مكة الغيث

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الكامل

«مكة الغيث» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رسل السماء بغيثها تتنزل ... والبيت في حُلل البها يتهلل

فكأنما الأمطار نور ملائك ... قد رفرفت رحماتها إذ تنزل

والطائفون أكفهم مرفوعة ... والساجدون جباههم تتبلل

والبيت ينظر والمياه تدور في ... صحن الطواف كتائباً تتبتل

والناس بين مهللٍ ومكبرٍ ... بِشْراً و ذي جزعٍ يظل يحوقل

وأرى المآذن تشرئب الى السما ... تدعو كما شاء الإله وتسأل

وجبال مكة أدمع دفاقة ... وجبينها يندى فلا تتحمّل

ذكرتْ عهوداً ماضياتٍ لم تزل ... آلاؤها غُرٌّ فليس تَبدل

عهد النبيّ وآله وصِحابهِ ... كالشمس كان وهم نجوم كُمّل

واليوم آل الحالُ غير الحال في ... ظُلَمٍ بأجواء البَلا تتشكل

والحادثات معاول هدامة ... وعلى معاولها الزمان يُعوّل

فجبال مكة دُكدكت فتفتت ... أكبادها جزعاً بما هو أثقل

وفؤادي المأخوذ طير حائر ... ما بين أروقة التأمل يرفل

مهلاً فؤادي فالزمان دوائر ... رُسمت من المولى فلا تتحول

وعلى العباد السير في حلقاتها ... حذراً وفاز اليوم من يتوكل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت … (لسان العرب)
  • الطواف: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
  • بغيثها: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ … (لسان العرب)
  • تشرئب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حمراء العبريين
  • الخوف والرجاء في تخميس سموط الثناء
  • إلى آل الفلاح في مصابهم
  • الامام الخليلي
  • تحت قدمي والدتي
  • الاخضر الشامخ
  • الجمعة الممطرة
  • تقريظ كتاب التاريخ الإباضي