نظرة

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«نظرة» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لطٓرفي يطارد الأوهاما — أرٓمتهُ وساوسٌ أو هاما

ماله كلما تجرّد سيفاً — في وغى الشوق أمعن الإيهاما

ماله حينما تناغم طيفاً — مع طيفٍ تبددا أحلاما

ما لطرفي وراءٓ نافر طيفٍ — كسرابٍ على المدى يتسامى

كلما رام في الأثير لقاءً — آثر العوْد موجعاً هيّاما

يا لطرفي ويا لقلبي ويا لي — من هوىً يرسل السلام سهاما

يرسل اللحظ ناطقاً بكلامٍ — يذر القلب والشغاف كِلاما

ويُغير الجفون وهي سواهٍ — غارة الأُسد تقطع الآكاما

وإذا أشرق الدلال بخديـــــــــ — ــــــه هلالاً أغمّه إغماما

قلّما تمّ بدره وقليلاً — ينتهي شهره عليّ تماما

يالودّي وكم أبحُّ لودٍّ — آلمتني صدوده إيلاما

عِيلَ صبري وبحّ صوت فؤادي — وعيوني تهيم فيه هياما

كل ما خيّم الظلام ومالت — سُدف الليل قمت فيه قياما

أرجم الشك والظلامُ كفيفٌ — لا يرى الحِلَّ قطُّ والإحراما

وأطوف الصُّوى على دعواتٍ — حول أعتابها ولا أتحامى

وأغُذُّ الخُطا اذا جئت سعياً — تحت ميزاب وحيها أترامى

ألثم الباب والكساء كأني — مُثقلٌ جاء تائباً فأقاما

أيها الليل والمواجع شتّى — أفلا كنت عاشقاً مستهاما

تسهر الليل مثلنا بقيودٍ — بين جنبيك أُحكمتْ إحكاما

تتنزّى ولاتٓ حين فكاك — شٓرك الصيد لا يُطير حماما

كم لمثلي بمثل شأنك شأنٌ — يا مُغيرٓ البدور أرخِ زماما

ليتني والدجى يبدد حلمي — أتقي كنهه فلا يتنامى

عجباً للهوى تراه ظلوماً — وترى أهله عليه سقامى

وإذا ما أمال يوما إليهم — لحْظهُ لحظةً تراهم هياما

أيُّ سرٍ تُرى وأيّ قرارٍ — سلب القلب رشده فتعامى

هل هو الميلُ للجمال الإلهــــــــــــــــ — ــــــيِّ لحوّا وآدمَ استلهاما

أم هو السحر بين طرفين حاما — بين قلبين في الصبابة هاما

أم هي الروح تلتقي بمناها — حيثما تلتقي الرؤى أنغاما

أم هي اللحظة الأسيرة حيرى — بين قطبين تفتح الأكماما

أم جرت كلها كدافق نهرٍ — من أحاسيس أضرمت إضراما

فانبرت توقظ السُهاد بجفنٍ — هجر الدمع واستطاب مناما

فانتضت نفسها كلامع برقٍ — زلزل القلب فاستحال ركاما

إنني والهوى يداعب إحسا — سي كطفل يلاعب الأقلاما

يرسم الحرف في دفاتر احلا — مي وينساه إن لهى أو ناما

أقطع العمر والفدافد زحفاً — كأسيرٍ يجرجر الأقداما

مسبلاً مئزر الرجاء بمشيٍ — عثّر الخوفُ خطوه أعواما

وأذيب المنى بأدمع عينٍ — كحّل الوجد جفنها إسقاما

وأشقُّ الفضاء ومضة نورٍ — لبس الأفق بُردها إحراما

أنتشي كلما تشعشع حرفٌ — من مُحيّاهُ بالرضا بسّاما

وأردّ الجوى إلى مخبأيه — كلما حلّ عقده اللوّاما

أحضن اللحظة اليتيمة حتى — يستوي عودها لديّ قواما

أجتلي روعة اللقاء ختاماً — فوداعا فملتقى فسلاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …
  • تجرد: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.
  • تناغم: تَنَاغَمَ يَتَنَاغَمُ تَنَاغُماً .- اللَّحنان: اتَّسقا؛ تناغمت أَصوات الجوقة الموسيقية.
  • كسراب: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • الأمل والصدى
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم
  • أنا الليل تحسبه مذنبا