في رحاب الحسين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قدمت وعفوك عن مقدمياسيرا كسيرا حسيرا ضمي
قدمت لاحرم في رحبتيكسلام لمثواك من محرمِ
فمذ كنت طفلا رأيت الحسينمنارا الى ضوءه انتمي
و مذ كنت طفلا عرفت الحسينرضاعا و للآن لم افطمِ
و مذ كنت طفلا وجدت الحسينملاذا بأسواره احتمي
سلامٌ عليك فأنت السلامو ان كنت مختضبا بالدمِ
و انت الدليل الى الكبرياءبما ديس من صدرك الاكرم
و انك معتصم الخائفينيا من من الذبح لم يعصم
لقد قلت للنفس هذا طريقكلاقي به الموت كي تسلمي
و خضت و قد ضفر الموت ضفرافما فيه للروح من مخرم
و ما دار حولك بل انت درتعلى الموت في زرد محكم
من الرفض و الكبرياء العظيمةحتى بصرت و حتى عمي
فمسّك من دون قصد فماتو ايقاك نجما من الانجم
ليوم القيامة يبقى السؤالهل الموت في شكله المبهم
هو القدر المبرم اللايردام خادم القدر المبرم
سلام عليك حبيب النبيوبرعمه طبت من برعم
حملت اعز صفات النبيو فزت بمعياره الاقوم
دلالة انهم خيروككما خيروه فلم تثلم
بل اخترت موتك صلت الجبينو لم تتلفت و لم تندم
و ما دارت الشمس الا و انتللألاءها كالاخ التوأم
سلام على آلك الحوّمحواليك في ذلك المضرم
و هم يدفعون بعري الصدورعن صدرك الطاهر الارحم
و يحتضنون بكبر النبيينما غاص فيهم من الاسهم
سلام عليك على راحتينكشمسين في فلك اقتم
تشع بطونهما بالضياءو تجري الدماء من المعصم
سلام على هالة ترتقيبلألاءها مرتقى مريم
طهور متوجة بالجلالمخضبة بالدم العندم
تهاوت فصاحة كل الرجالامام تفجعها الملهم
فراحت تزعزع عرش الضلالبصوت باوجاعه مفعم
و لو كان للارض بعض الحياءلمادت باحرفها اليتّم
سلام على الحر في ساحتيكو مقحمه جلّ من مقحم
سلام عليه و عتب عليهعتب الشغوف به المغرم
فكيف و في الف سيف لجمتو عمرك يا حر لم تلجمِ
و احجمت كيف و في الف سيفو لو كنت وحدي لم احجمِ
و لم انتظرهم الى ان تدورعليك دوائرهم يا دمي
لكنت انتزعت حدود العراقولو ان ارسائهم في دمي
لغيرت تاريخ هذا الترابفما نال منه بنو ملجم
و يا سيدي يا اعز الرجاليا مشرعا قط لم يعجم
و بن الذي سيفه ما يزالاذا قيل يا ذا الفقار احسم
يحس مرؤة مليون سيفسرت بين كفك والمحزم
و تمسك انت ثم ترخي يديكو تنكر زعمك من مزعم
فاين سيوفك من ذو الفقارو اينك من ذلك الضيغم
عليّ علي الهدى والجهادعظمت لدى الله من مسلم
و يا اكرم الناس بعد النبي وجهاو اغنى امرئ من معدم
ملكت الحياتين دنيا و اخرىو ليس ببيتك من درهم
فدى لخشوعك من ناطقفداء لجوعك من ابكم
قدمت و عفوك عن مقدميمزيج من الدم و العلقم
و بي غضض جل ان ادريهو نفس ابت ان اقول اكظم
كأنك ايقظت جرح العراقفتياره كله في دمي
الست الذي قال للباتراتخذيني وللنفس لا تهزمي
و طاف باولاده و السيوفعليهم سوار على معصمِ
فضجت باضلعه الكبرياءو صاح على موته اقدمي
كذا نحن يا سيدي يا حسينشداد على القهر لم نشكمِ
كذا نحن يا ايها الرافدينسوارتنا قط لم تهدم
لان ضج من حولك الظالمونفانا وكلنا الى الاظلم
و ان خانك الصحب والاصفياءفقد خاننا من له ننتمي
تدور علينا عيون الذئابفنحتار من ايها نَحتَمي
لهذا وقعنا عراة الجراحكبارا على لؤمها الالام
فيا سيدي يا سنا كربلاءيلألئُ في الحلك الاعتم
تشع منائره بالضياءو تذخر بالوجع الملهم
و يا عطشا كل جدب العصورسينهل من ورده الزمزمِ
ساطبع ثغري على موطئيكسلام لارضك من ملثمِ
سلام لارضك من ملثم
عن القصيدة
«في رحاب الحسين» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.