فقيد العلماء والأولياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بزّني في رثائك الشعراءوجيادي ضوالع خرساء
وفؤادي قد بُحّ وهو يناديوالقوافي شـــــوارد رعناء
وشراعي ما بين بحرٍ وبحرٍمزقته عَروضها الهوجاء
ويراعي يطير خلف المعانيوحروفي بوارك شلّاء
نبأ هدّ كــــل رواسيجَلَدي فاصطبار قلبي هباء
بأفولٍ لشمس علم وفضللوليٍّ خِـــــلالُـــــه أضــــــواء
فيه من سيرة الأئمة نفحوعليه من سمتهم سيماء
فيه من نورهم سنىً يتجلىمن محيّا جــــلالهِ وسنــــاء
جالد العمر بين ذِكرٍ وفكرٍبين ما شاءه وما لا يشاء
كاد أن يعتلي من العمر قرناًفي رضا الله خوفه والرجاء
شاكراً صابراً بحاليه مهماجرّبته السراء والضراء
أدمن البِشر فِطرةً فكساههيبةَ الفضل علمه والسخاء
يا فقيداً والفقد ثلمة علمأيّ خُسر أن يُفقد العلماء
يا (سعيدٌ) سعدت حيّاً وميتاًإنه الفوز أيها الأتقـــــياء
حُقّ للأسرة التي أظلك منهاوارف الدوح فاستطال بناء
أن ترى الشمس في محيّاك فخراًأو ترى البدر فالعَلاء سواء
وغذتك العلوم عَلّاً ونهلاًغُـــــزرُ أنهارها فطاب رواء
خلفٌ أو محمد أو نصيروخروص فيحمد فالثناء
حقّ للأصل أن يُقِرّ لفرعٍفاق حتى علا فجٓــــلّ علاء
إذ تفوّقت في الأصول فقيهاًفأتتك الفـــــروع وهي ولاء
وأقرّت لك الفتاوى وقرّتبك عيناً فعينها نجـــــــلاء
لست أنساك في سمائل طيفاًنشرته ظلالها والضياء
لست أنساك في قضائك سيفاًظله العدل والانام ســــواء
وسراجاً في كل مجلس علموأديباً تهابه الشعراء
ورفيعاً في كل خُلْقٍ رفيعٍوعظيماً تعنو له العظماء
لست أنساك عائداً كلّ حينٍداعياً بالشفا فلبّى الشفاء
كنت تدعو ليوسف ابني مُلِظّاًماسحاً وجهه فينزاح داء
وهو في غيبةٍ عن الوعي ردحاًفقضى الله ان يزول البلاء
كيف أنسى أبا محمد وجهاًمنك سمحاً أنواره لألاء
لستُ أنساك هامساً بفؤاديكلماتٍ تعيدها الأصــــداء
(إسألِ اللهَ لي بحسن ختام)
قلتَها آمراً فحقَّ الأداء
فتهيأتُ للأمانة حِملاًأين مني الأمان والأُمَناء
شهد الله أنني هبتُ أن لارغم فخري بها يعين الوفاء
فأنرت الدعاء فجراً مبيناًوصـــــلاتي ونورها شهــــداء
سابحات شهوره تتقضىسُبُحاتٍ حتى استبان ضياء
فلقٌ من بشارةٍ قد تجلىولذي اللطف بالعباد اعتناء
ذاك فضل أولاه إياه ربيفهو ذو الفضل مكرمٌ من يشاء
ليس لي منه غير خدمة عبدٍووليٍّ لله ، جـــــــلّ البـــــواء
فإذا بالبشير يبزغ نوراًيمسح الحزن منه كفٌّ براء
إذ رأى المصطفى محيّاً بهيّاًولرؤياه في الملا أصــــداء
قال يقريك من علاه سلاماًوســــلام النبيّ سِــــــلمٌ دواء
كلمات ألقى الهنائيُّ منهابَرَداً فهي مُنيةٌ وهــــــــــناء
حملته في لمحة من خيالفتجلت آمالُه والرجـــــــاء
يا لها من بشارةٍ تصطفيهوختامٍ ، ومسكه الإصطفاء
إنها الغاية التي ظل يحدوعمــــره نحوها فحق جزاء
والمنايا إما قوارع تغــــزوبغتةً غُفّلاً فذاك الشــــقاء
أو تدانى من ناظرين إناهاليفوزوا فإنهم ســـــــــعداء
فتدانيتَ قاب قوسين منهاراضياً باسماً فجلّ ابتلاء
فبخٍ بالرضا بخٍ وتجلٍّكهلال الأعياد وهو براء
بازغ في سما الجنان بهيّنوَّر الزهدُ وجهه والحياء
فاحْيَ في زُمرةٍ الى الخلد سيقتفهم الصالحون والشهداء
رتبة قلّ مَن يدانيك فيهاولذي الفضل في العباد اصطفاء
هل أعزّي بنيك فيك وأهليــك وللأرض والسماء بكاء
أم أعزّي الوفاء والفضل والزهــد التي لها إليك التجاء
أم أعزي الكتاب والشعر والفقــه وبعضٌ من العزاء حُداء
هذه هذه ترانيم قلبٍفجعته بوقعها الأنباء
فتسلى بالآه حيناً وحيناًآلمته آهاته والرثاء
فانبرى يرسل الدموع دعاءًهل تُرى يشفع الدعا والدماء
إنه قلب شاعر أرهفتهبمُداها ومَدّها البُرحاء
خفقه يكتب الجوى بحروففهي بين الضلوع حاء وباء
والصدى تاه بين مدٍّ وجزرٍفهو مما اعتراه باء وحاء
يا شفيعاً يوم الحساب أماناًلفقيدٍ أتاه منك نداء
فتشفّع له وأورده حوضاًقبل وُرّاده وكلٌّ ظِماء
وعليك الصلاة ثم سلاميا نبيّاً لك الصلاة رجاء
وعلى الآل والصحابة طُرّاًوعلى من حواهم الإهتداء
سند النص: صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«فقيد العلماء والأولياء» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.