السحمية
الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«السحمية» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قبلات على ربا ( السَحميّة ) — حملتها نسائم ( السُبحيّة ) (١)
طبعتها على الثغور وروداً — وجلتها على الأكفّ هديّة
وتلتها قصائداً مرهفاتٍ — كعقودٍ من الندى لؤلؤية
رسمتها أهلّةً من نُوارٍ — وشّحتها غُلالةٌ سندسيّة
توقظ العطر في الورود وتغفو — تحت جفنيْ عيونها العسلية
تحمل الود والصفاء عبيراً — في ثنايا شغافها الأخوية
مع طلّ الصباح باكره النــ — ــور على وجنة التلال الندية
بات منها بأفقه البدر صبّاً — وانجلى صبحها بشمس بهية
تلك ( حبراس ) تمتمات محب — بثّ أشواقه بدفء التحية
لم يزل طيفه كطائر ليل — هائم في مرابع ( السحمية )
مدنف والهوا يداعب فيه — رجْعَ سُمّار ليلةٍ قمرية
يتناهى بسمعه ثم يسري — في ثنايا شغافه القلبية
كوميضٍ لبارق يتلظى — بفؤاد السحائب المطرية
ليلة كان للبدر فيها — نمنمات بأحرف نورية
ولهمس النجوم وهي ندامى — لسُرى البدر نغمة سحرية
ليلة كنت تنشد فيها — من أناشيد ( حاتم ) المروية
كنت تتلو وتكتب فيها — ملحمات من الندى طائية
مثقلاً وزنها ولم تك قبلاً — مثقلاتٍ أوزانها (الحاتمية)
كنت فيها تمد ما كان قصراً — وتزيد الاشباع كأس روية
بين صدر مفصل ثم عجز — مجمل شيّهُ بنار خفية
لذّ فيها وطاب كل حديثٍ — وشراب ومأكل ومعية
بين إخوان أوقدوا الوقت نوراً — وبنوا حوله الحياة هنية
خصّهم ربهم بأيدٍ طوال — ورؤوس على الأنام علية
ينسب الجود والنوال اليهم — وبإحسانهم تُردّ البليّة
ألفوا رفعة التواضع حتى — ألفتهم خليقةً وسجية
تتجلى مطالع السعد فيهم — من محيّاً اذا انجلى وطوية
شربوا الودّ والوفاء نميراً — وسقوه وأوردوه البرية
فارس الشعر كيف احسب عمراً — قد تقضت ايامه الذهبية
بين لهوٍ وغفلةٍ وتمنٍّ — وتمادٍ في غفوةٍ وغوية
وتلاشت كحلم ليل جميل — غير ذكرى من ذكرها وردية
آدهُ السير موغلاً وحثيثاً — في متاهات أعصر مخفية
ساعياً نحو غايةٍ وهو يدري — أنها الموت ساعة حتمية
راكضاً للوراء يختبط السيـ. — ـر الى حتفه بدون رويّة
ليس يدري متى السقوط ولكن — لو دراه لأسقطته الرزيّة
حكمة الموت بغتةً فرضته — سُنّةُ العيش واتقاء الـمنية
فحريٌّ بنا وقد بعد الشو — ط وطال الـمدى بنا والسرية
أن نرد الخطى إذا هي شطّت — وتناءت عن الطريق السوية
نسأل الله لطفه ورضاه — في ختام الـمسيرة الدنيوية
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
- باكره: جمع: بَواكِرُ. [ب ك ر]. "وَصَلَتِ البَوَاكِرُ إلَى السُّوقِ" : أوَّلُ الفَواكِهِ والخُضَارِ،كَمَا تُطْلَقُ عَلَى البُرْتُقالِ واللَّيْمُونِ.
- بشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
- ثنايا: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.