ما سقطت ليلى ، ولا سقطت بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالوا : الليل يزأر فيوهج أسنته ..
يسفك دم النهاربحراكهِ
راحة التعب ،وفمٌ يلوك دخاناً متصاعداً ..
يتلوى في الانشقاقسقوطه المتدلي بعدة أشكال ،
يد غادرة ..تغتال ..
الشوارع والأزقة ،تزهق الأرواح
هناك / وراء أسوار بغداديرقد الإسفلت
للانتهاك ،تحرق جوازات السفر ..
بلا انتهاء ،تعصف الأصوات والأقدام ،
ترعب قلب حبيبتيفينكسر الزجاج ..
وتضيع أمنيتي مثل غيرها ،في لهاث القبلية
على مفاتيح الكعبة ،تضيع ليلى وبغداد ،
من بين أحداق الفقراء والمعدمينيسكن صوت الهامة في رؤوسنا..
يلتقط ،مخلفات ..
لحرب باردة ،تقضم الأخضر واليابس ..
وتحلّ دعارة المومس فيالطرقات ،
سقطت ليلى ،بين رهانات القمار ..
وحانات ممسوخة بتلميع الهزيمة ،وبين تجار ..
فتحوا مزادات علنية ،في بيع ما لا يحلّ له
أن يباع ،وبغداد .. تسترق السمع ، في
أذنيها خبأت القطن ،كي لا تنظر ..
لأصوات مذبوحةعلى دكة الوشاية ،
أسقطت ثوبها في نهردجلة
كي يغتسل من أدرانالصمت ،
ويقهر من باعوا ستر الغد ،وأنا / أنتظر الموعد
أنتظر ليلى وبغدادفي الباب الشرقي ..
كي نرحل بجواز مزور ..إلى
مدن أكثر عشقاً ..لفتيات كانت معلقات عربية ،
كي نرحل ،بلا أسوار الاسمنت والكونكريت ،
بلا نقطة تفتيش ،بلا هوس فاضح ..
فتجار الأوطان ، تجار قريشتجار الأصنام الحجرية ..
باعوا اللات و العزىبدراهم معدودة ..
كي يقتاتوا على الأجساد ،سقط التجار وما ربحوا إلا سبات ،
وبقى الليل يزأر فيوهج أسنته ،
ينتظر نهاراً ..سقط التجار ، وما سقطت
ليلىولا سقطت بغداد .
عن القصيدة
«ما سقطت ليلى ، ولا سقطت بغداد» من شعر حامد عبدالحسين حميدي، وتقع في ٣٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.