مجاراة قصيدة الحاسد

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الطويل

«مجاراة قصيدة الحاسد» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نُميتُ إلى قومٍ كرامٍ أماجدِ — فكنت كنجمٍ للكرامات صاعدِ

إذا جزت قماتٍ أعرّج عالياً — كأني إلى العلياء أُنمى لوالد

ربوتُ وشبّ الطوقُ مني مطرّزاً — بفضل وخُلق بالعلى متعامد

وما كان إلا الرفق والصدق والتقى — بعلم وفقه قائدي أي قائد

رجال من اهل الله أحسن نبتهم — وأسقاهم الحِلّ الزلال بزائد

فآزرهم حتى تغلظ ساقهم — وحتى استووا في خير عود وساعد

لهم في جذور الراسيات منابع — وفي القمم الشماء أي موارد

ومن حجر الوادي المملس ملمح — بمسلكهم بين الرخا والشدائد

وللجدول الجاري براحاتهم ندىً — شمائله لمّا تزل في توارد

أولئك آبائي الأُلى قد تقدموا — بفضل ، وفضلُ الله خير مساعد

هنا قد تربوا تحت عزّ ورفعة — وظلّ من الرحمن بالنور شاهد

وظلّ عليهم من رجال أشاوس — بقدرة ذي العز القويّ المساند

رجال (بني عبس) ورايات زحفهم — ترفرف بالتأييد فوق المكائد

هنا حيث نحن اليوم نحيي احتفالنا — لنُحيي به آيَ العهود الرواشد

هنا شبّ عبدالله غرساً ومنبتاً — زكيّاً على أسّ الإمام المجاهد

تفجّر من قلب الصلاد الجلامد — كزخّار نهر للكمالات صاعد

فخالف طبع الماء في جريانه — فما سال لكن ساد فوق الصواعد

وجال على الأوعار والسوح غيثه — فغادرها كالبهكنات النواهد

وما همّه وهو الملثّ بوبله — إذا عصفت هُوجُ السوافي السوافد

وقد أبرقت من كل صوب بروقه — فأرعدت الآكام قبل الأوابد

فأظلمت الوُطفُ التي تحت بُنده — وغمت على البيض الخفاف الشوارد

فأمست له الشم النوائف خضّعاً — كأن قادها قهراً بقيد وقائد

لك الله عبدالله يا ملهب الحصى — بعزم كوقّاد الضِرام مجالد

فإنك من نور المحقق ومضة — من الحق لم تأبه بنار الحواسد

سعيد بن خلفان ومن لي بمثله — إذا الله نادى بالنصير المعاضد

هو العَلم الحرّ اللواء الذي علا — بعلم وإيمان وخشية زاهد

تهيأتَ حملاً للأمانة مُظهراً — من الحزم ما يجلو صعاب الكوائد

فتيّاً تعلّ العلم نهلاً فترتوي — به من روا القرآن أعظم رافد

نشأت على نهج الكتاب وهديه — تسير على أسّ القوى والقواعد

تنام بعين الذئب والليل هاجع — وترنو بعين الصقر نحو المصائد

تسوس خطى ليث هزبر كأنما — يعدّ الثواني في اقتناص الطرائد

فلا هو عنها ناكص في مرامه — ولا هي عنه مفلتات المراصد

سلوا تلكم الشهباء عنه فكم لها — شموخ وصدّ للعدوّ المعاند

سلوا الحصن والفيحا فإن لديهما — حديثاً كمطويّ الردا تحت راقد

إذا نشراه فهو نشر مؤرّجٌ — وإن حفظاه فهو كنز الأماجد

فصلّ إلهي عدّ ما الخلق سبّحوا — على خير خلق الله بين الخوالد

وسلّم عليه يا إلهي وآته — الوسيلة وارزقه رفيع المقاعد

وثنِّ بأزواج النبيّ وآله — وأصحابه الأخيار طُهر الموارد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراسيات: رَأْسِيَّاتُ الأَرْجُلِ : صِفَةُ حَيَوَانَاتٍ مِنْ شُعْبَةِ الرَّخْوِيَّاتِ.
  • الرفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • الطوق: طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فَهُوَ طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الَّذِي يُدِير القُطْب وَنَحْوِ ذَلِكَ. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وَقَدْ طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْق …
  • بزائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
  • بعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • الأمل والصدى
  • نظرة
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم