هُزّي ، صدرَك شراعاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الطرقات المعبّدة بأنفاس الخيزرانباتتْ تتلوى من البرد ،
وكوابيس سيارات الأجرة ..تاه َ.. كغيره في وطنهِ الأخضر
يشرب كؤوس خيبته ..متثاقلاً بخطواتٍ منحنية ، فالدرب يصهلُ
برائحةِ السنابلالزّمن مرّ كبعوضةٍ .. يحملُ عصاه ،
يمدّ رأسه الرمادي صراخاً طويلاً بينأحابيل الضلالة ..
لكن ، بلا جدوى ..فالوطن يباع بمزاداتٍ رخيصة ..
وبأسواق البطالةِ ، تسعلُ المحاصصة :ماذا هناك ..؟ !
ما لدينا ليس له ثمن قط ّ- إلا ،،ملصقات لبضاعة كاسدة ..
فلا تبتئس ،ولا تظهر علاماتِ الندم ،
فالكلّ يباعُ ..بلا استثناءٍ ،
ما يؤخر صفقةَ البيع سوى وقتٍ مهدوروأوراق لم تحرقها بصمة ،
الإبهامفي حانات البورصة ،
الراقصات ساعة جدار حرّة ، تثير الاشمئزازوتقرأ الطالع º
في كفّ مطرقة الحدادخاصرة الفتوحات المنحوتة
بأقلام الذعر والغثيان ،- والسندان -
لا ، لم تخنه عباءة الطرقات ، ولا قريض العشاقالذي خانَ ..
صوتُ امرأة ثكلى تتخبط هنا وهناك ºكي لا يسمعها .. لهاث البرد فيقرص
كنزتها الصوفية ºفالأثداء .. جفّت من الغيث
.. هزّي ، صدرك شراعاًلأنوثةٍ صادرتها .. نقطة ملوثة ، في
مخدع مباح ..يخشى منه المارّة أن تصيبهم عدوى
القراءة أو الانقراض ،فالكلّ ، يجسّ بأنامله حروف الأبجدية ..
لكننا نخشاها .. حينما تتحول إلىأفعى سؤال في طيّ كتاب ،
سأختبئ بين صناديقأكلت صدأ التفاح ..
وأحرقتْ مرافئها .. عثّةالإهمال والنسيان ...
- عفواًلا تقرأ العناوين ، كي لا تصابَ بدوار ..
عن القصيدة
«هُزّي ، صدرَك شراعاً» من شعر حامد عبدالحسين حميدي، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.