلٌ عمياءيا ربيبَ البيانِ يا صاحبَ التبـ
ـــيان للشعر عزةٌ قعساءسِلتَ هل تستوي لسانٌ مَضاءٌ
ولســــــانٌ في فكّـِها بكماءإن تساوت صحيحةٌ تقطعُ الأرضَ
(م) وأخرى مريضةٌ عرجاءُغير أنا لا نقبل الظلم شرعًا
في حمانا أو أن يقل الحياءوخرابٌ حياتنا أن رضينا
أن يُســــب الإلهُ والأنبياءأو يُسب الإسلام دين النبيين
(م) جميعًا والشرعة السمحاءفعلى من يرضاه مقتٌ وسخطٌ
وهلاكٌ ولعنةٌ لعــــناءكلُّ داعٍ يضلُّ أو يتعامى
أو يغالي فنحن منه براءإنما الداء ما يثير ذوو الحسد
(م) وتُثري المواقف الحمقاءقد يكون المقتول أهون جرمًا
من طليقٍ تحفه الكبرياءويكون المنثور في الشَّر أعتى
من قوافٍ يطيب معها الحداءغير أن الدِّماء تصبح هدرًا
لو طغى حاكمٌ وطاش القضاءإيه يا ابن الحسين لو عشت عشرًا
لسرت في الدفاتر الأضواءونفحت التاريخ بالواقع المرِ
وبعثرتَ ما يقولُ الغُثاءوذكرتَ الملوكَ والهمَّ والسَّعدَ
(م) وباهى بصوتك الأمراءأنت كُبلت بالذي يحسب الشــ
ــعر نشيدًا ينساب منه الغناءلو رأيت الإنصافَ ما زاغت (م)
الأوصافُ واشتد في الهجير الهجاءأو رأيت الإعراضَ ما كانت (م)
الأعراضُ تُفرى والمعول الدهماءغير أن الخداعَ وجهٌ مَشينٌ
(م) والمداجاةَ خِطةٌ شوهاءأُتخمت مصرُ بالذي كال كافورُ
(م) وثارت من كربها كربلاءفابق رمزًا لكل من عضّه (م)
الدهر بنابٍ يخر منه البناءإيه يا ابن الحسين هذي بلادٌ
تتنامى في خبتها البغضاءفي بلاط الملوك ما سدَّ ما
(م) تلقاه عمَّا تثيره اللخناءوالهموم الصِّغار لو تملأ الأرضَ
(م) تهاوت من هولها الصمَّاءأنت لم تلق من عذاب سوى ما
قد تلقى الأجداد والآباءوكأني بمن يقول اقبل الموت
(م) ليصطفَ بعدَك البُلغاءوإذا زاد بُعدنا عن هدى الحقِّ
(م) تزيد الأعذار والأدواءفهنا غِلظةٌ يذوب لها الصِفر
(م) وثمَّ ابتســــامة صفراءما لنا أن نقول في الأرض إلاَّ
حسبنا الله أيها الشعراءأ.د. ظافر بن علي القرني
جامعة الملك سعودكلية الهندسة
الرياضwww.dr-algarni.net
عن القصيدة
«شعراءٌ قُتلوا: المتنبي مثالاً» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في ٥٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.