ردي على قصيدة ناصر بن سعيد الرواحي

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الطويل

«ردي على قصيدة ناصر بن سعيد الرواحي» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جبالٌ علت فوق الجبال تطير — سحاب بأعنان السماء مطير

سلاسل تتلوها سلاسل وُثّقت — عُراها بإبراقٍ يظل يثور

يفصّل منها البرق في لمعانه — رواسيَ في ركب الرياح تسير

كَأَنَّ البروق المسبكرّات في السما — سيوف علت عند اللقاء تنور

وأن شعاع البرق تسبيح كاتبٍ — كتسبيح صوت الرعد وهو هدير

إذا انهلّ غيثٌ قلّب الله صفحةً — باخرى به والله جلّ قدير

يقدّر أسباباً بحكمة قادرٍ — فيُحيي بها من شاء وهو خبير

كذي همم باع النعيم ببلغة — وأسس صرحاً بالعلوم ينير

له جانحا صقر وعينان جالتا — على كل جدبٍ للسقاء تشير

هنالك حيث السافيات تبلّدت — وظلت بمكسور الجناح تدور

فينزل سيلاً بدد الزبَد الذي — يعشش في قيعانها ويُبير

ويبني على ما ينفع الناس صرحه — ويخرجهم من جهلهم ويجير

فينشر حبات القلوب مصاحفاً — وآياتها بين الجنان سطور

فتنبت زرعاً ناضراً يحمل الجنى — وكل إتاءٍ طاب فهو ينور

تكاد الروابي الخضر والبحر والهوا — تقر له بالفضل وهو جدير

فناصر منصور بنصرٍ مؤزّرٍ — من القاهر الجبّار فهو نصير

وناصرُ من أزرى بكل منافس — على صهوات الخير وهو كبير

يرى لذّة الدنيا الجهاد بنفسه — وأمواله والحرّ ليس يحور

فإن كنت لا تدريه من هو فارتفع — بعينيك تُلفِ البدر فهو نظير

رواحة عبسٍ أنهلته معينها — زلالاً وسُقيا السَّيْح ويكَ نمير

سمائل فيحاء الغبيراء داره — ومَن تُنبتِ الفيحا فليس يخور

ترى النخل فيها صاعداتٍ الى العُلى — تطول على ما في السما وتُغير

وهذا ابنها لا غرو إن زاحم العُلى — وما مسه كِبرٌ بها وغرور

لك الله يا من بالكتاب مجاهداً — سلاحك لا ينبو وليس يبور

لك الله كفّ في الجهاد وساعد — يدير لك الأسباب كيف تدور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انهل: أَنْهَلَ يُنْهِلُ إِنْهَالاً : ــ العطشانَ: سقاه حتى روي؛ أَنهلَ أولاده من العلم والفضيلة. ــ الزرعَ: سقاه السقيَة الأولى. ــ الشخصَ: أغضبه؛ أنهله ثم اعتذر إليه.
  • تسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
  • تنور: تَنَوَّرَ يَتَنَوَّرُ تَنَوُّرًا :- المكانُ: أضاء؛ تتنوَّر المدينة في أثناء العيد/ تَنَوَّر عقلُه بالعلم.- النارَ من بعيد: نظر إليها أو قصدها.-: تَطَلَّى بالنُّورة وهي طلاء لإزالة الشَّعْر.
  • رواسي: الرُّؤَاسِيُّ : الرُّؤاس، العظيمُ الرأس.
  • سلاسل: السُّلاسِلُ : الماءُ العَذبُ الصّافي السَّلِسُ السَّهْلُ؛ وصلنا إلى نبع ذي ماءٍ سُلاسلٍ.

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • الأمل والصدى
  • نظرة
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم