بَانَتْ سُعَادُ
الشاعر: حامد عبدالحسين حميدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«بَانَتْ سُعَادُ» من شعر حامد عبدالحسين حميدي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَانتْ سُعادُ على مَرأىً مِنَ البَصر ِ ... تغُذ ّ خَطواً فِي سَير ٍ بلا أَثر ِ
ومَا سُعاد ُ على ألأحبابِ باخلة ً ... لكنْ ترَاها تصُدّ العَين َ بالنَظر ِ
يا طلعَة ً لصَفاء ِ القلب ِ خَالصة ً ... يَذكو لها الجُرح ُأحياناً مِنَ الكِبَرِ
إنّي أرَى الشوْق َ يَعلو العَاشق َ الوله َ ... حَتّى تلجْلج َ بَينَ الورد ِ والصَدر ِ
لوْلا حَنين ٌ ضَجّ َ في الهَوى جَذلا ً ... لكنت ُ أوّلَ مَجنون ٍ مِنَ الغِير ِ
صَعَدتْ ترانِي بأنفاس ٍ تطارِحني ... صَبراً جَميلا ًعَلى البَلوى عًلى الكَدر ِ
لُطفاً فإنِّي مِنَ الأخْيَارِ مُعتذِر ... عُذراً تداعَى بَين َ القلب ِ والبَصَر ِ
جِئنا إليك َ لسان ُ الحالِ ينْطقُها ... ( يَا سَاهرَ البَرق ِ أيقظ ْ رَاقِدَ السَّمر ِ)
بَغدَاد ُ ترفلُ وَالأمجاد ُ تطربُها ... أنت ِ البَقية ُ يا بَغــــدَاد ُ للبَشر ِ
أنت ِ المَنار ُ عَلى الأيّام ِ صَاعدة ً ... رَاياتُكِ الغرّ ُقدْ رفَّت ْبلا فخَر ِ
ضُمِّي إليك ِ حناناً لست ُأنكره ُ ... أنّ الحقيقةَ َيروِيها ذوُو الفِكر ِ
يَا حبّذا المجدُ في نيل ِالقنا أملاً ... وحبّذا الخُلد ُ فِي نيل ٍ مِنَ الخَبر ِ
هذا أيادُ جَمالِ الدّينِ يجمعُنا ... يكفِيكَ رَبُّك مِنْ شَرٍّ ومِنْ عَثر ِ
هذا أيادٌ يَخط ُّفيضَ حكمتِه ... تيّار أحرار ٍ مِسْكاً مِنَ الفِكَر ِ
هذا أيادٌ في نبضاتهِ أتلقتْ ... حريةُ الرأي سِفْرُ الكُتبِ والسّيرِ
يَجلو الحقيقةَ َ لا خوفاً ولا طمعاً ... مِيزانُ عدلٍ في الأحْداثِ لا الصُّورِ
في فِتية ٍحَمَلوا في كفِّهم وطناً ... صَاغُوا عُلاه كمالاتٍ من السَحر ِ
نِداؤُك الحُرُّ ، دَوُّى في مَسامعِنا ... أيقظ ْ شُعورَك فالأوطانُ في خطرِ
إرَادةَ الخَير ِأن ّالحَق َّمُنتصِرٌ ... إرادة ُالخيرِ، يا جَيشا ًمِنَ الظفر ِ
لكَ العِرَاقُ وفِي كفَّيكَ طالِعُهُ ... يَا نهْرَ صِدق ٍ يَا فيْضَاً مِنَ الدُّرر ِ
لكَ العِرَاقُ وفِي قسَماتهِ ألقٌ ... وجْهٌ تلألأَ بَينَ الفَيء ِ والشَّجر ِ
لكَ العِراقُ كَريماً في طبائِعهِ ... يُكابرُ المجدَ أحيَاناً بلا كِبَرِ
لكَ العِراقُ كتاباً في مَكامنهِ ... قصائدُ الشعرِ مَحمولاً على الغُررِ
وطني العِراقُ عِراقَ الخيرِ يا بلداً ... يُعطِي الحَياة َ دُرُوسَ الصَّبرِ والفِكرِ
أولاءِ أهْلِي وأخْوَاني ومَنْ حَضَرُوا ... رَسَمــــُوا العراقَ في قلبٍ مِنَ السُّورِ
بَحْرُ البَسِيطِ تغنّى فِي مَرابعِنا ... مُسْتفعلنٌ فعِــــلنٌ بَرْدٌ مِنَ المَطرِ
إنّا سمِعْنا دُعاءً طابَ مَسمعُهُ ... يَا ابنَ العِراقِ فدَتكَ الرُّوحُ مِنْ خَطرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي … (لسان العرب)
- الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ … (لسان العرب)
- بالنظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)