تنومة

الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: المديد

«تنومة» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تنومة — مـاذا أقـول وأنتِ أجمل

(م) مـن قصيدة كل شــاعرْ — ولأنـتِ أبلـغ في العبـارة

مـن عـبـارة أي نـاثر — ولأنت أروع يـا تنـومـة

مـن جميـلات المـناظر — جـئنا إليـك ونـحن لا

نقـوى على حمـل الدفاتر — وأتيت في شـرخ الشــبا

ب مع الشباب ذوي التفاخر — ورجعت من بعد الشـبا

ب، وأنت جـوهرة الـجواهر — فرضـيت في الأولى وفـي (م)

الوسـطى وفي أُولى الأواخر — مـازلت من فـوق الجـبا

ل الشـمِّ عـامرة البنـادر — ومحطـةٌ لم تخـل منـك

(م) خريطـة الرّكـب المسـافر — ومديـنةٌ تحـوي الـجميـل

(م) مـن الفضـائل والمـآثر — الجـود والكـرم المؤثّـل

(م) والشــجـاعـة والتـآزر — والأريـحـيـة والنـّدى

والدِّيـن بـادرة المفـاخر — مـن ذا يـزورك يا تنومـة

(م) ثـمّ يمضي غـير شـاكر؟! — هذي سـجاياك الحميـدة

أفصـحـت عنـها المنـابر — هـذا ودورك في الأوائـل

(م) مـثـل دورك في الأواخـر — كنـتِ مـع الميـلاد ميـلاد

(م) الحـضـارة والحـواضر — مـا غبـت عـن عـين المدقـق

(م) والمحقـق والمنـاظر — في الواقـع المشّــهـود (م)

والأثـر الموارث والقمـاطر — مهـما تقلّبـت العصـور

(م) فـذكرك الذكـر المعـاصر — وشـواهد التـاريـخ فيك

(م) عظيـمـة والحقُّ شــاهر — وبقيـتِ رغـم النـائبات

(م) تـحافظـين عـلى الأواصر — وتـمجـدين لذي الجـمـيل

(م) وتردعـين لكلِّ خـاتر — لا تقبـلـين مـواربًا

حـتى وإن قـلّ الـمنـاصـر — لم تؤخـذي بالـمال

(م) والخـيـر الـمواتي والتـكاثر — أبدًا، ومـازلتِ على درب

(م) الـهـدى والرّكب ســائر — فـي مـوكب الأيـمان

إيـمان المصـدّق والمثـابـر — فسـلمت ما طلـع النّهـار

(م) ومـا سـجى الليـل المُغاير — إنّـا بحبـك يـا تنـومـةُ

(م) لا نـخـافت بل نجـاهـر — يـا قـارئًا ما قلـتـه

ومـمحـصًا فيـض الخـواطر — اذهـب إلى حـيث الطبـيـعـة

(م) لا تكلّ بأمـر قـادر — الله مـن فـطـر الوجـود

(م) كفى بربك خـيـر فـاطر — فالصيـف إذ نـأتـي بـه

مثـلاً على تـلك الظـواهر — الشّـمـس تخـتان السـحـا

ب، تشـقّه، والجوّ مـاطر — فـكأنـهـا فُـتـت وذُرّت

جـهـرةً قبـل النـواظر — والطّـير ينفـض ريـشــه

طـربًا ويلعـب بالأزاهر — كلٌّ يـشــارك فـي الجـمـا

ل ولا يـملّ ولا يغـادر — وهنــالك المتـنـزهـات

(م) العـامـرات بـكل زاهـر — متـنـزه "الشــرف" الجـميل

(م) جـماله للعـقل باهر — متـنـزه "الأربـوعـة" السـّابـي

(م) مشــاعر كلِّ زائر — بمدرجـاتٍ في الجـبـا

ل كمـا المعـاصم والأســاور — والطيـر مـن تـلك الجبـا

ل الراســيـات إذا تنـافر — يبـغي تـهامـة خـلتَ أنّ

(م) الراسـيـات هي الزواجـر — و"الحـيفـة": الأشـجار تحنو

(م) الفارعـات على البحـاتر — متـعـانقاتٌ في الســما

ء كأنّـهـنَّ على تشــاجر — وإذا دنوت وخـلتـهـن

عـرفت أسـرار التضـافـر — و"غـدانـةٌ" تغـدو بـها (م)

الآرام والطـيـر الكواسـر — ومـرابع "المـحفـار" (م)

محـفـورٌ بـها أثـر التنـاصر — ومنـاظر "الدهـنـاء" ذا

شــلالها بالحسـن ظـاهر — في الشـمـس مـن بيـن الشِـعـا

ب كأنه لمع الخناجر — أو فضـة سـالت على البطـحـاء

(م) من وهَج المصـاهر — فـإذا دنـوت فبـاردٌ

يأتـي عــلى داء الـحنـاجر — و"جبـال مـنـعـاء" المنيـعـة

(م) لا تزلـزلها المخـاطر — انزل ببـعض ســفـوحـها

وإلى ذراها لا تـغـامر — هـذي مـعالم من معــا

لم لا تـحيـط بـها المحابر — بادر لتعرف فـوق مـا

جاءت به الأشـعـار بادر — ســر يـا رعاك الله

وانظر تلكم القطـع الزواخر — وابحـث عـن الماضي العريق

(م) عن التراث من النوادر — واسـأل سـؤالك مـوقنًا

أن الـجواب مـن المصادر — واصعـد إلى قـمم التِّـلا

ل تـرى المنـابر والمنـاير — وإلى الحصـون الشّـامـخا

ت المشـرفات على المحاجر — وانظر إلى فضـل الإلـه

(م) وقـل: كذلك قال ظـافر — أ. د. ظافر بن علي القرني

أضيفت يوم — 16/9/1428هـ

28/9/2007م

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفاخر: تَفَاخرَ يَتَفَاخَرُ تَفَاخُراً :ـ وا: تَبَاهَوْا؛ صار الناس يتفاخرون بالأعمال لا بالأنساب.- الشخصُ. تباهى وتعاظم؛ تفاخر على زملائه حين ترفَّع منصبه.
  • الجبا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
  • الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
  • المناظر: المَنَاظِرُ :[ بصيغة الجمع] مفـ المَنْظَرُ.-: مَا يُنظَز إليه فيُعجِب؛ خلَبتني منَاظِرُ الطبيعة.-: المرَاقِبُ/ عِلْمُ الْمَناظِرِ، هو علمٌ تُعرف بِهِ مقاديرُ الأشياء باعتبار قرْبها أو بُعدها عن نَظر الناظِر.

قصائد ذات صلة

  • سيذبح العراق
  • شــعراءٌ قُتلوا: المتنبي مثالاً
  • الحلم بين الأحلام حقيقة
  • العولمة (Globalization)
  • البؤسـاء
  • إرهاصات الحبِّ الأخير
  • نمو المصطلح -1
  • نمو المصطلح -2