العولمة (Globalization)

الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: المديد

«العولمة (Globalization)» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

العولمة — (Globalization)

كيف لي أن أرى ما يرون — ومن دونه ظلماتٌ وأوديةٌ موبقةْ

إنني داخل الشرنقةْ — أو كما قال من قال في البوتقةْ

وأنا بي من الشوق — ما بي من الجهد من حالةٍ محدقةْ

إيه هل يستوي واقفٌ — عند بوابة المكرمات

ومن عند فوّهة البندقةْ — صاحب الأمس خصم تخاتلهُ المغريات

وتوشك أن تستبيحَ الثّقةْ — والملمات لو أكلت بعضنا وتلهّت به

هي في بعضنا جنّةٌ مورقةْ — اجتذبنا العرى كلها

عروة الأرض والمال والآل — ولم نمسك العروة الموثقةْ

وطوينا بها بيرق الحلم — والعلم والحزم والعملقةْ

وأخو الجهل من خلفنا — حاشدًا ما طوى بيرقهْ

جال جيل الهوى — أُشرب الوهن حتى تردّى به

وإذا صحت، صاح — أيا صاحب الصوت ما عاد هبـنقةٌ هبنقةْ

عَالمٌ مُطرقةْ — وبها -بعد سبر المدى

صاحب الفضل من لم يخن رونقهْ — وبـها ما ترى

صاحب النّحل ما عاد يمتار من نحلهِ — زارع التين ما عاد يجني لهُ

فاجن ما شئت يا صاحب الغردقةْ — عالم مُرهَقةْ

تتجلّى به قوةٌ مزهقةْ — تجعل المرء في لحظةٍ يجتوي فيلقهْ

فإذا ما تـهادوا إليه على زورق — لا يزلّ به طرف الضحلِ

أغروه بالبحرِ، ساقوه — شدوا على كفهِ شاكلوهُ

وأعطوه خارطة الاتجاهِ — وبوصلة الانحرافِ

حتى إذا ما تماهى مع الموج منتشيًا — خطفوا –فجأةً- زورقهْ

وإن لمحوا من يراوده طيف تجربةٍ — أنجزوا مثلها، أو إلى مثلها يرملون

على عينه سرقوا زئبقهْ — وإمّا رأوا جبلاً شامخًا

حفروا حوله خندقهْ — أمةٌ مطبقةْ

تمورُ بأقمارها في السماء — وتَحظر أن تُصنعَ الملعقةْ

بـها صاخبٌ نفسهُ محنقةْ — عليك بأن تملأ الأرض سعيًا

وإياك إياك أن تلحقهْ — سلام على الأمةٍ المشفقةْ

المحاريب تنقضها الكلماتُ — إذا لم تخرّ من الويل

أو خمدت ناره المحرقةْ — ذاك ظلمٌ يضيق به الظلم

يرتد منه الردى — ويرتاب منه ذوو الزندقةْ

فهل يوشك العدل أن يمحقهْ — أنت في عالم الصمتِ رغم الضجيج

النواميس تمضي وقفت لها أو مضيت — فما ضرّ لو سرقوا الحملقة

أ. د. ظافر بن علي القرني — 3/9/1428هـ

15/9/2007م

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتذبنا: اجْتَذَبَ يَجْتَذِبُ اجْتِذابًا :- الشيءَ: مدَّه.- ـه: استلبه واستماله؛ اجتذبني حديثه.- ـه: حوَّله عن موضعه أو جرَّه؛ اجتذب الغطاءَ نحوه.
  • الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • تخاتله: تَخَاتلَ يَتَخاتَلُ تَخاتُلاً - القومُ: تخادعوا؛ لا بدّ أن يتخاتل الطرفان المتحاربان في المعركة.
  • خصم: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك …

قصائد ذات صلة

  • سيذبح العراق
  • شــعراءٌ قُتلوا: المتنبي مثالاً
  • الحلم بين الأحلام حقيقة
  • البؤسـاء
  • إرهاصات الحبِّ الأخير
  • نمو المصطلح -1
  • نمو المصطلح -2
  • أيّها المخاتل