مراسلات مع يوسف العامري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مراسلات مع يوسف العامريهذه أبيات أرسلها إلي
يوسف بن سيف العامريوهو ينتظر مني رسالة
طلبها لغرض ما ونسيتها:قفار انتظاري هل تسوق لها السما؟
بغادية تسقيه من لفحة الظماوأوشك مرعاه تجف عيونه
فضاق به المسعى وذاق تألماتعطر أفواه الملا بحديثها
رسالتك العصماء تشدو ترنماوصب عليها رقية تلو رقية
فإنك للأدواء طبا وبلسما٠وقد اجبت يوسف العامري
بما يلي:لحا الله نسياني الذي ايقظ الونى
بنفسي فنامت همتي حين هوّمااخوض بها بحر المطامح جاهدا
فاخرج منه يابس الثوب مثلماكأن فؤادي مستباح عرينه
تَناوشُ ما فيه السباع تحكُّماوأن الذي فيه مباح فلا ارى
به غير حسراتي تفيض تندُّمانعم زار دوحي من مغانيك هدهدٌ
فغنى بما امليته مترنمافأنساني الشيطان ألحان شدوه
وانت على الأوتار تعزف مُغرماتُناظر مني لفتةً أو إشارةً
لترميم بيت الله أجراً ومغنماتربع هذا البيتُ فيحا سمائلٍ
فأحسن فيه (الأغبريّ)ُ واحكَمافذكرني تغريد هدهدك الذي
اتاني ببسم الله يدعو مُسلّمافسطرتُ في القرطاس من خوف خافقي
وادمع عيني بالرجا اسطري دَماإلى من تولى (بالتراث) مُجدِّداً
مساجد عُدّت من تراثٍ تقَدمافقد شادها الآباء دور عبادةٍ
وعلمٍ وتعليمٍ تعالوا بها سمافحُز أجر ما قدمتَ لله خالصاً
بدنيا وأخرى مغنماً ثم مغنماوصلّ وسلم عدّ ما كبر الملا
على خير خلق الله دوما وعظماجاءتني الأبيات التالية من
يوسف بن سيف العامريمن سمائل وأنا في ميونيخ :
أما حان عود للصقور إلى الوكرفهجرتها طالت بمعترك الهجر
وتلبس كالمشتاق ثوب إيابهاوتخلع عنها شعث أردية القسر
يناشدها تلك الحمى أن تجيبهله أمل فيها يهض عصا الصبر
عسى فك قيد الإغتراب يعينهاقريبا وتخبو جذوة العسر باليسر
٢ ذوالقعدة ١٤٣٥ هـالموافق ٢٨ / ٨ / ٢٠١٤ م
وقد أجبته في نفس اليومبالابيات التالية :
السلام عليكم يوسف ..حنانيك خلف الصقر طارت حمائم
يحيط به منها المحبة والسحرتَوَاجَدُ من هبِّ النسيم تدللاً
على الصقر حتى قرَّ في عشه الصقرإذا حام في طول البلاد وعرضها
دعته الجبال الخضر والسهل والنهروألهته أدواء تبثّ وساوساً
أناخت بأهليه وصاحبها الضروأدوية قد سخر الله وِردها
تراودنا عن نفسها والشفا سرنُسرُّ بها إذ قدّر الله قدرها
وسائقنا الإيمان بالله والصبرغداً يشرق الفجر الضحوك وتنجلي
غمامات شكوانا وينقشع الشرّنصاحب هذا الشهر حتى تمامه
ومن بعده نأتي إذا انتصف الشهرفي اليوم التالي
رد عليّ بالابيات التالية :تسنمت هام الرفع في الشعر لا الجر
لعل سمو الرفع يحلو به الشعربنان الخطا ساقته دون طريقه
فأغوته حتى ضل فانقلب الفكرفما بال جند السهو شن هجومه
تصرف أمرا ماله النهي والأمركأن على عرش القوافي مليكه
وإ صليته هيهات يصدعه الكسرواستخلص التعبير إن كان واقعا
قريضي وإلا حقه الرمي والهجروأسأل ربي البرء من كل عاهة
لنا ولكم فيه السعادة والبشرويلبسنا برد الشفاء جديده
ويخضر عود العمر ما بقي العمرأجب دعوة المضطر رباه عاجلا
فإنك أهل للإجابة يا بروقد اضطررت للرد عليه
فكانت هذه الأبياتبعثتَ حروف الروح يكتبها البر
سلاماً كأنسام المسا والشذا عطروتتلو الدعا آياً ملحاً لعله
من البارئ الشافي يصادفها البشركأني أرى وادي سمائل جارياً
بأسطرها عذباً فيسحرني السطروأسمع لحن الماء في جريانه
تواقيع في أوزانها عزفه سحركأني أراني بينها في خمائلٍ
تراقص حولي الشمس والظل والقطرعلى كل بيت نخلة من نخيلها
وتشكيله من فرط روعته زهركأني أرى فيها الجبال شوامخاً
رواسيَ فهي الرأس للمجد والصدرإذا ما ذكرت العلم والشعر باذخاً
تقول لي العلياء والسبق والفخروقالت لي الإسلام تاجاً مرصّعاً
فهل يدّعي غيري التقدم أو يجروسمائل إيوان المكانة والتقى
وديوان تاج الملك مذ نطق الشعرإذا نطقت بالعلم والشعر اخرست
سواها فأهل العلم نطقهم ذكرعليك سلام الله يا يوسف الوفا
ويا معدن الإخلاص والود يا برّسلام يشق الأفق يخترق الفضا
إليك مع الأنوار يكتبه الفجرثم ارسل الأبيات التالية
متابعة لما سبقها :ببيئتك الشماء قد ولد الشعر
تربى على أحضانها العلم والفكرقد اجتاحني واديك مالي حيلة
مقامي على الوادي به مسني الضرأنازع نفسي لا أنازع غيرها
لأسباب نكسي هالني المد الجزروبت أناجي من أود لقاءه
على بابه الترحيب نعم الفتى الذمرتجلى سنا الآداب أرفع منزلا
هنالك شدتني قريحتك البكروهذا فتى الإبداع في عنفوانه
جزيل العطا في كل فن له الصدرتخاطبه غيد القريض وكيف لا
وهو لها بعل به ينتهي الفخرولي فيك مدحي مطلقا حيثما سرت
نجوم الثنا ممن إليه انتمى النجرتحية ود بالخزامى مزجتها
وحليتها بالتبر إن صدق التبرأرسل الي يوسف العامري
هذه الأبيات اعتذاراًعن حضور المجلس الشعري
ربيع الثاني ١٤٣٦ هـخليلي إن سرت أصداء عذري
إلى مغناك عن جلسات شعرتقبلها وقل عثرات نفس
إذا ما جد في الميدان مهريفسوطي اللذ أسوق به مهيض
ألم ترني وراء الركب أجريموانع أثقلتني دون قصد
وما لخلافها ذكر بذكرأتاك رسولها يا خل سلما
ينادي للصلاة قبيل فجرفأجبته بالابيات التالية :
فحيّ على الصلاة صلاة ذكروحيّ على الفلاح فلاحَ شكر
فذكرك في ربا الجلسات زهروشعرك كالصَّبا يسري بعطر
وعذرك جاء يعثر في برودٍمنمنمةٍ بأشعارٍ ونثر
كأن خُطاه غيداء تثنّىحياءً والحيا لفتات سحر
فدع همسات شعرك في اللياليتبادر جمعنا بغناء شعر
أرسل الي يوسف العامريالأبيات التالية
معتذرا عن حضور مجلس الشعر١٧ رجب ١٤٣٦ هـ
أدين بحق من دعاني إليه مااراد حضوري في حماه مكرما
ولكن ظروفا قيدنتي عن الوفاومالي سبيل أحرز الوصل حينما
فأجبته ...لحا الله ظرفاً قيّد الحب والوفا
بحبلٍ وما أحراه أن يتصرمافإن كنت في جُبٍّ كيوسف قابعاً
فأبشر ، غداً تغدو مليكاً معظماأرسل الي يوسف العامري
هذه الأبيات تهنئةً بحلول شهر رمضانالمبارك لعام ١٤٣٦ هـ
هنيئا لشهر الصوم من صام يربحفضائلهفيه الأجور تسبح
تجلى سنا الإيمان منه وأشرقتمناسكه حيث الهدى يتوشح
إلى شخصكم مني التهاني أجلهمقاما عسى قسط الهنا فيه يرجح
فرددت عليه بتهنئةٍ نثريةثم قلت :
عهدتك تفتضّ اللآلي وتفتحوتُعطي سخاءً من تشاء وتمنح
فما لحظوظي في هواك هزيلةوترعى يباسات المروج وتسرح
فقلت فؤادي في مزاياك لؤلؤواصدافه من وقع عتباك تُفتح
فخذ ما تشا منه ومنها فإنمايمينك فيه بالمحبة تنفح
كأن ندى شهر الصيام بفضلهبوجهك نور للمجرات يفضح
فأكرم به ضيفاً وأنعم فنورُهمن الله ذي الآلاء بالفضل ينضح
له كل عامٍ زورة بركاتهاتضاعف بالتقوى وتربو وتربح
أرسل الي يوسف العامريهذين البيتين وانا في سويسرا ..
بأي مكان ظللتك سماؤهوأي حمى فيه اجتباك فناؤه
إذا ساقك استجمام صيف فقل لهيقاسمني منه حذار جفاؤه
فأجبته بما يلي :حرارة جوٍّ شُدّدتْ فيه راؤه
كما شُدّدت من حبه فيّ باؤهدعاني الى التخفيف من حرّ صيفه
فقلت وللتصييف منه دواؤه( سُوِسرا ) وما ادراك ماهي انها
جِنان سقاها الغيث ريّاً رواؤه( زيورخ ) او ( لوزيرن ) زرتَ فإنها
عجائب خلقِ الله فيها بهاؤهنقضّي بها وقتاً نقصّر صيفنا
به ولعل العمر يزهو بقاؤهزيورخ سويسرا
١٥ شوال ١٤٣٦ هـارسل إليَّ يوسف العامريابياتاً
بمناسبة عيد الأضحى ١٤٣٧ هـما بال وجه العيد مكفهرا
بالأمس عهدي كان مشمخراهل غاب رب البيت عن حماه
من دونه لا يستقيم أمراتسري إليك حاملا تهنئتي
لشخصك السامي رسول الذكرىفأجبته على وزنها وقافيتها :
بل وجهه بالبشر ضاء بدرافي وجه كلٍ منكم وسِفرا
يقرأ فيه بهجة مشبوبةبنار ودٍ صيّرته بدرا
توقد فيه وصله أواصراًمشدودة بين القلوب جسرا
كنار جمر أوقدت فأعرقتمشكاك لحم العيد حتى احمرّا
أو سَعّرت تنّوره فأنضجتشواءه مبزّراً فاسْمَرّا
العيد طفل باسمٌ و همّهإسعاد خلق الله فيه طرّا
العيد شمس أشرقت فنوّرتكل الوجوه والقلوب بِشرا
العيد أنت كاتب صفحتهبقلم الوفاء جلّ حِبرا
رسمتني فيه على هامتهوذاك مرمى الأكرمين قدرا
فقدتني إذ غبتُ عن ساحتهوكنت من بين يديه صدرا
ومكرهٌ أخوك في غيابهبملبسٍ عثّره فضرّا
في غُربةٍ وكُربةٍ وإن يكنفي جنة الدنيا قد استقرّا
والمرء في نهاره وليلهما بين كفّيْ قدر أُقِرّا
لا يملك الأمر وإن جاهدهبل هو طوع راحتيه أمرا
أخي العزيز يا أباسيف جرىنسائماً شعرك نحوي سِحرا
حتى أتاني نفحه مضمخاًبعبق الفيحا يفوح عطرا
مهنئاً وسائلاً وذاكراًبالعيد عني عهدنا والذكرى
فاقبل أخي يوسف مني قُبلةًعلى يدي جودك شعراً حُرّا
ميونخ المانيا 16 / 9 / 2016 م
عن القصيدة
«مراسلات مع يوسف العامري» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في ١٣٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.